يستعد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لاستقبال ليلة النصف من شهر رمضان المبارك لعام 2026، باعتبارها محطة روحانية مهمة فى منتصف الشهر الكريم، وتمثل هذه الليلة نقطة تأمل ومراجعة للنفس، حيث يتوقف الصائمون أمام ما مضى من أيام الشهر الفضيل، ويجددون النية فيما تبقى، طمعًا في المغفرة والعتق من النيران.
ليلة النصف من رمضان.. محطة للمراجعة والتجديد
تحمل ليلة الخامس عشر من رمضان رمزية خاصة لدى كثير من المسلمين، إذ ينظرون إليها باعتبارها “مفترق طرق” إيمانيًا، يتأملون فيه حصاد الأيام الأولى من الصيام والقيام وتلاوة القرآن، ويعقدون العزم على مضاعفة الطاعات خلال النصف الثاني من الشهر.
ورغم عدم ورود نص شرعى يخص هذه الليلة بعبادة معينة، إلا أن الاجتهاد فيها بالدعاء والذكر وقيام الليل يعد من الأعمال المستحبة في كل أيام رمضان، لما يحمله الشهر من نفحات إيمانية وأجواء روحانية عامرة بالخير.
دعاء ليلة 15 رمضان.. المأثور والمستحب
ولا توجد صيغة محددة أو ملزمة لدعاء ليلة النصف من رمضان، غير أن هناك أدعية مأثورة يحرص البعض على ترديدها، ومنها:
“اللهم ارزقني فيه طاعة الخاشعين، واشرح فيه صدري بإنابة المخبتين، بأمانك يا أمان الخائفين”.
كما يردد كثيرون دعاء طلب المغفرة: “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني، واجعلني في نصف شهرك هذا من المقبولين”.
أدعية النصف من رمضان 2026.. رجاء وتضرع
وتتنوع الأدعية التي يرددها المسلمون في هذه الليلة بين طلب تيسير الأمور والرزق والبركة، ومن أبرزها:
“اللهم يا مسهل الشديد، ويا ملين الحديد، اخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق”، وكذلك الدعاء للمتوفين بالرحمة والمغفرة، بأن يجعل الله قبورهم روضة من رياض الجنة.
ومع اقتراب العشر الأواخر، تمثل ليلة النصف من رمضان فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات الروحية، والاستعداد الجاد لبلوغ ليلة القدر، سائلين الله أن يبلغنا تمام الشهر بالقبول والرضا.