في إطار الضربات الأمنية المتلاحقة لملاحقة لصوص الدعم والمتاجرين بأقوات المواطنين، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في توجيه ضربة قاصمة لمافيا المواد البترولية بمحافظة أسوان، حيث تمكنت من ضبط مخزن "سري" يضم كميات ضخمة من الوقود المجهز للبيع في السوق السوداء، فضلاً عن ضبط سلاح ناري بحوزة المتهمين.
البداية كانت بمعلومات وتحريات دقيقة أجراها قطاع الأمن العام، كشفت عن وجود نشاط مشبوه لـ "مالك مخزن" و"سائق" بدائرة قسم شرطة أول أسوان، حيث تخصص المتهمان في تجميع كميات كبيرة من المواد البترولية وحجبها عن التداول، تمهيداً لإعادة بيعها بأسعار مرتفعة وتحقيق مكاسب غير مشروعة بعيداً عن الرقابة التموينية.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية، قامت مأمورية أمنية مكبرة باستهداف المخزن المشار إليه، حيث أمكن ضبط المتهمين، وبتفتيش المكان عثر بحوزة أحدهما على "بندقية آلية" وذخائر، كما ضبطت القوات داخل المخزن أكثر من 10 أطنان من المواد البترولية (بنزين وسولار)، بالإضافة إلى سيارة "نصف نقل فنطاس" كانت تُستخدم في عمليات النقل والتهريب.
وبمواجهة المتهمين، اعترفا تفصيلياً بتجميع تلك الكميات الضخمة بقصد حجبها عن السوق الرسمي وبيعها بأسعار "السوق السوداء". وفجر المتهمون مفاجأة خلال التحقيقات، حيث أقروا بأنهم يتحصلون على تلك المواد البترولية من إحدى محطات الوقود الكائنة بدائرة القسم، وذلك بتسهيل ومساعدة من "عامل" بالمحطة، والذي نجحت القوات في ضبطه لاحقاً، ليعترف هو الآخر بتورطه في الواقعة طمعاً في التربح المادي.
تم التحفظ على المضبوطات والمخزن والسيارة المستخدمة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين الثلاثة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق في الواقعة، وأمرت بالتحفظ على الوقود المضبوط وتوريده لجهات الاختصاص.