في مستشفى فلسطيني صغير، يعيش الطفل الرضيع علاء أبو طه، الذي لم يتجاوز ثلاثة أشهر ونصف، مأساة صحية تهز القلب، يعاني من ضمور في أنفه تسبب في تآكل الحاجز الأنفي الأوسط، ما جعله يتنفس من فتحة واحدة فقط بدلا من فتحتين، هذه الحالة البسيطة في ظاهرها تحمل تهديدا كبيرا لصحة الطفل، إذ تعرضه لصعوبات في التنفس وتشوهات محتملة قد تبقى معه مدى الحياة إذا لم يتم التدخل الطبي عاجلا.

الطفل الفلسطيني علاء أبو طه
مأساة علاء أبو طه
معاناته لم تتوقف هنا، حيث كشف الأطباء في مجمع ناصر الطبي بغزة عن إصابته بـ"المياه البيضاء" في كلتا العينين، ما جعله فاقدا للبصر في الوقت الحالي، محذرين من أن فقدانه البصر قد يصبح دائما في أي لحظة، إلى جانب احتمالية مضاعفات صحية خطيرة قد تهدد حياته.
يحتاج للعلاج خارج القطاع
نقص المعدات الطبية المتخصصة داخل فلسطين جعل تقديم العلاج الفوري مستحيلا، حيث إن الوضع وفقا للفريق الطبي المعالج للرضيع يتطلب نقل الطفل إلى الخارج لإجراء عمليات دقيقة للعينين والأنف، لإنقاذ بصره وحياته قبل فوات الأوان.
هذه المأساة الإنسانية تعكس حجم المعاناة التي يواجهها الأطفال الفلسطينيون بسبب محدودية الرعاية الصحية، وتدعو المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لدعم الحالات الحرجة مثل حالة علاء، قبل أن تتحول معاناته إلى مأساة لا رجعة فيها.

الرضيع علاء أبو طه
كل يوم يمضي يهدد بصره
ويقول والد الرضيع الفلسطيني علاء أبو طه إن ولادة ابنه كانت مبكرة للغاية، إذ وُلد في الأسبوع الـ 29 من الحمل، أي في أول الشهر السابع، بوزن 1200 جرام فقط، وكان وضعه الصحي في غاية الصعوبة منذ لحظاته الأولى.
ويضيف الأب في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن الطاقم الطبي اضطر لوضع علاء في حضانة المستشفى لمدة شهرين كاملين، وخضع خلالها لأكسجين عالي الضغط لفترة طويلة، ما أدى إلى ظهور مضاعفات صحية حرجة لاحقا.

تحويلة طبية للرضيع علاء أبو طه
ويوضح أن أولى هذه المضاعفات كانت تآكل الحاجز الأنفي للطفل، ما جعل أنفه يتنفس من فتحة واحدة فقط بدلا من فتحتين. وقد تم رفع تحويلة عاجلة لهذا الموضوع، ولا يزال الأهل ينتظرون الرد الطبي للتدخل اللازم.
ويقول إن المضاعفة الأكبر والأخطر اكتشفت مؤخرا، إذ يعاني علاء من خلل في رؤية شبكية العين، مع عدة مشاكل تهدد بفقدان البصر بشكل كامل إذا لم يتم التدخل الفوري، متابعا: "كل يوم يمضي ليس في صالحه، ونحن قلقون للغاية على بصره وحياته، وقد رفعنا تحويلة عاجلة لعلاجه، وننتظر بفارغ الصبر خطوات العلاج قبل فوات الأوان".

تحويلة طبية للطفل علاء
ويؤكد والد الطفل أن حالة علاء الإنسانية تتطلب تدخلا عاجلا خارج البلاد لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة للعين والأنف، في محاولة لإنقاذ بصره وضمان سلامته، مضيفا أن كل لحظة تأخير تزيد من خطورة الوضع، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك السريع لدعم مثل هذه الحالات الحرجة.