في واحدة من أقوى الضربات الأمنية الاستباقية ضد مافيا جلب وترويج السموم، نجحت وزارة الداخلية في توجيه طعنة نافذة لعدد من البؤر الإجرامية شديدة الخطورة بنطاق محافظات الجمهورية، حيث أسفرت المداهمات عن ضبط ترسانة أسلحة نارية وكميات هائلة من المواد المخدرة قدرت قيمتها المالية بنحو 81 مليون جنيه مصري.
جاءت العملية ثمرة تنسيق رفيع المستوى بين قطاعي الأمن العام، ومكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، حيث رصدت التحريات المكثفة تحركات مريبة لعناصر جنائية "شديدة الخطورة" قامت بجلب شحنات ضخمة من المواد المخدرة والأسلحة النارية، تمهيداً لتخزينها وتوزيعها على عملائهم بمختلف المحافظات، مما يهدد الأمن القومي والسلم المجتمعي.
وعقب تقنين الإجراءات، انطلقت مأموريات قتالية بمشاركة قطاع الأمن المركزي، استهدفت أوكار تلك العناصر في توقيت متزامن، وأسفرت المواجهات وعمليات التفتيش عن ضبط "نصف طن" من المواد المخدرة المتنوعة، شملت مخدر الحشيش والآيس والأفيون، بالإضافة إلى أكثر من 112 ألف قرص مخدر ومؤثر على الحالة النفسية والعصبية.
ولم تتوقف نتائج الضربة عند حد السموم، بل كشفت عن مخبأ لترسانة من الأسلحة النارية ضمت 104 قطع سلاح، من بينها 42 بندقية آلية و40 بندقية خرطوش و20 فرد خرطوش وطبنجات، وهي الأسلحة التي كانت معدة لحماية نشاطهم الإجرامي وترويع المواطنين.
وبمواجهة المتهمين، اعترفوا بنشاطهم الإجرامي في جلب وتجارة المواد المخدرة والأسلحة، وأقروا بصحة الضبطيات والتحريات.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق لملاحقة كافة خيوط هذا التنظيم الإجرامي الخطير.