أحمد التايب

الحرب على الإيران بين معادلات الردع وسيناريوهات المرحلة المقبلة

الثلاثاء، 31 مارس 2026 12:18 ص


في ظل تصاعد الحديث عن تخطيط الرئيس دونالد ترامب، لهجوم بري، لتحقيق أهداف الحرب بشكل كامل، والتي تأتى أبرزها تأمين مضيق هرمز، والسيطرة عليه، وتقويض قدرات طهران النفطية والصاروخية، تتزايد كافة الاحتمالات والسيناريوهات حول ما يجرى الآن، خاصة أن هناك ما يُسمى بتوزيع الأدوار الهجومية في استهداف إيران بين تل أبيب وواشنطن، حيث تتولى إسرائيل استهداف شمال وغرب إيران، بينما تسعى القوات الأمريكية للسيطرة على المنطقة من الوسط وصولاً إلى مضيق هرمز والجزر وعلى رأس هذه الجزر جزيرة خرج، وذلك من خلال التصعيد الجوى المستمر.

لكن يُقابل هذا توسع رقعة الصراع بعد دخول الحوثيين أو الفصائل الموالية لإيران في العراق، وحزب الله، فضلا عن  تزايد احتمالات عمليات برية محدودة قد تنفذ داخل الأراضي الإيرانية، تشمل هجمات نوعية تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة، بهدف تحقيق أهداف تكتيكية سريعة..

لذلك – اعتقادى - أن هناك عدة سيناريوهات ترسم ملامح المرحلة المقبلة؛ فإما تصعيد شامل قد يفتح الباب أمام توسع جغرافي للحرب وضربات أكثر كثافة وربما بدء عمليات برية، أو تصعيد محسوب دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، أو بداية تهدئة تدريجية تقودها جهود الوساطة والدبلوماسية، ومحاولة تسويق نصر ما لكل طرف.

 

إلا أن المعضلة تكمن في تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط عبر نشر آلاف الجنود، ما قد يثير حفيظة الحرس الثورى، بفرض معادلات ردع جديدة ، مع توجه إسرائيل نحو توسيع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت نووية واقتصادية وتعليمية، فتدخل الحرب إلى حالة من الاستنزاف طويلة الأمد تداعياتها ستكون خطيرة على المنطقة بل العالم كله.

 

وأخيرا.. ما نأمله احتواء الصراع وفتح قنوات تفاوض بين الأطراف، لأن هذا السيناريو الوحيد الذى يمكنه إنتاج سلسلة مبادرات دبلوماسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر، نصل من خلالها أولا إلى تهدئة وصولا إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب ليعود الاستقرار للمنطقة، وهذا سيناريو التمنى والرجاء، لكن معطيات الواقع والطموح الإسرائيلى والأهداف الأمريكية وعقلية الرئيس ترامب تقف حائلا وبقوة أمام تحقيقه على الأقل – حتى الآن..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة