أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشأن الإيراني، أن رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي الموجهة إلى الرئيس الأمريكي ترامب خلال مؤتمر "إيجبس 2026" تعكس إدراك القيادة المصرية لحساسية المرحلة الحالية.
وأوضح هاني سليمان في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز" أن هذه الدعوة هي رسالة مفتوحة لواشنطن للقيام بمسؤولياتها كدولة عظمى قادرة على قيادة المسار الدبلوماسي وإنهاء الحرب، خاصة وأنها كانت طرفاً فاعلاً في تشكيل ملامح الصراع الحالي.
تداعيات اقتصادية عالمية وتهديد الممرات الملاحية
وأشار هاني سليمان الباحث في الشأن الإيراني إلى الخطورة الاقتصادية الجسيمة لاستمرار التصعيد، لافتاً إلى أن مضيق هرمز يتحكم في 20% من تجارة النفط العالمية.
وكشف هاني سليمان أن شهر مارس شهد تراجعاً حاداً في عدد السفن العابرة للمضيق بنسبة 97% مقارنة بشهري يناير وفبراير، كما حذر من ارتفاع تكاليف التأمين البحري بنسبة وصلت إلى 1000%، مؤكداً أن المعركة انتقلت من الميدان العسكري إلى قلب الاقتصاد العالمي.
القدرات العسكرية والسيناريوهات المتوقعة
وفيما يخص التصعيد العسكري، أوضح هاني سليمان أن التهديدات باستهداف المواقع النووية الإيرانية مثل مفاعل "أراك" ومحطة "بوشهر" أو منشآت النفط في "جزيرة خرج"، تقابلها قدرة إيرانية على الصمود عبر "المدن الصاروخية" وتحت ركام المنشآت.
وتوقع هاني سليمان أن الحرب لن تشهد حسماً سريعاً بل قد تمتد لشهور، نظراً للتعقيدات الميدانية وامتلاك إيران لأدوات ضغط في مضيق باب المندب عبر "الحوثيين".
الاستقطاب الدولي والفجوة الداخلية في واشنطن
واختتم هاني سليمان تحليله بالإشارة إلى وجود دعم صيني وروسي غير معلن للجانب الإيراني، مما يعزز حالة "المناطحة" الدولية، كما نوه بوجود فجوة كبيرة بين الإدارة الأمريكية والشارع الأمريكي الذي يرفض الحروب، مشدداً على أن استمرار سياسة إشعال المنطقة يسيء لسمعة الولايات المتحدة ويظهر تناقضاً بين شعارات الديمقراطية والمصالح النفطية التي تحرك بوصلة القرارات في واشنطن.