شهدت الولايات المتحدة بداية هذا الأسبوع الجولة الثالثة من الاحتجاجات ضد ترامب تحت شعار «لا للملوك»، والتي قدر عدد المشاركين فيها بالملايين، فى الوقت الذى اعتقلت فيه الشرطة فى لوس أنجلوس العشرات واستخدمت الغاز المسيل للدموع بعد رفضهم التفرق.
وذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن السلطات فى لوس أنجلوس استخدمت الغاز المسيل للدموع بالقرب من مركز احتجاز فيدرالي، وألقت القبض على عشرات من المحتجين بعد إحدى المسيرات التي جاءت ضمن آلاف الفعاليات المنظمة في الولايات المتحدة وأوروبا، احتجاجًا على سياسات ترامب والحرب في إيران.
اعتقال 74 شخصًا لعدم امتثالهم لأوامر التفرق
وأعلنت شرطة لوس أنجلوس اعتقال 74 شخصًا لعدم امتثالهم لأوامر التفرق التي صدرت عقب انتهاء مظاهرة يوم السبت، إضافة إلى توقيف شخص آخر للاشتباه في حيازته سلاحًا.
ورغم ذلك، أشارت الوكالة إلى أن غالبية الاحتجاجات اتسمت بالسلمية، فيما أكد المنظمون تسجيل أكثر من 3100 فعالية في جميع الولايات الأمريكية الخمسين.
في المقابل، قالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إن مئات المتظاهرين حاصروا مجمعًا فيدراليًا وسط لوس أنجلوس، مشيرة إلى أن بعضهم ألقى الحجارة والزجاجات وقطعًا خرسانية على عناصر الشرطة.
وأضافت أن اثنين من الضباط أُصيبا بجروح، نُقلا على إثرها لتلقي العلاج، بعد تعرضهما لضربات بكتل خرسانية.
وفي رواية ميدانية، قال أندريه أندروز جونيور، وهو جندي سابق في البحرية الأمريكية وصحفي مستقل، إنه وثّق مجريات المسيرة، موضحًا أن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بعد تجاهل بعض المتظاهرين أوامر التفرق.
وأشار إلى أن بعض المحتجين، الذين كانوا يرتدون معدات واقية من الغاز، قاموا بإعادة إلقاء القنابل باتجاه الشرطة، كما أقدم آخرون على تكسير الحواجز الخرسانية وإلقائها.
وأضاف: "هل يُسيء هذا إلى سمعة لوس أنجلوس؟ لا. هناك مثيرو شغب بلا شك، لكن الاحتجاج السلمي كان مشروعًا. من حق الناس التظاهر، لكن البعض كان يسعى لإثارة الفوضى".
8 ملايين مشارك فى احتجاجات السبت
من ناحية أخرى، قالت هيئة الإذاعة البريطانية BBC إن منظمى احتجاجات يوم السبت الماضي قدروا أن أكثر من 8 ملايين شخصٍ شاركوا فيها احتجاجًا على سياسات ترامب، وعلى قضايا مثل الحرب مع إيران، وتشديد قوانين الهجرة، وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبذلك، يتجاوز العدد الإجمالي للمتظاهرين يوم السبت، العدد الإجمالي لمسيرة «لا للملوك» السابقة في أكتوبر الماضي، والتي تشير التقديرات إلى أنها جذبت حشوداً تقارب سبعة ملايين شخص.
وقال المنظمون: «يريد ترامب أن يحكمنا كطاغية. لكن هذه أمريكا، والسلطة للشعب - لا للملوك الطامحين أو حاشيتهم من أصحاب المليارات».
البيت الأبيض: الاحتجاجات جلسات علاج لاضطراب ترامب
من جانبه، وصف متحدث باسم البيت الأبيض الاحتجاجات بأنها «جلسات علاجٍ لاضطراب ترامب»، وقال إن الأشخاص الوحيدين الذين يهتمون بها «هم الصحفيون الذين يتقاضون أجورًا لتغطيتها».
وتشير BBC إلى أنها لم تتمكن من التحقق من أرقام الحضور التي قدمها المنظمون. وكانت وقد قُدّرت أعداد المشاركين في احتجاجات "لا للملوك" السابقة بالملايين.
وسيطر المتظاهرون على شوارع وسط مدينة واشنطن العاصمة طوال فترة ما بعد ظهر السبت، حيث سار حشودٌ غفيرة في شوارع العاصمة. واصطفّ المتظاهرون على درجات نصب لنكولن التذكاري، وامتلأت ساحة ناشونال مول بالناس.
وكما حدث فى الاحتجاجات السابقة لحركة "لا للملوك"، رفع المتظاهرون دمىً تمثل ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس ومسؤولين آخرين في الإدارة، مطالبين بإقالتهم واعتقالهم.