التلبس أم الاشتباه؟.. الفرق القانوني الذي يحسم مصير المتهم

الأحد، 29 مارس 2026 04:00 ص
التلبس أم الاشتباه؟.. الفرق القانوني الذي يحسم مصير المتهم القانون

كتب أحمد عبد الهادي

حدّد قانون الإجراءات الجنائية الفروق بين حالتي الاشتباه والتلبس في الجرائم، وذلك في المواد من 34 إلى 43، فحالة الاشتباه لا تبيح التفتيش، بخلاف حالة التلبس التي تجيزه، وقد بيّن المشرّع صور التلبس في القانون المصري، مثل وجود المتهم بالقرب من المجني عليه وعليه آثار الجريمة، أو تعقّب الناس للجاني بالصياح عقب ارتكابه لها.

التفتيش يجوز حيث يجوز القبض

وقرر القانون قاعدة أساسية مفادها أن التفتيش يجوز حيث يجوز القبض، ولا يجوز حيث لا يجوز القبض، وفي حالة الاشتباه، يحق لمأمور الضبط إجراء استيقاف للمشتبه به وسؤاله للتحقق من شخصيته. فإذا قدّم ما يثبت هويته وزال الاشتباه، فلا يجوز اتخاذ أي إجراء آخر ضده.

أما إذا امتنع المشتبه به عن تقديم ما يثبت شخصيته، فيجوز لمأمور الضبط اقتياده – لا القبض عليه – إلى قسم الشرطة. ويترتب على إجراء التفتيش استنادًا إلى مجرد الاشتباه بطلان هذا التفتيش وما ينتج عنه من آثار.

كما نصّت هذه المواد على أنه في حالات التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، يجوز لمأمور الضبط القضائي إصدار أمر بالقبض على المتهم الحاضر إذا وُجدت دلائل كافية على اتهامه.

ويُعد الاستيقاف إجراءً تقوم به السلطة العامة بغرض التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها، ويُبرره وجود اشتباه تقتضيه الظروف. وعلى هذا الأساس، فإن طلب الضابط من المتهم إبراز بطاقته الشخصية يُعد استيقافًا لا قبضًا، كما أن تخلي المتهم طواعية عن الكيس الذي بحوزته وانكشاف ما يحتويه من مواد مخدرة يُنشئ حالة تلبس تبيح الضبط والتفتيش.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة