جنرالات الأمن يحللون دلالات سقوط مهندس الاغتيال بالإخوان وإحباط مخطط "الإعلام المسموم".. اعترافات عبد الونيس تحولت إلى شهادة وفاة لحركة حسم.. وتفوق أمني في ملاحقة إرهاب الأنفاق والصواريخ واختراق الدوائر المغلقة

الأحد، 29 مارس 2026 05:00 م
جنرالات الأمن يحللون دلالات سقوط مهندس الاغتيال بالإخوان وإحباط مخطط "الإعلام المسموم".. اعترافات عبد الونيس تحولت إلى شهادة وفاة لحركة حسم.. وتفوق أمني في ملاحقة إرهاب الأنفاق والصواريخ واختراق الدوائر المغلقة الارهابي على عبد الونيس

كتب محمود عبد الراضي ـ إيهاب المهندس

في ملحمة أمنية جديدة تبرهن على أن "العين الساهرة" لوزارة الداخلية باتت تسبق مخططات الغدر بمسافات ضوئية، كشفت الأجهزة الأمنية عن واحدة من أعقد الضربات الاستباقية التي وجهتها لفلول تنظيم "حسم" الإرهابي.

لم تكن هذه العملية مجرد "ضبطية" عادية، بل كانت "بترًا معلوماتيًا" وميدانيًا لمخطط استراتيجي ممول من الخارج، استهدف النيل من مقدرات الدولة الاقتصادية ومنشآتها الأمنية عبر "خلايا انتحارية" وقادة تدربوا في معسكرات دولية عابرة للحدود.

وفي هذا السياق، أشاد كوكبة من الخبراء الأمنيين، في تصريحات خاصة لجريدة "اليوم السابع"، باليقظة الأمنية التي أحبطت ما وصفوه بـ"ساعة الصفر التخريبية"، مؤكدين أن مصر باتت تمتلك رادارًا أمنيًا لا يغفل عن تحركات الإرهابيين سواء في الداخل أو في دهاليز الدول المجاورة والإفريقية.

استهل اللواء دكتور علاء الدين عبد المجيد، الخبير الأمني، تعقيبه بالتأكيد على أن الدولة انتقلت من مرحلة "رد الفعل" إلى مرحلة "الهيمنة المعلوماتية الكاملة" على تحركات التنظيمات الإرهابية في الخارج والداخل.

وأوضح عبد المجيد أن نجاح وزارة الداخلية في ضبط القيادي الهارب علي عبد الونيس، يمثل نصراً معلوماتي رفيع المستوى، يبرهن على أن الذراع الأمنية المصرية باتت طويلة بما يكفي لانتزاع رؤوس الفتنة من مخابئها مهما بلغت درجة التمويه.

وأشار إلى أن اعترافات المتهم حول التدريب على صواريخ "سام 7" واستهداف الطائرة الروسية، تعكس انتقال الإرهاب الإخواني إلى مربع "العمليات النوعية الكبرى" التي تستهدف تقويض أركان الدولة ورأس نظامها، وهو المخطط الذي تحطم على صخرة اليقظة الأمنية التي أحبطت محاولات تسلل العناصر المسلحة في منطقة أرض اللواء، مما وجه ضربة قاصمة للبنية التنظيمية لحركة حسم وجعل قياداتها في حالة من الذهول والارتباك الاستراتيجي.

وفي سياق متصل، قدم اللواء رأفت الشرقاوي، الخبير الأمني، قراءة تحليلية لخطورة "المزيج الإرهابي" الذي كشفته الاعترافات، مشيراً إلى أن التنسيق بين حركة حسم وتنظيم "المرابطون" بقيادة الهالك هشام عشماوي في الصحراء الغربية، كان يهدف لتحويل الحدود المصرية إلى ساحة حرب مفتوحة.

وأكد الشرقاوي أن إحباط معسكرات التدريب على الأسلحة الثقيلة ومضادات الطيران يمثل حماية مباشرة لسيادة الدولة ومجالها الجوي، معتبراً أن اعتراف عبد الونيس بالمشاركة في اغتيال الشهيد عادل رجائي وتفجير مركز طنطا، يضع النقاط على الحروف فيما يخص "عقيدة الدم" التي ينتهجها التنظيم.

وشدد على أن الضربة الأمنية الأخيرة لم تكن ميدانية فحسب، بل كانت ضربة لـ"الروح المعنوية" للإرهابيين، بعدما أيقنوا أن تحركاتهم تحت مجهر الرصد المصري منذ لحظة خروجهم من الأنفاق في غزة وحتى وصولهم إلى المخابئ في الجيزة، مما أفقد التنظيم قدرته على المبادأة أو المناورة.

ومن جانبه، ركز اللواء عمرو الشرقاوي، الخبير الأمني، على خطورة ما كشفه الإرهابي المضبوط حول "مؤسسة ميدان" الإعلامية، واصفاً إياها بأنها "الذراع الناعمة المسمومة" للجناح المسلح.

وأوضح الشرقاوي أن لجوء الإخوان لتأسيس منصات إعلامية ومواقع صحفية تدعي تأييد الدولة لاختراق مؤسساتها وجمع بيانات العاملين بها، يمثل نوعاً متطوراً من "حروب الجيل الرابع والخامس".

وأكد أن اعتراف عبد الونيس بتلقي تمويلات ضخمة من مصطفى عبد الرازق بالخارج لتجنيد شباب من خارج التيار الإسلامي، يكشف عن استراتيجية خبيثة لتوسيع "الحاضنة الشعبية" للإرهاب بعيداً عن الوجوه التقليدية المعتادة.

وأشاد الشرقاوي بقدرة الأمن الوطني على "فك شفرة" هذه المنصات وإجهاض دورها التحريضي قبل أن تنجح في تأليب الرأي العام، معتبراً أن سقوط هذه الخلية هو سقوط لمنظومة التزييف الإعلامي التي كانت تُدار من الخارج بتمويلات مشبوهة.

واختتم اللواء دكتور أحمد كساب، الخبير الأمني، التعقيب بالتركيز على "البُعد الإنساني والمراجعات الجبرية" التي ظهرت في بكاء ونادم الإرهابي عبد الونيس.

وأكد كساب أن هذه الدموع المتأخرة هي أكبر دليل على "إفلاس المشروع الإخواني" وانكشاف زيف شعاراته أمام جيل الشباب الذي تم الزج به في أتون الموت من أجل "كرسي وسلطة" كما اعترف المتهم.

وأشار كساب إلى أن رسالة الندم التي وجهها الإرهابي لزوجته وابنه بضرورة الابتعاد عن التنظيمات والتمسك بالإسلام الصحيح، تمثل "شهادة وفاة فكرية" لحركة حسم، وتفضح قيادات الخارج التي تتاجر بدماء الصغار مقابل "جوازات سفر وفيزا ودولارات".

واعتبر أن هذه الاعترافات الموثقة بالصوت والصورة هي أقوى سلاح في "معركة الوعي"، لأنها تكشف للمجتمع أن الحرب ليست حرب دين كما يزعمون، بل هي صراع سلطة قذر ضاع فيه مستقبل شباب تم التغرير بهم في غرف التحريض، لتظل الدولة المصرية قوية ومحصنة بوعي شعبها وقوة قانونها ونزاهة رجال أمنها الذين لا ينامون.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة