الخلع بسبب الاستهتار.. حين تتحول السخرية من الزوجة إلى رصاصة قاتلة للعشرة

الأحد، 29 مارس 2026 09:00 ص
الخلع بسبب الاستهتار.. حين تتحول السخرية من الزوجة إلى رصاصة قاتلة للعشرة خلافات أسرية

كتب محمود عبد الراضي - أسماء شلبي

داخل أروقة محاكم الأسرة، لم تعد "النفقة" أو "الضرب" هي الأسباب الوحيدة لطلب الانفصال، بل برزت على السطح وقائع أكثر وجعاً، وهي "الخلع" بسبب الاستهتار والتقليل من شأن الزوجة. هناك، خلف الأبواب المغلقة، قصص لزوجات قررن التنازل عن كل شيء مقابل استرداد كرامتهن التي أهدرت بكلمات ساخرة أو نظرات استعلاء أمام الأهل والأصدقاء.

تقول "هبة. م"، وهي زوجة في الثلاثينيات من عمرها: "لم يمد يده عليّ يوماً، لكنه كان يضرب روحي بلسانه. كان يستهزئ بطريقة كلامي وبطبيخي أمام أصدقائه، ويحولني إلى مادة للضحك في كل سهرة، حتى شعرت أنني صرت نكرة في بيتي".

قصة هبة ليست وحيدة، فـ "سارة. ع" هي الأخرى تروي بمرارة كيف كان زوجها يقلل من نجاحها المهني أمام عائلته، واصفاً عملها بـ "تضييع الوقت"، مما دفعها لخلعه بعد أن أدركت أن الحب لا يعيش في بيئة ينعدم فيها الاحترام.

خبراء الاجتماع: هذا السلوك نوع من "العنف النفسي"

يرى خبراء الاجتماع أن هذا السلوك ليس مجرد "مزاح ثقيل"، بل هو نوع من "العنف النفسي" الذي يكسر كبرياء المرأة ويهدم صورتها أمام نفسها وأبنائها. فالزوج الذي يظن أن التقليل من شأن شريكته يرفعه شأناً، يغفل عن حقيقة أن "العشرة" تُبنى على المودة والرحمة، وأن الكلمة الطيبة هي الحصن الوحيد الذي يحمي البيت من الانهيار.

"روشتة" لإنقاذ الزواج

ولتفادي الوصول إلى "طريق المسدود" داخل محكمة الأسرة، يضع المختصون "روشتة" لإنقاذ الزواج، تبدأ بضرورة الفصل التام بين الخلافات الخاصة والظهور العام؛ فكرامة الزوجة من كرامة زوجها، وأي انتقاد يجب أن يكون "بين جدران أربعة" وبأسلوب بناء.

كما يجب على الزوج أن يدرك أن "الدعم النفسي" والثناء على مجهودات الزوجة هو الوقود الذي يجعلها تستمر في العطاء، وأن السخرية منها أمام الآخرين هي "شهادة وفاة" للمشاعر، لا تُحييها الاعتذارات المتأخرة.
إن الحفاظ على "هيبة" الشريك أمام الناس هو التعبير الأرقى عن الحب، وبدونه تتحول البيوت إلى ساحات للصراع، تنتهي غالباً بكلمة "خلع" تضع حداً لسنوات من الصبر الجميل.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة