هل تريد حماية دماغك؟.. عادة بسيطة للدفاع عن ذاكرتك وعقلك

الأحد، 29 مارس 2026 02:00 ص
هل تريد حماية دماغك؟.. عادة بسيطة للدفاع عن ذاكرتك وعقلك الرياضة تدعم وظائف الدماغ

كتبت فاطمة خليل

كشفت دراسة جديدة أن تمارين الاندفاع والقرفصاء لها فوائد كثيرة للدماغ، تتجاوز ما كان يُعتقد سابقًا، بما في ذلك حمايته من التلف المرتبط بالشيخوخة والخرف، فقد وجد العلماء، في بحث نُشر في مجلة " cell" ، أن النشاط البدني قد يُساعد في إصلاح الحاجز الدموي الدماغي، وهو طبقة من الخلايا تحمي الدماغ من السموم ومسببات الأمراض الضارة.

قوة التمارين الرياضية في تعزيز القدرات الذهنية

عند ممارسة الرياضة، لا يقتصر دور الجسم على حرق السعرات الحرارية فحسب، بل يحفز سلسلة من العمليات البيولوجية التي تفيد الدماغ بشكل مباشر، فالنشاط البدني يزيد من تدفق الدم، مما يوصل المزيد من الأكسجين والمغذيات إلى خلايا الدماغ.

كما يحفز إفراز بروتينات مثل عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، والذي يُعرف غالبًا باسم "سماد الدماغ"، والذي يدعم نمو الخلايا العصبية وترابطها. ببساطة، تساعد التمارين الرياضية دماغك على بناء نفسه والحفاظ عليه.

في دراسة جديدة أُجريت على الفئران، وُجد أن التمارين الرياضية تُحفز إفراز بروتين يُصنع في الكبد ينتقل هذا البروتين عبر مجرى الدم ويُساعد على تقوية الحاجز الواقي للدماغ

وعلى الرغم من أن نتائج الدراسات على الحيوانات غالبًا ما تختلف عند تطبيقها على البشر، إلا أن هذه الدراسة واعدة.

"توفر هذه النتائج أدلة دامغة في النماذج الحيوانية على أن الإشارات المتعلقة بالتمارين الرياضية من الكبد يمكن أن تحسن وظائف الدماغ من خلال التأثير على الحاجز الدموي الدماغي"، هذا ما قالته الدكتورة ميشيل فوس، مديرة مختبر الصحة والدماغ والإدراك بجامعة أيوا، لصحيفة واشنطن بوست .

ركز الباحثون على بروتين يُسمى GPLD1، والذي يُفرز أثناء وبعد ممارسة الرياضة. وكان العلماء قد وجدوا سابقًا أن الفئران الأكبر سنًا أظهرت أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة بعد تلقيها دمًا من فئران نشطة. فقاموا بتعديل مستويات GPLD1 وراثيًا لدى الفئران الأكبر سنًا التي لم تمارس الرياضة.

وحتى بدون نشاط، أظهرت هذه الفئران تحسنًا في الذاكرة والتعلم، بالإضافة إلى علامات على صحة خلايا الدماغ. والمثير للدهشة أن البروتين نفسه لم يدخل إلى الدماغ.

يقول العلماء إن هذه النتائج قد تساعد في تفسير سبب دعم التمارين الرياضية لصحة الدماغ.

انخفاض خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي

من أهم الأسباب التي تدعو إلى ممارسة النشاط البدني هو دوره في تقليل خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام أقل عرضة بشكل ملحوظ للتدهور المعرفي مع تقدمهم في السن.

تساعد التمارين الرياضية على تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الأوعية الدموية، ودعم سلامة بنى الدماغ مثل الحصين - وهي منطقة حيوية للذاكرة والتعلم. حتى الأنشطة المعتدلة كالمشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن تُحدث فرقًا ملموسًا.

فوائد الصحة النفسية التي تشعر بها على الفور

لا تقتصر فوائد التمارين الرياضية على المدى البعيد فحسب، بل تمتد لتشمل فوائد فورية. فالنشاط البدني يحفز إفراز الإندورفين والسيروتونين، وهما مادتان كيميائيتان تُحسّنان المزاج وتُخفّفان التوتر. وهذا أمر بالغ الأهمية في عالمنا المعاصر المليء بالضغوط، حيث يُعرف أن التوتر والقلق المزمنين يؤثران سلبًا على صحة الدماغ. وتُعدّ الحركة المنتظمة بمثابة مضاد طبيعي للاكتئاب، إذ تُساعد على تحسين التركيز والنوم والمرونة العاطفية.

ينصح الخبراء بممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعيًا، ولكن حتى القليل منها أفضل من لا شيء السر يكمن في الانتظام. فجعل الحركة عادة يومية، ولو لفترات قصيرة، يُمكن أن يُحدث تغييرات دائمة في وظائف الدماغ.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة