أحمد التايب

الحرب على إيران.. في ضوء الخطاب الإعلامى والواقع الميدانى

الأحد، 29 مارس 2026 12:48 ص


الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نحو تطور جديد على كل المسارات (إعلاميا - سياسيا - ميدانيا)، وذلك في ظل اتساع بنك الأهداف، وفى ظل الحرب النفسية الدائرة بين أطراف الصراع، ونموذجا، إسرائيل تريد إنهاء كل التهديدات الأمنية من ايران وأذرعها وحسم ملفات المنطقة، بينما الولايات المتحدة تريد تحجيم إيران سواء بتدخلها في مضيق هرمز والتحكم فيه، أو تدخلها في منطقة الشرق الأوسط والسيطرة على موارده وإعادة ترتيب أوراق نفوذها، في المقابل هناك خطوط حمراء لإيران في ظل فقد الثقة في الرئيس ترامب، ومنها إنهاء الحرب نهائيا، وتحقيق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز..

لكن ما يجب الانتباه إليه أن هناك اختلافا وتبانيا فى الرؤى الأمريكية والإسرائيلية بشأن الحرب ظهرت مؤخرا،حيث تغير الهدف الأمريكي من إضعاف النظام إلى تغيير سلوكه، وبات الهدف الأهم السيطرة الأمريكية على مضيق هرمز والتحكم به،  ضمن معادلة السطرة على الممرات الملاحية ومنافذ الطاقة، أما الهدف الاسرائيلي لازال هدف أمني بحت وهو إزالة كل التهديدات الأمنية من جانب ايران وأذرعها سواء بإنهاء التهديد الصاروخي والنووي..

غير أن تجديد الهدنة من قبل ترامب ترى في إيران على أنها خدعة نفسية لإتاحة الحشد العسكري البري قرابة عشرة آلاف جندي من المارينز للسيطرة على جزيرة خرج إذا فشل المسار التفاوضي بين أمريكا وإيران.

وأخيرا.. الرئيس الأمريكي لا زال يتبع سياسة المناورة والتضليل والتناقض في التصريحات في ظل الحرب النفسية، وأن استراتيجية "الضغط الأقصى" العسكرية تحطمت بعض الشئ أمام ردود فعل إيران، لذلك فإن خريطة الحرب تغيرت وبنك الأهداف يتسع بعد قيام إسرائيل باستهداف المصانع والبنية التحتية والمنشآت الحيوية، وهو ما تدركه إيران، وباتت تتعامل من منطق أكون أو لا أكون، وهو ما جعلها تتبع استراتيجية الدفاع المتقدم واستنزاف الطرف الآخر رفع الكلفة الاقتصادية، واللعب على الوقت، للضغط على ترامب وعلى إسرائيل من خلال تفعيل كافة أوراق القوة التي لديها ومنها ورقة الحوثى التي بدأ بالفعل تفعيلها لكن بشكل تدريجى، وبالتالي كل المؤشرات تؤكد أن الرئيس ترامب عاد للتفاوض ليس رغبةً في السلام، بل هروباً من مأزق عسكري أثبت أن القوة وحدها لا تفتح المضائق..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة