قال الفنان الإماراتي محمد العامري، خلال سهرة "البدايات المسرحية بين اختباراتها وخبراتها"، التي أُقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ35 من أيام الشارقة المسرحية، إن علاقته بالمسرح بدأت منذ الطفولة بشغف كبير ومحاولات متكررة للانضمام إلى الفرق المسرحية.
المخرج محمد العامري يكشف بداياته في المسرح
وأوضح العامري أنه في سبعينيات القرن الماضي كان يشاهد العروض المسرحية كطالب في المدرسة، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في ذاكرته، وعندما تغيب يومًا واحدًا فقط خلال المرحلة الإعدادية، تفاجأ بأنه اليوم الذي تم فيه تشكيل فريق المسرح المدرسي، ولم يكن من بين أعضائه، ما دفعه لاحقًا إلى التسلل لمتابعة البروفات بدافع الشغف.
وأضاف أنه عندما علم بقرب مسرح الشارقة الوطني من منزله، طلب من والده الانضمام إليه، إلا أن والده اشترط عليه إتمام المرحلة الثانوية أولًا، وهو ما التزم به، حيث توجه فور إعلان نتائج الثانوية إلى الفرقة المسرحية، وتابع العامري أنه فوجئ بأن مكان البروفات بعيد، فاستقل سيارة أجرة حتى وصل، ليجد أمامه قواعد صارمة، مؤكدًا أنه تم اختباره فورًا من قبل المخرج بالصعود إلى خشبة المسرح، وكان في الوقت نفسه يمارس كرة القدم، وكان يوازن بين التدريبات الرياضية والبروفات المسرحية.
وأشار إلى أنه بعد ثلاثة أشهر فقط من انضمامه، شارك في مهرجان بغداد، وشغفه لم يكن مقتصرًا على التمثيل، بل امتد إلى كواليس العمل المسرحي، حيث كان حريصًا على حضور مناقشات المخرج عبد الله المناعي مع فريق العمل، وهو ما أسهم في تشكيل وعيه الفني وخدم تجربته لاحقًا في الإخراج.
وأضاف أنه عمل في إذاعة أبوظبي، قبل أن يتجه إلى الإخراج مدفوعًا برغبته في تقديم رؤى مختلفة لبعض العروض، واستأذن معلمه عبد الله المناعي، الذي نصحه بتأجيل الخطوة لمدة عام، وهو ما التزم به، وأوضح أن تجربته الإخراجية الأولى جاءت بشكل رسمي عام 2004 ضمن أيام الشارقة المسرحية، حيث أدرك خلالها حجم تأثره بعدد كبير من الأساتذة، مؤكدًا أنه لم يكن يسعى منذ البداية إلى رسم خط مختلف بقدر ما كان يتشكل تدريجيًا من خلال تلك التجارب.
نبذة عن أيام الشارقة المسرحية
يذكر أن أيام الشارقة المسرحية تظاهرة مسرحية ثقافية تقام سنوياً برعاية الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تشارك فيها فرق مسرحية من إمارات الدولة وتشرف عليها لجنة عليا تتفرع عنها لجان متخصصة منها لجنة تحكيم المسابقة المسرحية تضم في عضويتها كفاءات مسرحية عربية ومحلية وتستضيف الأيام مسرحيين مفكرين ومؤلفين إضافة لكبار الممثلين (رواد، نجوم) من مختلف البلدان العربية والأجنبية لمواكبة العروض المسرحية والمشاركة في الندوات التطبيقية والندوات الفكرية المصاحبة واللقاءات والحوارات المفتوحة. وذلك لتوفير بيئة تفاعلية تحقق الفائدة للمسرحيين الإماراتيين