أكرم القصاص

عن بيان «الإعلام» والشائعات.. الدور المصرى والمتطاولون التافهون

الخميس، 26 مارس 2026 10:00 ص


تابعت على مدى الأيام الماضية منذ بداية الحرب بعض ردود الأفعال والمقالات والبوستات التى يكتبها بعض المنسوبين لدول عربية يحاول بعضهم مهاجمة مصر وموقفها وطرح أسئلة سطحية وساذجة، كما قرأت ردود الأفعال على مقال الكاتب الكويتى إياه الذى يظن أنه يهاجم مصر والمصريين بكتابة رديئة تفتقد الى خفة الدم، ناهيك عن تعمد الإساءة وغالبا فإن هذا النوع واجه وربما تعرض لمواقف محرجة كثيرة، أو أنه يشعر بالدونية، على عكس كثيرين من الأخوة العرب الذين يأتون إلى مصر أو يعيشون فيها أو يتنقلون بين القاهرة أو الإسكندرية وبلادهم.


وفى مقابل مقال الكاتب المذكور والمنسوب الى دولة الكويت الشقيقة، انهالت عشرات البوستات والفيديوهات من مواطنين سعوديين أو إماراتيين أو كويتيين يذكرون مصر بكل الخير وكيف أنهم يجدونها الأجمل والأفضل مع ذكر الكثير من مناقب ومميزات مصر وشعبها.


إذن تصدى لهذا الكاتب وأمثاله كثيرون لم يكتفوا بالرد لكنهم فندوا الهجوم، بجانب ما قام به مواطنون عرب ومصريين على السوشيال ميديا، وبعض المصريين مسحوا بالرجل الأرض بكل الطرق، وأعتقد أن هذا يكفى، لكنى وجدت بعض الزملاء أو نشطاء مواقع التواصل يطالبون وزير الدولة للإعلام أن يرد على التافه، بل إن هناك من مارس المزايدة على الوزير، وبالفعل صدر بيان وزارة الإعلام الذى وصف ما أخرجه المذكور بأنه بذاءات وتطاول، ووصف الإجراءات التى انتهت إلى إحالة المذكور للنيابة العامة بالكويت، بل إن البيان تضمن الإجراءات التى اتخذتها الدولة ووزارة الإعلام بالكويت ناهيك عن روود كثيرة على بذاءات الكاتب.


والواقع أننى كنت أظن أن الرد على أمثال هذا التافه يمنحه قيمة، بينما هو مجهول لا يعرفه عشرة فى البلدين، ناهيك عن أنه هو وأمثاله قليلون وصغار، والأفضل هو تركهم للسوشيال ميديا التى تقوم بالدور، بشكل كامل ولا تحتاج إلى إضافات فى هذا المجال، وأرى أن من يطالبون وزير الدولة للإعلام بالرد إنما يزايدون وأيضا فإن الرد على هذا الهراء يمنحه قيمة، بجانب أن الردود من قبل الوزارة يفترض أن تتجه إلى الشائعات والادعاءات والأخبار المفبركة التى تطلقها بعض المواقع، وبعضها يتم إطلاقه للإساءة إلى الدور المصرى، وهو دور بارز ومؤثر بجانب أنه ينطلق من مبادئ راسخة، ثم إن هناك محطات وقنوات ولجانا يتم استئجارهم للنيل من مصر أو التقليل من دورها، أو حتى للشهرة لأن الشخص يبقى مجهولا حتى يهاجم مصر فيصبح معروفا، وهذه شيم الكبار والدول الكبيرة، التى لا يفترض أن تتوقف عند هذا التصرفات الصغيرة، ثم ان بيان وزارة الدولة للإعلام استعرض الردود والجهود من الأشقاء بالكويت، فى مواجهة هذا الشىء وأمثاله بما يعنى أن مواقفه فردية فعلا.


ومن ميزات بيان وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان هو دعوته للإعلام كل الإعلاميين والمواطنين فى الدول العربية ومن بينهم الإعلاميين والمواطنين فى مصر، والنخب الثقافية العربية والمصرية الاضطلاع بدورهم فى حماية العلاقات العربية وقطع الطريق على محاولات الفتنة والإثارة فى ظرف يتطلب التضامن والتكاتف فى تحديات مشتركة.


لأن الواقع أن هناك بعض مواطنينا يقعون فى هذا الفخ ويتخذون مواقف تبرر العدوان على دول شقيقة أو تساند أطرافا معتدية، ثم أننا نرى من يتخذون أسماء مصرية ويسبون دولا عربية والعكس، وهم فى الغالب إما لجان أو ممولين لصناعة الفتن، وقد واجهت مصر ولا تزال حملات من منصات وقنوات ومواقع، تنشر الأكاذيب والشائعات، وهو ما قد يتطلب توضيحا وتفاعلا وردا، بل إن هناك اعلاميين من نوعية « القرداتى» منسوبين لمصر يقومون بدور منحط فى الإساءة للدور المصرى بلا أى مهنية بينما يصمت أمام الإهانات التى توجه له من جهات الكفالة وهو أرزقى متربح ربما يكون بحاجة إلى تفاعل من قبل البيانات.


والواقع أننى أعتقد أن الرد على بعض المتطاولين يمنحهم بعض ما يريدون من الشهرة وهناك عشرات ظلوا طوال حياتهم مجهولين اشتهروا عندما تطاولوا على مصر وهنا مربط الفرس أو الحمار، لأن الكاتب إياه لم يكن هناك ثلاثة فى مصر وخمسين بالكويت يعرفونه فأصبح هناك مئات عرفوا اسمه وهو أحد أهدافه هو وبعض المزعومات والمزعومين، وعليه لم أجد مبررا للرد على هذا الشخص باسمه لأن الرد يمنحه ما يريد، ومعه بعض من يتم تكليفهم بالإساءة، بشكل يكشف عن تقزمهم ومن يدفعهم.


والأهم هو الحفاظ على العلاقات مع الاشقاء، بعيدا عن هذه الصغائر التافهة، ومن ميزات دور وزير الدولة للإعلام هو تأكيد وشرح دور مصر وكيفية مساندتها للأشقاء بالخليج، فى مواجهة الاعتداءات، وهى مواقف واضحة وحاسمة أعلنه الرئيس السيسى فى كل مجال، وفى محادثته مع الرئيس الإيرانى قبل أيام، بشكل واضح، والأفضل التفاعل مع التقارير أو الشائعات الكبيرة التى تأخذ مجالات من الانشغال فى عالم مواقع التواصل.


 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة