سارة عزيز: تكريمي من السيدة انتصار السيسي لحظة عمري وكان نفسي بابا يشوفه.. وتؤكد: استقالتي من السياحة كانت مجازفة ما ندمتش عليها.. نقدم محتوى مصريا نابعا من مجتمعنا وليس ترجمة لتجارب أجنبية.. فيديو وصور

الخميس، 26 مارس 2026 06:23 م
سارة عزيز: تكريمي من السيدة انتصار السيسي لحظة عمري وكان نفسي بابا يشوفه.. وتؤكد: استقالتي من السياحة كانت مجازفة ما ندمتش عليها.. نقدم محتوى مصريا نابعا من مجتمعنا وليس ترجمة لتجارب أجنبية.. فيديو وصور سارة عزيز في ضيافة الكاتبة الصحفية همت سلامة

- فكرت خارج الصندوق من وأنا صغيرة.. وبدأت أول مشروع في الإعدادي
- أهلي دعموني في قراراتي وكانوا سندي الحقيقي

 

استضافت الكاتبة الصحفية همت سلامة، رئيس التحرير التنفيذي لـ"اليوم السابع"، في الموسم الثاني من بودكاست "الكلام على إيه.. ملهمات مصر"، سارة عزيز المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة Safe Egypt وإحدى الشخصيات البارزة في مجال حماية الطفل والتوعية المجتمعية في مصر، حيث يسلط الموسم الثاني من البودكاست الضوء على قصص النجاح والتحدي التي واجهتها سيدات مصر في مختلف المجالات من أجل تحقيق أحلامهن رغم ما واجههن من صعوبات في مشوار تحقيق الحلم.

وتوج مشوار سارة عزيز، بتكريمها من السيدة انتصار السيسي في يوم المرأة العالمي، تقديرًا لدورها المؤثر في إحداث تغيير ملموس داخل المجتمع، حيث تفتح سارة في هذا الحوار قلبها لتروي تفاصيل رحلتها، منذ الطفولة كاشفة عن أبزر التحديات التي واجهتها، والقرارات الجريئة التي اتخذتها، والرؤية التي لا تزال تقودها نحو المستقبل.

السيدة انتصار السيسي تكرم سارة عزيز
السيدة انتصار السيسي تكرم سارة عزيز

 

أحلام طفولة سارة عزيز

وخلال الحوار تحدثت سارة عزيز عن حلمها في الطفولة، وقالت سارة إنها كانت أكبر إخواتها في بيت مرّ بتغيرات طبيعية مثل أي بيت. وأضافت أنها كانت تُوصف دائمًا في المدرسة بأنها "شقية جدًا"، مؤكدة أن هذا الوصف كان حقيقيًا. وأشارت إلى أنها درست في مدرسة راهبات في مصر الجديدة، وهو ما منحها بيئة تربوية وثقافية ساعدتها على التعرف على بلدها منذ الصغر، من خلال ممارسات بسيطة مثل تحية العلم والاحتفالات الوطنية.

سارة عزيز وهمت سلامة
سارة عزيز وهمت سلامة

وأكدت أنها لم تكن تحلم في طفولتها بإنشاء شركة أو مؤسسة، ولم تكن لديها رؤية واضحة لهدف كبير تسعى إليه، بل كانت في أحيان كثيرة تسعى فقط للنجاح وتخطي المراحل الدراسية. لكنها شددت على أنها كانت دائمًا تفكر “خارج الصندوق”، وهو ما ظهر مبكرًا حين قررت في المرحلة الإعدادية أن تبيع الجرائد في منطقتها بعد أن لاحظت صعوبة وصولها.

سارة عزيز وشرح لإحدى المبادرات المجتمعية
سارة عزيز وشرح لإحدى المبادرات المجتمعية

وأوضحت أنها بالفعل نفذت الفكرة، ونجحت في التعاقد مع مؤسسة الأهرام رغم صغر سنها، واستمرت في هذا المشروع حتى المرحلة الثانوية، حيث أصبح لديها ثلاثة موظفين وعجلة لتوزيع الجرائد، معتبرة أن هذه التجربة كانت من أبرز ملامح شخصيتها المبكرة.


 

مجازفة استقالتها من مجال السياحة وانطلاق safe Egypt

وبسؤالها عن قرار استقالتها عن العمل في مجال السياحة، وبداية safe egypt، أكدت سارة عزيز أن قرار استقالتها من مجال السياحة كان من أكثر القرارات جرأة في حياتها، مشيرة إلى أن مدير الموارد البشرية في الشركة استغرب بشدة هذا القرار، خاصة في ظل عملها معهم منذ سنوات الدراسة. وأوضحت أن فكرة العمل في مجال حماية الطفل والتحرش لم تكن مفهومة أو منتشرة في ذلك الوقت عام 2011.

سارة عزيز بمكتبها
سارة عزيز بمكتبها

وأضافت أن أسرتها كانت داعمًا أساسيًا لها، رغم إدراكهم لحجم المخاطرة، حيث شجعوها على خوض التجربة. وأشارت إلى أنها قررت الاعتماد على نفسها في البداية، مستخدمة مدخراتها لتأسيس أول مكتب للمؤسسة في مصر الجديدة.

وأكدت أنها لم تندم على هذا القرار أبدًا، بل ترى اليوم أنه كان نقطة تحول فارقة في حياتها.


 

أهداف مؤسسة مؤسسة Safe Egypt والعمل الميداني

وأوضحت سارة عزيز أن بداية مؤسسة Safe Egypt كانت قائمة على حلم وضع مفاهيم جديدة لحماية الأطفال، من خلال التوعية بمخاطر مثل التحرش، والتنمر، والابتزاز الإلكتروني، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية للأسرة.

سارة عزيز
سارة عزيز

وأكدت أن المجتمع كان لديه شغف للاستماع والتعلم، رغم حساسية الموضوعات المطروحة، مشيرة إلى أنهم واجهوا في البداية صعوبة في إقناع الأسر بأهمية هذه التوعية. لكنها شددت على أن المؤسسة اعتمدت على تطوير محتوى مصري أصيل، مستمد من الواقع والثقافة المحلية، وليس مجرد ترجمة لبرامج أجنبية.

وأضافت أن من أبرز نجاحاتهم أنهم تمكنوا من خلق لغة إيجابية في التوعية، تركز على قيمة الطفل وحقه في الحماية، مثل رسالة “أنا غالي”، بدلًا من التركيز فقط على الخوف من التحرش.

سارة عزيز ووالدها
سارة عزيز ووالدها

 

صعوبات واجهت سارة عزيز

وبسؤالها عن أبرز التحديدات والصعوبات التي واجهتها، قالت سارة عزيز إن التحديات بدأت منذ اليوم الأول، بسبب حساسية القضية وصعوبة تقبل المجتمع لفكرة أن الأذى قد يأتي من أشخاص قريبين. وأكدت أن التوازن بين توعية الأسر دون إثارة الذعر كان من أصعب المعادلات.

وأوضحت أنهم واجهوا رفضًا من بعض المؤسسات التعليمية التي كانت تربط بين التوعية بوجود مشكلة داخلها، وهو ما استغرق سنوات لتغييره، حتى بدأ الوعي يتزايد تدريجيًا.

سارة عزيز بصحبة فريق العمل
سارة عزيز بصحبة فريق العمل

 

حماية الطفل وكتاب "أنا غالية"

أكدت سارة عزيز أن كتابة قصص الأطفال كانت وسيلة فعالة لتبسيط المفاهيم المعقدة، مشيرة إلى أن كتاب "أنا غالية” كان من أوائل الأدوات التي استخدمتها لتوصيل فكرة حماية الطفل بطريقة بسيطة وآمنة.

وأضافت أن الهدف كان كسب ثقة الأهل أولًا، لأنهم الحلقة الأساسية في نقل الوعي للأطفال، موضحة أن الحديث عن موضوعات مثل الثقافة الجنسية يجب أن يتم بطريقة تناسب القيم المجتمعية، حتى لا يترك الطفل للبحث عن معلومات من مصادر غير موثوقة.

وأشارت سارة عزيز إلى أن بناء فريق قوي كان من أهم عوامل النجاح، مؤكدة أن العمل الجماعي هو الأساس في تطوير المؤسسة. وأضافت أنها كانت حريصة على أن تتحول المبادرة إلى كيان مؤسسي متكامل، يضم أقسامًا متخصصة ومستشارين وخططًا واضحة.

وأوضحت أن من أبرز التحديات كانت الاستمرارية المالية، خاصة خلال جائحة كورونا، لكنها أكدت أنهم تمكنوا من التكيف من خلال التحول إلى العمل الرقمي وإنتاج محتوى توعوي مثل أفلام الأنيميشن.

 

فريق عمل سارة عزيز
فريق عمل سارة عزيز

 

برامج المرأة وكيفية التغير الحقيقي

أكدت سارة عزيز أن هناك تغييرًا ملموسًا في وعي المجتمع منذ 2011 وحتى الآن، مشيرة إلى أن المؤسسة لم تقتصر على الأطفال فقط، بل امتدت برامجها لتشمل تمكين المرأة نفسيًا واقتصاديًا.

وأضافت أن هذه البرامج ساعدت النساء على اكتساب مهارات عملية وتحقيق دخل، إلى جانب التوعية بحقوقهن وحمايتهن، سواء داخل الأسرة أو المجتمع.

أكدت سارة عزيز أنها لم تصل إلى مرحلة شعرت فيها بالرغبة في التوقف، موضحة أن تربيتها كانت قائمة على البحث عن الحلول دائمًا. وأضافت أنها نجحت في تحقيق توازن بين حياتها الأسرية والمهنية، مشيرة إلى أن أطفالها كانوا جزءًا من رحلتها العملية.

 

لحظة تكريم سارة عزيز

وصفت سارة عزيز لحظة تكريمها من السيدة انتصار السيسي بأنها لحظة استثنائية، شعرت فيها بتقدير كبير لمجهودها.، وقالت: "كانت لحظة من عمري"

وأكدت أن هذه اللحظة أعادت إلى ذهنها دعم والدها، الذي كانت تتمنى وجوده في هذا اليوم، مشيرة إلى أنها ما زالت تسمع صوته يشجعها ويقول لها: “ولسه”.

السيدة انتصار السيسي تكرم سارة عزيز
السيدة انتصار السيسي تكرم سارة عزيز

وأضافت: "كانت لحظة استثنائية من عمري، فيها شعرت إنه مجهودي اتشاف"

وتابعت: "تلك اللحظة جعلتني أشهر بتشجيع كبير، ومن داخلي أسمع صوت والدي وهو يشجعني ويؤكد لي أن تعبي سيُرى وأنني سأصل وأتكرم، وافتقدته في يوم التكريم".

 

توسيع نطاق البرامج الرقمية بمختلف محافظات الجمهورية

أكدت سارة عزيز أن طموحها يمتد للوصول إلى عدد أكبر من المحافظات، وتوسيع نطاق البرامج الرقمية لتكون متاحة لكل الأسر. كما شددت على أهمية الاستمرار في تقديم محتوى يواكب التحديات الجديدة.

سارة عزيز بمكتبها
سارة عزيز بمكتبها

ووجهت رسالة للأسر قائلة إنهم الصوت الذي يظل في أذهان أطفالهم، مطالبة إياهم بالانتباه لما يغرسونه في أبنائهم. كما أكدت أهمية دور المرأة كركيزة أساسية في بناء المجتمع، مشددة على ضرورة الاهتمام بصحتها النفسية.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الطفل سيظل محور اهتمام المؤسسة، باعتباره الأساس في بناء مستقبل أفضل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة