تمر، اليوم، ذكرى ميلاد الروائي الألماني الكبير باتريك زوسكيند، إذ ولد في مثل هذا اليوم 26 مارس 1949م، وعلى عكس الباحثين عن الشهرة والأنظار كان باتريك لا يحب النجومية فدائما يبتعد عن الأضواء رافضا لأى أحاديث صحفية ولا يقبل الجوائز، لدرجة أنه لا يوجد له صورة شخصية إلا نادرًا، وتعد رواية "العطر" أشهر رواياته حيث ظلت أكثرَ من ثمانية أعوام تتصدَّر قائمةَ الكتب الأكثر مبيعًا، سواء باللغة الألمانية أو باللغات التي تُرجِمت إليها، وهو نجاح تجاري لم يتحقّق لأي عملٍ أدبي ألماني.
نشأة باتريك زوسكيند
وُلد في إحدى قرى بافاريا جنوبي ميونخ، لعائلةٍ تهتمّ بالعلم والمعرفة؛ فقد كان والده مترجمًا ومعاوِنًا في صحيفة «زود دويتشه تسايتونج»، كما كان أخوه صحفيًّا، درس تاريخ العصور الوسطى والتاريخ الحديث في جامعات فرنسا وألمانيا، ثم عمل في أعمالٍ وأماكنَ مختلفة.
أبرز مؤلفات باتريك زوسكيند
وكتب عدةَ قصصٍ قصيرة وسيناريوهات لأفلام سينمائية، لكنه مُنِي بإحباطاتٍ كثيرة أفقدته الرغبة في الكتابة، واستمر هكذا حتى عرِضت «الكونترباص» (1981م) على المسرح، ثم كانت رواية «العطر» (1985م) التي حققت له شهرة واسعة، وعرِضت في فيلم سينمائي عامَ 2006م، وجعلته في الصف الأول للروائيين الألمان، وصاحب الكتب الأكثر مبيعًا، وقد ترجمت رواية "العطر" إلى 48 لغة، وباعت أكثر من 20 مليون نسخة عبر العالم.
بجانب هاتين الروايتَين، كتَب العديدَ من الأعمال الروائية المتميِّزة، ومن أبرزها: «الحمامة »، و«حكاية السيد زومر»، و«عن الحب والموت».