واصل الذهب مكاسبه يوم الأربعاء لليوم الثاني على التوالي مدعومًا بضعف الدولار وانخفاض أسعار النفط الذي خفف من المخاوف بشأن ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الفائدة العالمية، على الرغم من تضارب الإشارات من الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 2% ليسجل أعلى مستوى عند 4602 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4476 دولار للأونصة ليتداول وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند 4560 دولار للأونصة
لليوم الثاني على التوالي استطاع الذهب الارتفاع لينهي موجة هبوط حاد استمرت 10 جلسات متتالية دفعت الذهب إلى أدنى مستوى في 4 أشهر، ليصل السعر إلى مستويات تشجع على الشراء من جديد بالتزامن مع علامات شراء من مؤشر الزخم.
وانخفضت أسعار النفط بعد أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدمًا في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران. بينما رفض الجيش الإيراني يوم الأربعاء مزاعم ترامب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة تتفاوض مع نفسها.
الأسواق تجاوبت مع تصريحات ترامب وشهد سعر النفط الخام والدولار تراجع نتيجة لهذا، ولكن هناك حذر كبير في الأسواق بسبب عدم الثقة في تصريحات ترامب فيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران على إنهاء الحرب، خاصة بعد استمرار العمليات العسكرية بين جميع الأطراف.
الذهب استجاب بشكل إيجابي مؤخراً مستغلا تراجع سعر النفط الخام الذي يقلل من ضغوط التضخم العالمي، بالإضافة إلى توقف الدولار عن الارتفاع الأمر الذي دعم تعافي سعر الذهب العالمي في ظل العلاقة العكسية التي تربطه بالدولار.
من جهة أخرى تترقب الأسواق حركة السيولة النقدية وقيام صناديق الاستثمار العالمية ببيع الذهب خلال الفترة الماضية بهدف الحصول على السيولة لتعويض الخسائر في أسواق الأسهم العالمية، وتوجيه الاستثمار إلى النفط الخام.
أما عن توقعات أسعار الفائدة فقد تزايدت خلال الفترة الأخيرة بأن البنوك المركزية ستلجأ إلى رفع أسعار الفائدة، وذلك على الرغم من تثبيت الفائدة خلال اجتماعاتهم الأخيرة ما عدا البنك المركزي الأسترالي الذي بدأ بالفعل برفع الفائدة.
وقد خفض المستثمرون رهاناتهم بشأن رفع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بحلول ديسمبر إلى حوالي 16% من 25% يوم الجمعة. وقد ساعد هذا على ارتفاع الذهب لأن رفع الفائدة يكون تأثيره سلبي على أداء الذهب.
وقال بنك جيه بي مورغان أنه على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17% أقل من مستويات ما قبل الحرب وسط قوة الدولار الأمريكي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخيًا فرصة تكتيكية للشراء، وتتزايد التوقعات الإيجابية لأداء الذهب كلما طال أمد النزاع الحالي.