كشف تقرير حديث عرضته قناة إكسترا نيوز عن قفزة تاريخية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول تجمع الكوميسا، حيث بلغت 65 مليار دولار في عام 2024.
ويعكس هذا الرقم مستوى قياسياً وتحسناً ملموساً في جاذبية المنطقة للاستثمارات العالمية، بزيادة بلغت 154% خلال عام واحد فقط، مما يضع التكتل ضمن أسرع المناطق نمواً في جذب رؤوس الأموال عالمياً.
مصر.. المحرك الرئيسي للنمو الإقليمي
وأكد التقرير أن مصر تتصدر المشهد الاستثماري بوضوح، حيث قفزت الاستثمارات الأجنبية الموجهة إليها من 9.8 مليار دولار في عام 2023 لتصل إلى نحو 46.6 مليار دولار في عام 2024، وتمثل حصة مصر وحدها أكثر من 70% من إجمالي التدفقات الاستثمارية داخل دول الكوميسا، مما يجعلها القاطرة الأساسية للنمو الاقتصادي في المنطقة، ليس فقط من حيث الحجم ولكن من حيث نوعية وتأثير المشروعات.
رأس الحكمة.. نقطة التحول الإستراتيجية
وأشار العرض التحليلي إلى أن مشروع رأس الحكمة لعب دوراً محورياً في هذه القفزة، كونه أحد أكبر المشروعات الاستثمارية العمرانية المتكاملة التي تشمل البنية التحتية والسياحة والخدمات، وساهم المشروع في إعادة توجيه أنظار المستثمرين العالميين نحو مصر كمركز إقليمي للاستثمار، مؤكداً وجود تحسن هيكلي في بيئة الاستثمار يتجاوز مجرد الصفقات الكبرى.
نمو مستدام وتعزيز للمكانة العالمية
أوضح التقرير أن الأداء المصري القوي لم يعتمد على صفقة واحدة، إذ سجلت الاستثمارات نمواً حقيقياً بنسبة 16% حتى دون احتساب مشروع رأس الحكمة، وقد انعكس ذلك على حصة دول الكوميسا من الاستثمار العالمي التي تضاعفت لتصل إلى 4% في عام 2024، فيما قفزت حصتها من تدفقات الاقتصادات الناشئة إلى نحو 7%.
قطاع التشييد والطاقة يتصدران المشهد
وفيما يخص القطاعات الأكثر جذباً، تصدر قطاع التشييد المشهد بنمو وصل إلى 5 أضعاف، تلاه قطاع الطاقة بنسبة 22%، ثم المعادن الأساسية بنسبة 71%، وساهمت مصر بنحو 69 مليار دولار من إجمالي 79 مليار دولار مخصصة لتمويل المشروعات الدولية داخل التكتل، مما يفتح الباب لمرحلة جديدة من النمو الإقليمي الأكثر توازناً واستدامة.