إذا كانت الغيوم الرمادية والمطر تجعلك تشعر بالتعب أو الحزن أكثر من المعتاد، فأنت لست وحدك، حيث كشفت الأبحاث أن أعراض الاكتئاب تكون أكثر حدة خلال الطقس الغائم أو الملبد بالغيوم.. لكن هل يمكن أن يصل المطر إلى حد التسبب بالاكتئاب؟ من الأدق القول إن المطر قد يُساهم في انخفاض المزاج، بالإضافة إلى الاكتئاب الموسمي، وفقاً لموقع "Health line".
ما العلاقة بين الاكتئاب وتساقط الأمطار؟
بما أن الاكتئاب حالة صحية نفسية تخضع لمعايير تشخيصية محددة، فمن غير المرجح أن يتسبب المطر بشكل مباشر في نوبة اكتئاب. وفقًا لأحدث إصدار من "الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، الإصدار الخامس (DSM-5)"، يتضمن الاكتئاب أعراضًا مثل:
-الشعور بالحزن واليأس والفراغ
-التعب أو نقص الطاقة
-الشعور بالذنب أو تدني تقدير الذات
-تغيرات في النوم والشهية
-أفكار انتحارية
لتشخيص الاكتئاب، يجب أن تكون قد عانيت من هذه الأعراض في معظم الأيام لمدة أسبوعين على الأقل.
هناك مجموعة من العوامل التي قد تفسر تأثير المطر على مزاج الكثيرين:
-اضطراب الاكتئاب الشديد ذو النمط الموسمي
قد تعرف هذا النوع من الاكتئاب الشديد أيضًا باسم الاكتئاب الموسمي أو الاضطراب العاطفي الموسمي.
يتضمن الاكتئاب الموسمي ظهور أعراض الاكتئاب خلال فترات معينة من السنة، عادةً عندما يكون الجو مظلمًا ورطبًا وباردًا وفي حالات أقل شيوعًا، يعاني الأشخاص أيضًا من الاكتئاب الموسمي خلال أكثر فترات السنة سطوعًا.
يعني التعايش مع الاكتئاب الموسمي أنك أكثر عرضة لتجربة تأثيرات سلبية على مزاجك نتيجة للطقس، خاصةً مع تغير الفصول.
لكن المطر قد يؤثر على مزاجك حتى لو لم تكن مصابًا بالاكتئاب الموسمي.
نقص ضوء الشمس
قد يكون نقص ضوء الشمس، الذي يصاحب معظم الأيام الممطرة، سببًا رئيسيًا لانخفاض المزاج لدى الكثيرين أحد الأسباب وراء ذلك هو العلاقة بين السيروتونين والميلاتونين وضوء الشمس.
تؤكد الدراسات على أهمية التعرض لأشعة الشمس في تنظيم مستويات السيروتونين وعندما يستعد جسمك للنوم، يحول جزءًا من السيروتونين إلى ميلاتونين، مما يدعم النوم المريح.
لذا، فإن استمرار حجب الشمس بسبب الغيوم الماطرة قد يعطل إنتاج السيروتونين والميلاتونين قد يُسبب هذا الاضطراب اضطرابًا في نمط نومك، مما قد يؤثر بدوره على مستويات طاقتك ومزاجك طوال اليوم.
الملل
من الطبيعي أن تشعر بالحزن أو خيبة الأمل عندما يُعيق الطقس الممطر أنشطتك المعتادة لتحسين مزاجك وكلما طالت مدة بقائك في المنزل، ازدادت حدة هذه الآثار السلبية على مزاجك.
على سبيل المثال، قد تشعر بانخفاض في الطاقة أو إرهاق عندما يُجبرك المطر الغزير على البقاء في المنزل إذا كنت معتادًا على الخروج للتنزه أو ركوب الدراجات.
التغلب على الاكتئاب في الأمطار
1. ممارسة الرياضة في المنزل
-البحث عن فيديوهات لليوجا أو البيلاتس على يوتيوب
-استخدام الممسحة أو المكنسة الكهربائية لإنجاز بعض المهام المنزلية
2. اهتم بالنوم
قد تشعر بمزيد من التعب خلال الأيام الماطرة والمظلمة وتنصح بالالتزام بجدول نوم منتظم مع تغير الفصول، ما يعني عمومًا النوم لعدد ساعات محدد بغض النظر عن شدة الإضاءة في الخارج.
يساعدك تنظيم النوم على الشعور بمزيد من الحيوية والنشاط حتى في ظل المطر والغيوم.
3. قاوم الرغبة في العزلة
قد تُساهم العزلة في ظهور أعراض الصحة النفسية كلما طالت فترة العزلة، زادت حدة الآثار المحتملة، وقد يُصبح استمرار هطول الأمطار عاملًا آخر يمنعك من الخروج والتواصل.
يمكنك التواصل مع أصدقائك وعائلتك هاتفياً أو من خلال محادثات الفيديو.