عقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، اجتماعاً موسعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لنموذج تطوير إدارة المياه بزمام ترعة الإسماعيلية وفروعها، حيث استعرض الاجتماع مراحل تنفيذ خطة التطوير الشاملة، وما أنجزته اللجنة المكلفة بالعمل حتى تاريخه، بالإضافة إلى مناقشة حزمة الإجراءات المستقبلية الرامية لرفع كفاءة توزيع الموارد المائية وتدقيق منظومة القياس.
وتضمنت الرؤية اختيار منطقة تجريبية متكاملة لتكون نموذجاً حقيقياً يجسد كافة التحديات الميدانية التي تواجه عملية إدارة المياه، على أن تشهد هذه المنطقة تنفيذ سلسلة من الأعمال الهيدروليكية والمساحية والإنشائية المتقدمة، بما في ذلك عمليات الرفع الباثيمتري لضمان دقة البيانات المتعلقة بقطاعات الترع وتصرفاتها.
ووجه الوزير بضرورة التوسع في شبكة "التليمتري" الحالية بزمام ترعة الإسماعيلية، مع إدخال أحدث التكنولوجيات العالمية ضمن منظومة الرصد والقياس الآلي، ويهدف هذا التوجه إلى بناء شبكة مراقبة شاملة توفر بيانات لحظية دقيقة تدعم متخذي القرار في إدارة الموارد المائية وتوزيعها بأعلى قدر من الكفاءة وتقليل الفواقد.
وأكد على توفير كافة المتطلبات اللوجستية اللازمة لإنجاح عملية التطوير، مع صدور قرار بتشكيل لجنة فنية متخصصة تتولى مهام المتابعة والتقييم الميداني المستمر لخطة العمل على الطبيعة، لضمان مطابقة التنفيذ للمعايير الفنية والجداول الزمنية المقررة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في المناطق المستهدفة.
وتم خلال الفترة الماضية تشكيل عدد من مجموعات العمل لتنفيذ مستهدفات الخطة، بهدف (متابعة المستجدات والتقنيات الحديثة وأعمال الصيانة المتقدمة في إدارة الموارد المائية - تطوير وتوسيع شبكة التليمتري ورصد نوعية المياه - تجميع وتحليل البيانات من المصادر المتعددة - إعداد النماذج الهيدروديناميكية وأنظمة المحاكاة ولوحات المؤشرات - التقييم الفني والحالة الإنشائية).
نموذج عملي لتطوير منظومة إدارة الموارد المائية
كما تم عرض المخرجات المتوقعة من خطة التطوير، والتي تتضمن تقديم نموذج عملي لتطوير منظومة إدارة الموارد المائية قابل للتطبيق في زمامات أخرى، وتقييم الموقف المائي الحالي بزمام ترعة الإسماعيلية وفروعها، وتحديد متطلبات رفع كفاءة شبكة الترع في المنطقة، والأعمال الدورية المطلوب تنفيذها، وتوفير بيانات دقيقة تسهم في إجراء تقييم حقيقي لكفاءة استخدام المياه على مستوى منطقة الدراسة ككل بما يضمن تحقيق مبدأ العدالة في توزيع المياه، وإنشاء شبكة مراقبة تعمل على مدار الساعة تكون قادرة على دعم متخذي القرار في تحقيق التوزيع العادل للمياه داخل منطقة الدراسة، وصولًا إلى إعداد دليل إرشادي يتضمن خطوات واضحة للتطوير يمكن تعميمه على كافة جهات الجمهورية.
وصول المياه للمنتفعين بكفاءة
أكد سويلم حرص الوزارة على تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بما يضمن وصول المياه للمنتفعين بكفاءة، مع تعزيز الاعتماد على التحول الرقمي وتطبيقات الإدارة الذكية للموارد المائية كأحد محاور الجيل الثاني لـ منظومة المياه المصرية 2.0.
و وجه سويلم بمواصلة جهود اللجنة لتحقيق الأهداف المرجوة من أعمالها، كما وجه جهات الوزارة المعنية بالتعاون مع أعضاء اللجنة، وتوفير البيانات اللازمة لدعم أعمالها، بما يضمن الوصول إلى مخرجات دقيقة يمكن التوسع في تطبيقها في باقي مناطق الجمهورية.
جدير بالذكر أن وزارة الموارد المائية والري بدأت في استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون) لمسح ترعة الإسماعيلية، وتحديد المخالفات والتعديات وحالة الجسور، كما تم البدء في تنفيذ أعمال لمتابعة ورصد المياه بترع الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، حيث تم إجراء تجربة بترعة الإسماعيلية لقياس التصرفات باستخدام الكاميرات، وجارٍ التوسع في هذه التجربة، وذلك في إطار سعي الوزارة للتحول من استخدام المناسيب إلى استخدام التصرفات في إدارة المياه، وضمان المتابعة المستمرة لحركة المياه.
وكانت الوزارة قد قامت بوضع مقترح لتطوير منظومة قياس التصرفات ورصد المناسيب باستخدام منظومة التليمتري على امتداد ترعة الإسماعيلية، تمهيدًا لإعداد معادلات العلاقة بين المنسوب والتصرف على امتداد الترعة.