أكد حسين الأسعد، الباحث السياسي العراقي، أن العراق بات في قلب أزمة الحرب الإيرانية-الأمريكية، حيث تحول إلى ساحة تصفية حسابات بين الأطراف المتحاربة، محذراً من التداعيات الأمنية والسياسية الخطيرة التي تهدد استقرار البلاد والمنطقة بالكامل.
العراق في مواجهة الاستهدافات العسكرية
أوضح حسين الأسعد في مداخلة هاتفية من أربيل عبر قناة "إكسترح نيوز"، أن العراق أصبح "ساحة مستباحة" للقصف المتبادل، حيث تعرضت مواقع تابعة للحشد الشعبي وأخرى للبشمركة لهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا، مشيرا إلى أن هذا التصعيد يفسد الأجواء العامة ويدفع البلاد نحو منزلق خطير من الفوضى غير المحسوبة.
تناقضات في القرار الأمني والسيادي
تطرق حسين الأسعد الباحث السياسي إلى قرار المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي الذي منح الحشد الشعبي حق الرد على الاستهدافات، معتبراً أن هذا التوجه يحمل "تناقضاً" كونه يربط قرار الحرب بالدولة وفي الوقت نفسه يعطي ضوءاً أخضر للفصائل، مشددا على ضرورة وجود رسالة عراقية موحدة وحازمة لكل من واشنطن وطهران بضرورة تحييد العراق عن هذا الصراع والحفاظ على دم أبنائه.
تعطيل تشكيل الحكومة ومخاوف من "داعش"
ولفت حسين الأسعد إلى أن استمرار الحرب يزيد من تعقيد ملف تشكيل الحكومة العراقية المتعطل أصلاً، مؤكداً أن التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على القرار السياسي الداخلي، كما حذر من أن انشغال القوى الأمنية بالصراعات الدولية قد يمنح فرصة لـ "الذئاب المنفردة" من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي للعودة للقيام بممارسات إرهابية مجدداً، مما يهدد الأمن القومي العراقي والاقتصاد المنهك.