مواجهة التلوث حوكمة حازمة وتوفيق للأوضاع
تضع الوزارة حالياً المنشآت الصناعية ومحطات الصرف الصحي تحت المجهر، ولم تعد الرقابة مجرد شعارات، وتتضمن الخطة تقديم دعم فني مكثف للمنشآت المخالفة لتوفيق أوضاعها البيئية فوراً، مع تشديد الرقابة لمنع أي صرف غير قانوني يهدد "رأس المال الطبيعي" لهذه البحيرات، مما يضمن استعادة كفاءة النظم الإيكولوجية التي تضررت لسنوات.
التكريك والتطهير تحول العلم إلى "عائد اقتصادي"
أحد المحاورالرئيسية في الرؤية الجديدة هو تعظيم الاستفادة من أعمال البنية التحتية، حيث تم الانتهاء من عمليات تكريك واسعة وتطهير للممرات المائية والبواغيز، هذه الجهود لم تُحسن حركة المياه فحسب، بل أدت لنتائج ملموسة يشعر بها المواطن، أبرزها زيادة الإنتاجية السمكية وتنوعها و تحسين جودة المياه وخفض معدلات التلوث، وخلق فرص استثمارية جديدة في إطار مفهوم "الاقتصاد الأزرق".
هيكلة مؤسسية لجنة فنية لإدارة السواحل
ولضمان استدامة هذه النتائج، وجهت الوزيرة بإعادة تشكيل اللجنة الفنية الدائمة لتحسين النظم الإيكولوجية، لتكون بمثابة "العقل المدبر" الذي يربط بين الوزارات والجهات البحثية. الهدف هو تفعيل كيان مؤسسي قادر على مراقبة تنمية السواحل والبحيرات ووضع سياسات استراتيجية توائم بين الحماية البيئية والنمو الاقتصادي، مع دمج مؤشرات أداء البحيرات ضمن تقارير الدولة الرسمية.
مستقبل البحيرات استثمار دولي وتنمية شاملة
يتحرك جهاز شئون البيئة حالياً في مسارات متوازية؛ حيث يتم التنسيق مع شركاء التنمية الدوليين والهيئات البحثية لتبني أفضل الممارسات العالمية. الرؤية المستقبلية تضع البحيرات المصرية على خارطة الاستثمار المستدام، ليس فقط كمصائد للأسماك، بل كمناطق جذب سياحي وبيئي واقتصادي، مما يضمن تحويل هذه المسطحات المائية إلى محرك قوي للتنمية المستدامة في مصر.