بين زرقة السواحل وطاقة المستقبل.. مصر تحتفل بيوم البيئة الوطنى 2026 برؤية استدامة شاملة.. الاقتصاد الأزرق والحلول القائمة على الطبيعة ترسم ملامح الجمهورية الجديدة وتؤمن حقوق الأجيال القادمة

الثلاثاء، 27 يناير 2026 05:00 م
بين زرقة السواحل وطاقة المستقبل.. مصر تحتفل بيوم البيئة الوطنى 2026 برؤية استدامة شاملة.. الاقتصاد الأزرق والحلول القائمة على الطبيعة ترسم ملامح الجمهورية الجديدة وتؤمن حقوق الأجيال القادمة تكريم الفائزين فى النسخة الثانية من مسابقة يوم البيئة الوطنى

كتبت منال العيسوى

فى قلب القاهرة التاريخية، وتحديداً من "بيت القاهرة" الثقافى، لم يكن الاحتفال بـ يوم البيئة الوطنى لعام 2026 مجرد بروتوكول سنوى، بل كان وقفة للمكاشفة والبناء، فبينما تحيى مصر الذكرى الثلاثين لصدور أول قانون لحماية البيئة (رقم 4 لسنة 1994)، حيث انطلقت الاحتفالية الكبرى تحت رعاية الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، لتضع النقاط على الحروف فى ملفين هما رهان المستقبل: "الاقتصاد الأزرق المستدام" و"الطاقة المتجددة".

 

الاقتصاد الأزرق ثروة البحار لم تعد "خياراً" بل "مساراً"

نيابة عن الدكتورة منال عوض، افتتح المهندس شريف عبد الرحيم، مساعد الوزيرة للسياسات المناخية، الاحتفالية بالتأكيد على أن مصر تستثمر طول سواحلها على البحرين الأحمر والمتوسط لتحويلها إلى محركات نمو، ولم تعد آثار التغيرات المناخية توقعات، بل هي تآكل للشواطئ وتراجع للثروة السمكية.

 

التحرك الاستراتيجى

كشف "عبد الرحيم" عن إعداد الإطار العام للاستراتيجية التشاركية للاقتصاد الأزرق بالتعاون مع البنك الدولي، وتطبيق "التخطيط البحري المكاني" كنموذج رائد.
الإدارة المتكاملة: التعاون مع وزارة الري أثمر عن أول هيكل مؤسسي للإدارة الساحلية المتكاملة، بدأ تطبيقه بالفعل في محافظات المتوسط.

 

المياه هي الحلقة المحورية لمواجهة التغير المناخي وحماية التنوع البيولوجي
المياه هي الحلقة المحورية لمواجهة التغير المناخي وحماية التنوع البيولوجي

 

أجمع الخبراء على محاور حاسمة خلال  حلقة نقاشية موسعة على هامش الاحتفالية بـ يوم البيئة الوطنى حول مبادرة "تيراميد" لدعم مسار التنمية المستدامة، فى البداية  أكد دكتور عماد عدلى أن دستور 2014 فى مواده (27، 32، 46) كفل حماية الموارد والتحول للطاقة المتجددة، وهو ما تترجمه استراتيجية 2035 التى تستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة فى مزيج الكهرباء إلى 42%.

 

التوسع الاستثمارى

كشف الدكتور محمد الخياط، الرئيس السابق لهيئة الطاقة المتجددة، عن قفزة هائلة فى المساحات المخصصة للمشروعات من 5 آلاف كم² إلى أكثر من 43 ألف كم² حاليا، من اجل توطين الصناعة والانتقال من الاستهلاك إلى التصنيع المحلى للمهمات الكهربائية والشمسية لضمان استدامة الإمدادات.

 

المياه والزراعة معادلة البقاء فى عصر المناخ

لم يغب القطاع الزراعي عن المشهد، حيث وضع الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق، يده على التحدي الأبرز، وهو الطاقة والري، قائلا:" ان  الزراعة والإنتاج السمكي يحتاجان لطاقة على مدار 24 ساعة، خصوصاً للتهوية وتبريد المحاصيل، بينما الطاقة الشمسية ترتبط بالنهار، مما يستوجب حلولاً تقنية لتخزين الطاقة.

 

التكامل القطاعى

فيما شدد الدكتور حسين العاطفى، وزير الري الأسبق، على ضرورة "الربط الثلاثي" بين المياه والطاقة والغذاء لضمان نجاح أي سياسة تنموية.

 

الاقتصاد والتعليم أدوات للتمكين

فيما قالت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذة الاقتصاد: "أن الاستثمار فى الطاقة المتجددة هو أكبر صانع لفرص العمل للشباب، مطالبة بإنشاء "قاعدة بيانات متكاملة" تربط التقنية بالاقتصاد.

وفى سياق بناء الكوادر، استعرض الدكتور عطية عطية، عميد كلية الطاقة بالجامعة البريطانية، دور البحث العلمى فى تصميم أجهزة محلية تواكب الاحتياجات الوطنية.

 

تكريم المبدعين حراس الأرض الجدد

اختتمت الاحتفالية بلمسة وفاء وتقدير، حيث جرى تكريم الفائزين فى مسابقة يوم البيئة الوطنى، وشملت فئات الشباب، والجمعيات الأهلية، والإعلام البيئي. إن هذا التكريم ليس مجرد دروع تُسلم، بل هو إعلان عن ميلاد جيل جديد من "حراس الأرض" الذين يؤمنون بأن الاقتصاد لن يزدهر إلا إذا تنفس العالم هواءً نقياً، وأن البحر ليس مجرد ماء، بل هو شريان حياة يجب أن يبقى أزرقاً للأبد.

 

تكريم الفائزين فى النسخة الثانية من مسابقة يوم البيئة الوطني
تكريم الفائزين فى النسخة الثانية من مسابقة يوم البيئة الوطني



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة