لماذا يؤثر اضطراب جدول النوم على طاقتك اليومية وكيف يمكن إصلاحه

الإثنين، 23 مارس 2026 03:00 ص
لماذا يؤثر اضطراب جدول النوم على طاقتك اليومية وكيف يمكن إصلاحه الارق

كتبت فاطمة خليل

يعاني كثير من الناس من الشعور بالتعب والإرهاق حتى بعد الحصول على ساعات نوم تبدو كافية، وغالباً ما يُرجع البعض هذا الشعور إلى ضغط العمل أو التوتر أو قلة النشاط البدني، لكن الخبراء يشيرون إلى سبب شائع آخر قد يغفل عنه الكثيرون، وهو عدم انتظام مواعيد النوم، وفقا لموقع تايمز ناو.
ويؤكد مختصون في الصحة أن اضطراب جدول النوم يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على مستويات الطاقة والتركيز خلال اليوم، لأن الجسم يعتمد على ما يعرف بالإيقاع اليومي أو الساعة البيولوجية لتنظيم العديد من الوظائف الحيوية مثل النوم وإفراز الهرمونات وعمليات التمثيل الغذائي.

 

كيف تعمل الساعة البيولوجية للجسم؟

يعمل جسم الإنسان وفق دورة بيولوجية تستمر نحو 24 ساعة، تُعرف بالإيقاع اليومي. وتتحكم هذه الدورة في أوقات النوم والاستيقاظ، إضافة إلى تنظيم إفراز الهرمونات ومستويات الطاقة والهضم ووظائف الجسم المختلفة.

وعندما يذهب الشخص إلى النوم ويستيقظ في أوقات مختلفة كل يوم، قد يحدث خلل في هذا النظام البيولوجي، ما يؤدي إلى اضطراب إنتاج هرمون الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم وإرسال إشارات إلى الجسم بأن وقت الراحة قد حان.

وعندما يتأثر إفراز هذا الهرمون، يصبح النوم أقل جودة حتى لو قضى الشخص وقتاً طويلاً في السرير، وهو ما يؤدي إلى الشعور بالخمول والإرهاق خلال النهار.

 

كيف يؤدي عدم انتظام النوم إلى استنزاف الطاقة؟

أكد الخبراء، إن أحد أكثر الأسباب شيوعاً لاضطراب النوم هو ما يسمى بـ"اضطراب النوم الاجتماعي"، والذي يحدث عندما يختلف جدول النوم بين أيام العمل وعطلة نهاية الأسبوع.

فالسهر لساعات متأخرة في عطلة نهاية الأسبوع ثم محاولة الاستيقاظ مبكراً في أيام العمل قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، ما يجعل بداية الأسبوع أشبه بالتأقلم مع منطقة زمنية جديدة.

كما أن اضطراب النوم قد يؤثر على وظائف الدماغ، إذ يمكن أن يؤدي إلى:

ضعف التركيز والانتباه

تراجع القدرة على التذكر

بطء في اتخاذ القرارات

زيادة الشعور بالتوتر والإجهاد

ومع استمرار هذه العادات لفترة طويلة، قد يؤدي نقص النوم إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر، وإضعاف جهاز المناعة، وارتفاع خطر الإصابة بالإرهاق المزمن.

 

علامات تشير إلى أن جدول نومك غير منتظم

هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى أن اضطراب النوم يؤثر بالفعل على مستوى الطاقة في الجسم، من أبرزها:

صعوبة الاستيقاظ في الصباح

الشعور بالخمول والتعب خلال النهار

المعاناة من الأرق ليلاً

الاعتماد المفرط على الكافيين للبقاء يقظاً
وإذا استمرت هذه الأعراض لفترة طويلة، فقد تؤدي إلى مشكلات صحية أخرى مثل اضطرابات التمثيل الغذائي وتقلبات المزاج وضعف الأداء الذهني.

 

كيف يمكن إصلاح جدول النوم؟

يؤكد الخبراء أن استعادة نمط نوم صحي ليس أمراً معقداً، بل يمكن تحقيقه من خلال بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة.

ومن أهم الخطوات التي تساعد على تنظيم النوم:

الالتزام بوقت ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع

تقليل استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم بسبب الضوء الأزرق الذي يؤثر على إنتاج الميلاتونين

إنشاء روتين مريح قبل النوم مثل القراءة أو التأمل أو تمارين التمدد

التعرض لأشعة الشمس الطبيعية في الصباح للمساعدة في ضبط الساعة البيولوجية

ويشير الخبراء إلى أن الانتظام في النوم يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في مستوى الطاقة والإنتاجية اليومية، إذ يساعد الجسم على العمل وفق إيقاعه الطبيعي، مما يجعل الاستيقاظ في الصباح أكثر سهولة ويمنح الشخص شعوراً بالنشاط طوال اليوم.

النوم المنتظم مفتاح الطاقة اليومية

يلعب جدول النوم دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة العامة ومستويات الطاقة. لذلك فإن الالتزام بروتين نوم منتظم وتجنب السهر المتكرر قد يكونان من أبسط الطرق لتحسين جودة الحياة والشعور بالنشاط والتركيز خلال اليوم.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة