قبل إنشاء دار الكتب.. مكتبة الإسكندرية القديمة ضمت 700 ألف مجلد

الإثنين، 23 مارس 2026 11:38 ص
قبل إنشاء دار الكتب.. مكتبة الإسكندرية القديمة ضمت 700 ألف مجلد مكتبة الإسكندرية القديمة

كتب محمد فؤاد

تمر اليوم ذكرى إنشاء دار الكتب والوثائق القومية والتي ظهرت للنور على يد الخديوى إسماعيل في مثل هذا اليوم 23 مارس من عام 1870، ورغم مرور 156 عام على تأسيس أكبر مكتبة وطنية في مصر، إلى أن تاريخ مصر مع حفظ الكتب يرجع لألاف السنين، حيث شهدت مصر أعظم مجموعة من أعظم المكتبات في العالم، ومن بينهم مكتبة الإسكندرية القديمة.

مكتبة الإسكندرية القديمة

أنشئت مكتبة الإسكندرية القديمة على يد خلفاء الإسكندر الأكبر منذ أكثر من ألفي عام لتضم أكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم والتي وصل عددها آنذاك إلى 700 ألف مجلد بما في ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو، كما درس بها كل من إقليدس وأرشميدس بالإضافة إلى إيراتوثيوس، أول من قام بحساب قطر الأرض، وذلك حسب ما ذكره موقع الهيئة العامة للاستعلامات.

قرار بطليموس الأول بإنشاء مكتبة الاسكندرية

وأنشئت المكتبة بقرار من بطليموس الأول "سوتر"، أول ملوك البطالمة، الذين توارثوا حكم مصر بعد وفاة الإسكندر، أما المؤسس الحقيقي للمكتبة وصاحب الفضل في نهضتها وازدهارها فهو بطليموس الثاني "فيلادلفوس"، الذي حكم مصر مدة تسع وثلاثين سنة من 285 إلى 246 قبل الميلاد، وهو الذي وضع نظامها وجلب لها العلماء من العالم الإغريقي، ووفر لها الكتب من شتي المصادر، وصارت النموذج الذي اتخذته مكتبات عالم البحر الأبيض المتوسط مثالا تحذو حذوه، ومن هنا كانت مكتبة الإسكندرية نقطة الانطلاق نحو ديمقراطية العلم، وتيسيره لعشاق المعرفة.

متحف ومكتبة الإسكندرية القديمة

ولم تكن المكتبة عند نشأتها مجرد مخزن لتجميع الكتب، وإنما كانت تقوم على مؤسستين، أولاهما "الميوسيوف" أي المتحف، ويقيم فيه العلماء المتخصصون في كل الفنون، وثانيهما "المكتبة" التي تضم لفائف الكتب؛ لتكون تحت بصر العلماء في كل وقت، ويبدو أنها كانت موزعة على مكانين، الأكبر مجاور للميوسيون، والأصغر في معبد "السرابيوم". ويمكن أن ترى بقاياه عند عمود السواري.

750 ألف لفافة بمكتبة الإسكندرية القديمة

ويبدو أن بطليموس الثاني كان على درجة عالية من الثقافة وحب المعرفة، فكان يبعث البعوث لجمع الكتب من كل مكان، حتي يتوافر للمكتبة كل روافد العلوم، حتي بلغ مجموع ما تضمه حوالي 750 ألف لفافة، وهو الذي حفظ تراث أدباء اليونان العظام، وبعث إلى حكومة أثينا يطلب النصوص الأصلية، لمسرحيات "استخيلوس وسوفو كليس ويوربيوس"، ودفع لليونان رهنًا ماليًا باهظًا، وحين جاء وقت إرجاعها خسر الرهان؛ لأنه بعث بدلا منها نسخًا مدونة بخط جميل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة