رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الاثنين، عدداً من القضايا والتقارير، فى مقدمتها: مصدرو الغاز الأمريكيون أكبر مستفيد من حرب إيران..إشعال النيران فى أربع سيارات إسعاف تابعة لليهود بلندن
الصحف الأمريكية:
واشنطن بوست: مصدرو الغاز الأمريكيون أكبر مستفيد من حرب إيران
قالت صحيفة واشنطن بوست إن مصدري الغاز الأمريكيين يبرزون كأحد أكبر المستفيدين من الحرب التى يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران، في ظل سعي حكومات آسيا الحثيث لإيجاد بدائل للوقود القادم من الشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة أن آسيا، والتى تعتمد أكثر من غيرها على الوقود الذي يمر عبر مضيق هرمز، تعاني من الإغلاق الفعلي الذي فرضته إيران على هذا المضيق الحيوي، ومن الهجمات الإيرانية على منشآت الغاز في الخليج العربي، ردًا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. ويشهد الطلب على صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا، وهو ما يلقى استحسان إدارة ترامب التي تستغل النقص الحالي لتعزيز مبيعات الغاز الأمريكي، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومات الأخرى بالتدخل لفتح المضيق.
تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة اضطراب غير مسبوقة، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ نتيجة تصاعد الحرب في إيران والهجمات المتبادلة التي طالت منشآت الطاقة الحيوية في الشرق الأوسط.
وساهمت التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، في زيادة القلق، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات الغاز والنفط العالمية، ما يجعل أي تهديد له بمثابة صدمة مباشرة للأسواق.
وفي سياق متصل، أدت الهجمات على منشآت كبرى، مثل محطات الغاز المسال في الخليج، إلى تقليص الإنتاج وتعطيل الإمدادات، وهو ما دفع الأسعار للارتفاع بشكل أكبر، وسط توقعات باستمرار الأزمة لفترة طويلة.
يأتي هذا فى الوقت الذي أعلن رئيس وكالة الطاقة الدولية، الاثنين، أن ما لا يقل عن 40 منشأة طاقة في تسع دول بالشرق الأوسط قد تضررت بشدة أو بشكل بالغ منذ بدء الحرب مع إيران، مما أثار مخاوف من انقطاعات مطولة في إمدادات النفط.
وفي حديثه في النادي الصحفي الوطني بالعاصمة الأسترالية، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن الأضرار التي لحقت بحقول النفط والغاز، والمصافي، وخطوط الأنابيب في جميع أنحاء الشرق الأوسط ستستغرق بعض الوقت لإصلاحها.
من الدبلوماسية إلى التهديد.. كيف تغيرت استراتيجية ترامب بشأن مضيق هرمز؟
قالت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية إن المواقف المتغيرة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب فيما يتعلق بمضيق هرمز يثير شكوكاً وتساؤلات حول استعداداته للحرب التى بدأها مع إيران منذ 28 فبراير الماضي.
وذكرت الوكالة أنه في خضم الحرب، يتنقل ترامب بين خيارات تزداد يأساً، بحثًا عن حل للأزمة في مضيق هرمز. فقد انتقل من الدعوات لتأمين الممر المائي عبر القنوات الدبلوماسية إلى رفع العقوبات، وصولًا إلى التصعيد إلى تهديد مباشر بالبنية التحتية المدنية في إيران.
على مدار أسبوع تقريبًا، غيّر ترامب مرارًا وتكرارًا نهجه بشأن الممر المائي الحيوي لنقل النفط والغاز عالميًا. ويزداد إلحاح موقف ترامب مع ارتفاع أسعار النفط التي تُزعزع الأسواق العالمية وتُثقل كاهل المستهلكين الأمريكيين قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.
ففى بداية الأسبوع الماضي، حاول ترامب التوصل إلى حل دبلوماسي عندما دعا إلى تشكيل تحالف دولي جديد لإرسال سفن حربية إلى المضيق.
وبعد أن رفض الحلفاء دعوته، قال ترامب إن الولايات المتحدة قادرة على إدارة الوضع بمفردها. ويوم الجمعة، أشار إلى أن دولًا أخرى ستضطر إلى تولي زمام الأمور بينما تتطلع الولايات المتحدة إلى الانسحاب. وبعد ساعات، أشار إلى أن الممر المائي "سيُفتح من تلقاء نفسه".
وجاءت محاولته الأخيرة يوم السبت عبر إنذار نهائي لإيران بفتح المضيق خلال 48 ساعة وإلا ستدمر الولايات المتحدة محطات الطاقة في البلاد.
وتقول أسوشيتدبرس إن ترامب وحلفاءه يصرون على أنهم كانوا مستعدين دائمًا لإغلاق إيران للمضيق، إلا أن استراتيجية الرئيس المتقلبة أثارت انتقادات بأنه يتخبط في البحث عن حلول بعد خوضه الحرب دون خطة خروج واضحة.
وبينما دافع مساعدو ترامب عن التهديد باعتباره تكتيكًا حازمًا للضغط على إيران لإخضاعها، وصفه معارضوه بأنه فشل رئيس أخطأ في تقدير ما يتطلبه الخروج من المأزق الجيوسياسي.
وقال السيناتور الديمقراطي إد ماركي إن ترامب ليس لديه أي خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، لذلك فهو يهدد بمهاجمة محطات الطاقة المدنية الإيرانية، محذراً من أن هذا سيكون جريمة حرب.
وعلق السيناتور الديمقراطي كريس مورفي على تهديد ترامب الأخير، وقال إنه فقد السيطرة على الحرب وهو في حالة ذعر
فى ظل جدل مثار حوله.. ترامب يضع تمثال كريستوفر كولومبوس قرب البيت الأبيض
وُضِع تمثال لـ كريستوفر كولومبوس في ساحة مبنى أيزنهاور التنفيذي المجاور للبيت الأبيض، فى العاصمة الأمريكية واشنطن، فيما قالت وكالة أسوشيتدبرس إنه أحدث مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتكريم هذا المستكشف المثير للجدل.
ويُعدّ التمثال نسخة طبق الأصل من تمثال أُلقي في ميناء بالتيمور عام 2020 خلال ولاية ترامب الأولى، إبان احتجاجات عارمة في جميع أنحاء البلاد ضد العنصرية المؤسسية.
وتقول وكالة أسوشيتدبرس إن ترامب يؤيد النظرة التقليدية لكولومبوس كقائد لبعثة عام 1492 التي تُعتبر البداية غير الرسمية للاستعمار الأوروبي في الأمريكتين وتطور النظام الاقتصادي والسياسي الحديث. لكن في السنوات الأخيرة، بات يُنظر إلى كولومبوس أيضًا كمثال بارز على غزو أوروبا الغربية للعالم الجديد، وموارده، وسكانه الأصليين.
وقال البيت الأبيض على موقعه الإلكتروني: "في هذا البيت الأبيض، يُعتبر كريستوفر كولومبوس بطلاً، وسيحرص الرئيس ترامب على تكريمه على هذا النحو لأجيال قادمة".
من جانبه، قال جون بيكا، رئيس منظمة الإيطاليين الأمريكيين المتحدة، التي تمتلك التمثال ووافقت على إعارته للحكومة الفيدرالية لوضعه في البيت الأبيض أو بالقرب منه: "يسعدنا أن التمثال قد وجد مكاناً يمكنه أن يتألق فيه بسلام وأن يحظى بالحماية".
وتم نحت التمثال، المصنوع في معظمه من الرخام، على يد النحات ويل هيمسلي، المقيم في سنترفيل على الساحل الشرقي لماريلاند.
وكان المتظاهرون قد أسقطوا التمثال الأصلي فى يونيو 2020، وألقوا به في ميناء بالتيمور الداخلي، بعد أن تصاعد الغضب إثر وفاة جورج فلويد على يد الشرطة. وكان هذا التمثال واحداً من بين العديد من تماثيل كولومبوس التي تعرضت للتخريب في الفترة نفسها تقريباً، حيث اتهم المتظاهرون المستكشف الإيطالي بالمسؤولية عن الإبادة الجماعية واستغلال السكان الأصليين في الأمريكتين.
في السنوات الأخيرة، استبدلت بعض الجهات، من أفراد ومؤسسات وهيئات حكومية، يوم كولومبوس بيوم الشعوب الأصلية. وفي عام 2021، أصبح الرئيس جو بايدن أول رئيس أمريكي يُعلن يوم الشعوب الأصلية رسمياً.
ترامب ينشر ضباط الهجرة فى المطارات الأمريكية بدءاً من اليوم
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، أنه سيرسل عملاء من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) إلى المطارات الأمريكية ابتداءً من اليوم، الاثنين، لمساعدة موظفي إدارة أمن النقل (TSA) الذين يعملون بدون أجر منذ أكثر من خمسة أسابيع بسبب الإغلاق الجزئي لوزارة الأمن الداخلي.
ودخلت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية اعتبارا من 14 فبراير، في إغلاق جزئي يتوقع أن يستمر لفترة طويلة بسبب عدم إقرار تمويلها، على خلفية الخلاف بين الديموقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات إدارة الهجرة.
وبسبب الإغلاق الجزئي، أصبح آلاف الموظفين الفدراليين في الوزارة في إجازة قسرية، فيما يواصل آخرون تعدّ مهامهم أساسية عملهم.
وقال موقع أكسيوس أن هذه الخطوة تُلقي على عاتق الوكالة التي تسببت في الإغلاق بتصرفاتها في مينيسوتا، مسؤولية التعامل مع تبعات ذلك في مطارات البلاد.
وأشار أكسيوس إلى أن إدارة ترامب لم تحدد المطارات المعنية، أو عدد العملاء، أو طبيعة أدوارهم بالتحديد.
إلا أن لورين بيس، القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي، قالت لموقع أكسيوس في رسالة بريد إلكتروني بعد ظهر يوم الأحد، إن ترامب "يستخدم كل الوسائل المتاحة لمساعدة المسافرين الأمريكيين الذين يواجهون طوابير انتظار طويلة في المطارات في جميع أنحاء البلاد، لا سيما خلال عطلة الربيع وموسم الأعياد الذي يُعدّ بالغ الأهمية للعديد من العائلات الأمريكية".
وأكد توم هومان، مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض، والملقب بـ "قيصر الحدود"، فى تصريحات لشبكة CNN، إنه "يعمل حاليًا على وضع الخطة". قال إن عملاء إدارة الهجرة والجمارك لن يقوموا بتشغيل أجهزة الأشعة السينية، لكن بإمكانهم حراسة مخارج الطوارئ والتحقق من الهويات لتخفيف العبء عن موظفي إدارة أمن النقل.
ورداً على سؤال حول كيفية اعتبار خطة وُضعت في غضون 24 ساعة خطة مدروسة جيدًا، قالهومان: "ما مدى أهمية حراسة مخرج للتأكد من عدم مرور أي شخص من خلاله؟".
الصحف البريطانية:
إشعال النيران فى أربع سيارات إسعاف تابعة لليهود بلندن.. ستارمر: حادث مروع
أُضرمت النيران في أربع سيارات إسعاف تابعة لخدمة الإسعاف التابعة للجالية اليهودية في جولدرز جرين، شمال العاصمة البريطانية لندن، وأعلنت الشرطة أنها تتعامل مع الحادث باعتباره "جريمة كراهية معادية للسامية"، بحسب ما ذكرت صحيفة الجارديان.
استنكر رئيس الوزراء، كير ستارمر، الحادث ووصفه بأنه هجوم مروع على الجالية اليهودية في لندن، وقال ستارمر: "هذا هجوم حرق متعمد معادٍ للسامية، صادم للغاية. أفكاري مع الجالية اليهودية التي استيقظت هذا الصباح على هذا النبأ المروع". وأضاف: "لا مكان لمعاداة السامية في مجتمعنا. على كل من لديه أي معلومات أن يتقدم بها إلى الشرطة".
من جانبه، وصف عمدة لندن صادق خان الهجوم بأنه عمل جبان. وقال: "هذا هجوم جبان على الجالية اليهودية. أنا على اتصال وثيق بالشرطة التي تُكثّف دورياتها في المنطقة، وأحثّ كل من لديه معلومات على التقدم بها. لن يرهب سكان لندن هذا النوع من الكراهية والترهيب".
واعتبر الحاخام الأكبر للمملكة المتحدة، السير إفرايم ميرفيس، الحادث بأنه "اعتداء مقيت - ليس فقط على الجالية اليهودية، بل على القيم التي نتشاركها كمجتمع".
وفي بيانٍ نُشر على موقع X، قال ميرفيس: "إنّ فيلق الإسعاف التطوعي "هاتزولا" خدمةٌ استثنائية، مهمتها الوحيدة حماية الأرواح، سواءً كانت يهودية أو غير يهودية".
وأضاف: "إنّ استهداف "هاتزولا" من قِبل أناسٍ مُخلصين للإرهاب والكراهية وتدنيس الحياة، يُجسّد بوضوحٍ مؤلمٍ الصراع الدائر بين من يُقدّسون الحياة ومن يسعون إلى تدميرها".
وقال مارك جاردنر، من مؤسسة "كوميونيتي سيكيوريتي ترست"، وهي مؤسسة خيرية ترصد "معاداة السامية وتوفر الأمن للجالية اليهودية في المملكة المتحدة"، إن هذا الهجوم يستهدف اليهود، كما يستهدف بريطانيا بأكملها.
وأضاف أن: "تفجير سيارات الإسعاف في منتصف الليل في لندن.. هو هجوم على لندن، وهو أيضاً هجوم على المملكة المتحدة. ودائماً ما يُناقش هذا الأمر في سياق العنف المعادي للسامية. لكنني بريطاني، لذا فهو هجوم على بريطانيا أيضاً، ومن المهم أن يُنظر إليه على هذا النحو."
سحابة طهران السامة.. سكان عاصمة إيران مهددون بسبب قصف مستودعات النفط
قالت صحيفة جارديان البريطانية، إن صور الأقمار الصناعية لـ طهران أظهرت استمرار اشتعال النيران السامة الناجمة عن القصف الإسرائيلي لمستودعات النفط لأيام بعد الغارات، مما أثار مخاوف من مضاعفات صحية خطيرة لملايين السكان في العاصمة الإيرانية.
غطت سحب الدخان الناتجة عن قصف 7 مارس لعدة منشآت المدينة بملوثات تتراوح بين السخام وجزيئات النفط وثاني أكسيد الكبريت، فيما وصفتها الصحيفة بالسحابة السامة، والتى أدت بعد ساعات، إلى هطول أمطار سامة محملة بالنفط على طهران.
تحدثت صحيفة الجارديان إلى سكان وصفوا معاناتهم من الصداع وتهيج العين والجلد وصعوبة التنفس. وحذر الخبراء من أن هذه الأعراض قد تكون مجرد بداية، مع وجود مخاطر طويلة الأمد لأمراض القلب والأوعية الدموية، وضعف الإدراك، وتلف الحمض النووي، والسرطان.
وتم استهداف أربع منشآت وقود في العاصمة ومحيطها، حيث أطلق مستودع شهران في الشمال الغربي عمودًا كثيفًا من الدخان في الجو. كما استُهدف مستودع أقداسية النفطي في الشمال الشرقي، ومصفاة طهران في الجنوب، ومنشأة شهيد دولاتي في الغرب.
من جانبها، وصفت إيران الهجمات بأنها "إبادة بيئية"، أي أعمال تدمير بيئي متعمدة.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية، الملتقطة بعد يومين من الهجمات، أن مستودع شهران ومصفاة طهران لا يزالان مشتعلين.
وأظهرت صورة أخرى التقطها قمر صناعي تابع لوكالة الفضاء الأوروبية يوم الثلاثاء - بعد عشرة أيام من الهجمات - أن الحريقين كانا لا يزالان مشتعلين ببطء. ومع ذلك، كان الدخان واللهب مرئيين في مستودع أقداسية النفطي شمال شرق البلاد.
كما أظهرت لقطات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في 8 مارس حريقًا هائلًا في موقع أقداسية.
ويقول السكان إن هواء العاصمة غير صالح للتنفس منذ سنوات، إذ تفاقم تلوث الهواء المزمن في طهران بسبب استخدام "المازوت"، وهو زيت تدفئة رديء الجودة. لكن الجسيمات المنبعثة من الانفجارات هذا الشهر كانت على نطاق مختلف، وتراكمت على السيارات والطرق والأسطح في جميع أنحاء العاصمة.
الصحف الإيطالية والإسبانية
ارتفاع أسعار الغاز عالميا بنسبة 3% ليصل إلى 61 يورو بسبب حرب إيران
تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة اضطراب غير مسبوقة، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ نتيجة تصاعد الحرب في إيران والهجمات المتبادلة التي طالت منشآت الطاقة الحيوية في الشرق الأوسط.
20 % زيادة فى العقود الآجلة للغاز الأوروبي
وفقًا لبيانات الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة للغاز الأوروبى بأكثر من 20% خلال أيام قليلة، لتتجاوز مستويات 40 يورو لكل ميجاواط/ساعة، مقارنة بنحو 32–34 يورو قبل اندلاع التصعيد الأخير، فى مؤشر واضح على حالة الذعر في السوق.
وتأتي هذه القفزة وسط مخاوف من تعطل الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، ما يجعله أحد أخطر نقاط الاختناق في سوق النفط والغاز.
وتشير التقديرات إلى أن أي تعطيل جزئي للإمدادات قد يؤدي إلى فقدان ما بين 10% إلى 15% من صادرات الغاز المسال عالميًا، وهو ما يفسر القفزات السعرية السريعة، خاصة في الأسواق الأوروبية الأكثر اعتمادًا على الاستيراد.
استهداف منشآت الغاز
وبحسب تقارير اقتصادية، جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بمخاوف حقيقية من تعطل الإمدادات، خاصة مع استهداف منشآت غاز ونفط رئيسية في المنطقة، ما أدى إلى اهتزاز ثقة الأسواق ورفع الأسعار بشكل سريع، وتشير البيانات إلى أن أسعار الغاز فى أوروبا سجلت زيادات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار التقلبات الحادة.
كما ساهمت التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، في زيادة القلق، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات الغاز والنفط العالمية، ما يجعل أي تهديد له بمثابة صدمة مباشرة للأسواق.
وفي سياق متصل، أدت الهجمات على منشآت كبرى، مثل محطات الغاز المسال في الخليج، إلى تقليص الإنتاج وتعطيل الإمدادات، وهو ما دفع الأسعار للارتفاع بشكل أكبر، وسط توقعات باستمرار الأزمة لفترة طويلة.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع الطاقة فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، حيث يحذر خبراء من موجة تضخم جديدة قد تضرب الأسواق، نتيجة ارتفاع تكاليف الكهرباء والنقل والإنتاج، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات.
توسع الحرب لمضيق هرمز
ويرى محللون أن استمرار الصراع قد يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، خاصة في حال توسع نطاق الحرب أو حدوث إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو سيناريو قد يؤدى إلى أزمة طاقة عالمية جديدة شبيهة بأزمات السبعينيات.
وفي ظل هذا المشهد، تترقب الأسواق أي انفراجة سياسية قد تهدئ التوترات، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن أسعار الغاز ستظل تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين في واحدة من أخطر مناطق الطاقة في العالم.
فرنسا وإيطاليا و18 دولة أوروبية تحمي السفن في مضيق هرمز لتأمين الطاقة
أعلنت فرنسا وإيطاليا، بالتعاون مع 18 دولة أوروبية أخرى، عن خطة لحماية السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط وغاز العالم يوميًا. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود دولية لتأمين الملاحة وضمان استمرار تدفق الطاقة والبضائع وسط تصاعد التوتر مع إيران.
عمليات دفاعية مشتركة
وبحسب السلطات الأوروبية، يشمل الاتفاق عمليات دفاعية مشتركة، بما في ذلك مراقبة السفن التجارية وتوفير حماية ضد أي هجمات محتملة بالصواريخ أو الإجراءات العدائية التي قد تستهدف الملاحة في المنطقة. وأكد المسؤولون أن المهمة تركز على حماية المرور البحري وليست مشاركة مباشرة في أي عمليات عسكرية واسعة.
قلق أوروبي من تداعيات إغلاق المضيق
وأشار محللون إلى أن هذا التحرك يعكس قلق أوروبا المتزايد من تداعيات أي تعطيل للممر البحري، خاصة مع أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز التي شهدتها القارة مؤخرًا. فقد ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 3% لتصل إلى 61 يورو لكل ميجاواط/ساعة خلال الأيام الأخيرة، في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات بسبب الصراع الإيراني الأمريكي.
رفض إيرانى
من جانبها، أعربت إيران عن رفضها لهذه الخطوة ووصفتها بأنها سلبية ومنحازة، معتبرة أن حماية السفن الأوروبية تندرج ضمن دعم غير مباشر للإجراءات الأمريكية في المنطقة، وهو ما قد يزيد من حدة التوترات في المضيق.
ويشير خبراء إلى أن حماية الملاحة في مضيق هرمز أمر حيوي للحفاظ على استقرار أسعار الطاقة عالميًا، إذ أن أي تعطيل جزئي للإمدادات قد يؤدي إلى فقدان نحو 17 إلى 20 مليون برميل نفط يوميًا، مما يرفع الأسعار ويؤثر مباشرة على الاقتصاد الأوروبي وسلاسل الإمداد العالمية.
في النهاية، تمثل هذه الخطوة الأوروبية محاولة لتقليل المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية الناتجة عن الأزمة، مع التركيز على الحلول الدفاعية والدبلوماسية لتجنب تصعيد أوسع قد تكون عواقبه غير محسوبة على المنطقة والعالم.
انقطاع كهرباء شامل يشل كوبا وسط أزمة وقود وضغوط دولية
شهدت كوبا انقطاعًا واسعًا للكهرباء شمل معظم أنحاء البلاد، في أحدث حلقة من أزمة طاقة متفاقمة تعاني منها الجزيرة منذ أشهر، وسط نقص حاد في الوقود وضغوط دولية متزايدة.
وبحسب تقارير حديثة، جاء الانقطاع نتيجة عطل مفاجئ في إحدى محطات الطاقة الرئيسية، ما أدى إلى انهيار الشبكة الكهربائية بالكامل وترك نحو 10 ملايين شخص دون كهرباء. ويعد هذا الانقطاع من بين عدة أعطال كبرى شهدتها البلاد خلال شهر مارس وحده، ما يعكس هشاشة البنية التحتية للطاقة، وفقا لصحيفة إنفوباى الارجنتينية.
نقص الوقود
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة لا تتوقف عند الأعطال الفنية فقط، بل ترتبط بشكل مباشر بنقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، حيث لم تتلق كوبا إمدادات نفط كافية منذ أشهر، وتعتمد حاليًا على إنتاج محلي محدود لا يغطي سوى نحو 40% من احتياجاتها.
في ظل هذه الظروف، لجأت السلطات إلى تشغيل أنظمة كهرباء مصغرة لتوفير الطاقة للمرافق الحيوية مثل المستشفيات، بينما بقيت مناطق واسعة في الظلام، مع انقطاع خدمات المياه والاتصالات في بعض المناطق.
وألقت الأزمة بظلالها على الحياة اليومية، إذ تعطلت الأنشطة الاقتصادية وتوقفت بعض وسائل النقل، بينما اضطر السكان للاعتماد على الشموع والمولدات البديلة، وسط مخاوف من تلف المواد الغذائية بسبب انقطاع التبريد.
وترجع الحكومة الكوبية جزءًا كبيرًا من الأزمة إلى العقوبات الأمريكية والقيود المفروضة على واردات النفط، في حين تشير تقارير إلى أن تدهور البنية التحتية وغياب الاستثمارات يلعبان دورًا أساسيًا في تفاقم الوضع.
ومع استمرار الأزمة، تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة لإيجاد حلول عاجلة، في وقت يحذر فيه مراقبون من أن تكرار الانقطاعات قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية أوسع خلال الفترة المقبلة.