تصعيد خطير تشهده الجبهة اللبنانية الذى يأتي امتداداً للحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية ، حيث أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على تدمير جسر القاسمية الاستراتيجي الواقع على نهر الليطانى، شمال مدينة صور في جنوب لبنان، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة.
وجاء هذا القصف بعد تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس بتدمير كافة الجسور على نهر الليطاني لقطع طرق الإمداد ومنع انتقال عناصر "حزب الله" وأسلحتهم باتجاه الجنوب.
وفى الوقت نفسه، قال الجيش الإسرائيلي إن رئيس الأركان وافق، على خطط تعميق العمليات البرية في لبنان.
بالتزامن ، وسعت إسرائيل غاراتها على لبنان، مستهدفة البنى التحتية في الجنوب ، وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، إلى 1029 قتيلا و2786 جريحاً.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، في تقريرها اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، أن العدد الإجمالي للقتلى ارتفع منذ 2 مارس حتى 22 مارس الجاري إلى 1029، كما ارتفع عدد الجرحى إلى 2786.
شن ضربات على أهداف عسكرية لحزب الله
يتزامن تدمير الجسور مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن شن ضربات حالية على أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 10 من العناصر القيادية في الحزب.
وقد شنت إسرائيل غارات على بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل ومنطقة المحمودية في جنوب لبنان، وعلى مرتفعات السريرة وياطر ووادي الحجير جنوبي البلاد.
فيما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، إن المعركة ضد حزب الله بدأت وعند انتهاء الحرب مع إيران سيبقى الحزب وحده معزولا، مضيفا أن المعركة مع الحزب طويلة الأمد ونحن مستعدون لها، ولا مكان آمنا لإيران ووكلائها وأي تهديد سيُقابل برد حازم؛ فالحزب ارتكب خطأ فادحا بانضمامه للحرب، ونحن نتجه لتصعيد أوسع ضده.
تحذير من قرب الغزو البرى للبنان
ومن جانبه، أدان الرئيس اللبنانى العماد جوزاف عون استهداف إسرائيل البنى التحتية والمنشآت الحيوية في جنوب لبنان وتدميرها، ولا سيما جسر القاسمية على نهر الليطاني وغيره من الجسور.
وقال عون: إن هذه الاعتداءات تشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان، وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه، وتعكس هذه التوجهات جنوحا خطيرًا نحو التدمير الممنهج للبنى التحتية والمرافق المدنية والمناطق السكنية في القرى اللبنانية، بما يرقى إلى سياسة عقاب جماعي بحق المدنيين، وهو أمر مرفوض ومدان وغير مبرر ويخالف صراحةً قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين ومرافقهم الأساسية.
وأضاف الرئيس عون: إن استهداف جسور نهر الليطاني، الشريان الحيوي لحركة المدنيين، يُعد محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين منطقة جنوب الليطاني وسائر الأراضي اللبنانية ويعيق وصول المساعدات الإنسانية، ويندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال، والسعي إلى التوسع الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
وإزاء هذا التصعيد، يدعو لبنان المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات فورية لردع إسرائيل عن تنفيذ هذا الهجوم، فالاستمرار في الصمت أو التقاعس يُشجّع على التمادي في الانتهاكات ويُقوّض مصداقية المجتمع الدولي.