اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحديث عن إمكانية محو إيران من الخريطة ليس سوى تعبير عن حالة يأس لدى خصومها، مؤكدا أن الضغوط والتهديدات، بما فيها ما وصفه بـ"الإرهاب"، لم تؤدِّ إلا إلى تعزيز تماسك الداخل الإيراني وزيادة قدرته على الصمود.
هرمز بين الانفتاح والردع
وفي إشارة مباشرة إلى أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، شدد بزشكيان على أن مضيق هرمز سيظل مفتوحا أمام الجميع، لكنه ربط ذلك بشرط واضح يتمثل في عدم انتهاك السيادة الإيرانية، في رسالة تحمل مزيجا من الطمأنة والتحذير في آن واحد.
رسالة مزدوجة: طمأنة مشروطة وتهديد مباشر
تصريحات الرئيس الإيراني تعكس محاولة لترسيخ معادلة مزدوجة: الحفاظ على انسيابية الملاحة الدولية من جهة، مع التأكيد على الاستعداد للرد الحاسم على أي تحركات تُعتبر تهديدا مباشرا من جهة أخرى، وهو ما يعكس إدراكا متزايدا لحساسية المرحلة وتصاعد احتمالات الاحتكاك العسكري.
دلالات التوقيت والسياق
يأتي هذا الخطاب في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، ما يشير إلى أن طهران تسعى لإعادة ضبط قواعد الاشتباك، عبر رفع سقف الردع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام معادلات توازن أكثر تعقيدا.