أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن الموقف المصري تجاه الأزمات الإقليمية يتسم بالثبات والوضوح، مشدداً على أن أمن واستقرار دول الخليج العربي يمثل "خطاً أحمر" بالنسبة للقاهرة.
وأوضح سعيد الزغبي في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الأمن القومي المصري مرتبط ارتباطاً وثيقاً بسلامة منطقة الخليج والشرق الأوسط ككل.
أمن الخليج ركيزة استقرار الملاحة والتجارة العالمية
وأشار الدكتور سعيد الزغبي إلى أن استقرار منطقة الخليج لا يهم دول المنطقة فحسب، بل يمتد تأثيره للعالم أجمع، نظراً لكونها ضلعاً أساسياً في "مثلث التجارة العالمية" الذي يضم مضيق هرمز، وباب المندب، وقناة السويس.
وأكد سعيد الزغبي أن أي تهديد في هذه المناطق ينعكس مباشرة على حركة التجارة والاقتصاد الدولي، وهو ما يفسر الحرص المصري الشديد على التهدئة.
دبلوماسية الاحتواء ورفض الانزلاق نحو المواجهة العسكرية
وشدد سعيد الزغبي، على أن الرؤية المصرية تعتمد بالأساس على "دبلوماسية الهدوء" و"الاحتواء الشامل"، مؤكداً أن مصر ترفض تماماً الانزلاق نحو الحروب المباشرة أو استخدام القوة العسكرية كأداة وحيدة لإدارة الأزمات.
ولفت سعيد الزغبي إلى أن التاريخ المصري الحافل بالحروب والمفاوضات، كما حدث في قضية طابا، يثبت أن الحلول الدائمة تُصنع دائماً على طاولات المفاوضات لا في ساحات القتال.
مصر الوسيط الوحيد المقبول من كافة أطراف الصراع
واعتبر سعيد الزغبي أستاذ العلوم السياسية أن مصر تلعب دور "رمانة الميزان" في الإقليم، مستشهداً بالاتصال الهاتفي الهام الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني في مارس الماضي، كونه التواصل الوحيد من نوعه مع زعيم إقليمي في هذا التوقيت. وأكد أن القاهرة هي الطرف الدولي الوحيد الذي يحظى بقبول وثقة الطرفين الإيراني والأمريكي للقيام بدور الوساطة وحلحلة الأزمة الراهنة.
جولات الرئيس السيسي وترسيخ التضامن العربي
واختتم الدكتور سعيد الزغبي مداخلته بالإشادة بجولات السيد الرئيس الأخيرة التي شملت الإمارات وقطر والبحرين والسعودية، مؤكداً أن هذه التحركات، بجانب جهود وزير الخارجية المصري، تهدف إلى صياغة رؤية عربية موحدة ومنظومة أمن إقليمي قادرة على حماية المصالح العربية المشتركة، وهو ما تجلى بوضوح في حفاوة الاستقبال والتوافق الكبير في الرؤى بين مصر وأشقائها العرب.