ملهمات مصر وراء كل نجاح حكاية.. «اليوم السابع» تحاور المكرّمات من السيدة انتصار السيسى.. نماذج مضيئة أثبتت أن الإبداع لا حدود له.. غادة فاروق: هذه أصعب محطات حياتى.. ونازلى مدكور: تكريمي دعم للمرأة المصرية

السبت، 21 مارس 2026 11:00 ص
ملهمات مصر وراء كل نجاح حكاية.. «اليوم السابع» تحاور المكرّمات من السيدة انتصار السيسى.. نماذج مضيئة أثبتت أن الإبداع لا حدود له.. غادة فاروق: هذه أصعب محطات حياتى.. ونازلى مدكور: تكريمي دعم للمرأة المصرية المكرمات مع السيدة انتصار السيسي

حاورتهن همت سلامة

همت

- من المرض إلى القمة.. غادة فاروق تكشف كواليس أصعب محطات حياتها: واجهت المرض بإيمان ولحظة تكريمى ذكرتنى بكل خطواتى.. نازلى مدكور: تكريمى دعم حقيقى للمرأة المصرية.. والدولة تساند نساءها بقوة.. أميرة عصام: تجاوزت الخوف ورفض المجتمع بالإصرار.. والتكريم وسام على صدرى..  آيات إبراهيم: التكريم شرف وفرحة لا توصف.. وهذا سبب اختيارى للتجديف

فى الوقت الذى يحتفى فيه العالم بالمرأة بوصفها شريكا أساسيا فى مسيرة التنمية وصناعة المستقبل، تبرز الدولة المصرية كإحدى الدول التى تولى اهتماما واضحا بدعم المرأة وتمكينها، إدراكا لدورها المحورى فى بناء المجتمع وتعزيز استقراره وتقدمه.

وتسلط جريدة «اليوم السابع» الضوء على عدد من هذه النماذج الملهمة، من خلال سلسلة حوارات خاصة مع شخصيات نسائية كرمتهن السيدة انتصار السيسى، تقديرا لعطائهن ومسيرتهن المتميزة، فى مجالات عدة.

وتأتى هذه الحوارات كنافذة قريبة تقترب من التجارب الإنسانية خلف قصص النجاح، وتكشف عن الجهد المبذول والتحديات التى واجهت كل واحدة منهن فى طريقها نحو التميز.

وتتوقف هذه السلسلة عند تجارب كل من الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس جامعة عين شمس، والفنانة التشكيلية نازلى مدكور، وأميرة عصام، أول مدربة خراطة ميكانيكية، والرياضية آيات إبراهيم بطلة مصر فى رياضة التجديف، حيث تعكس كل تجربة منها مسارا مختلفا فى التفاصيل، لكنه يلتقى جميعه عند الإصرار على تحقيق الذات، وتجاوز العقبات، وصناعة أثر حقيقى فى المجتمع. وتبرز من خلال هذه الشهادات ملامح رحلة إنسانية ثرية، تؤكد أن النجاح لا يأتى صدفة، بل هو حصاد عمل طويل، وإيمان بالفكرة، وقدرة على الاستمرار رغم التحديات، بما يجعل من هذه النماذج مصدر إلهام للأجيال القادمة.

WhatsApp-Image-2026-03-21-at-10.22.16-AM
 

الدكتورة غادة فاروق: شعرت بالفخر والاعتزاز عند تكريمى وأحلامى الآن أكبر

وفى مستهل سلسلة الحوارات، أجرت «اليوم السابع»، حوارا مع الدكتورة غادة فاروق نائب رئيس جامعة عين شمس، والتى كرمتها السيدة انتصار السيسى خلال احتفالية اليوم العالمى للمرأة.

 

وتروى، رحلتها منذ الطفولة حتى بلوغ أعلى المناصب الأكاديمية، بأسلوب صادق وإنسانى، يعكس الإصرار والشغف الذى رافقها فى كل مرحلة، ففى هذا الحوار، أخذتنا فى رحلة زمنية، بدأت من أحلام طفلة صغيرة بأن تصبح مهندسة، مرورا بالتجارب الدولية، والشغف بالتدريس، والالتحاق بكلية الهندسة وتعيينها معيدة فى قسم العمارة كان أول خطوة حقيقية فى مسيرتها الأكاديمية.

 

وتضيف أنها استفادت من فرصة السفر لأمريكا، حيث حصلت على منحة لدراسة الدكتوراة فى جامعة بيركلى بكاليفورنيا، وتخصصت فى التحكم البيئى والتنمية العمرانية، مؤكدة أنها كانت تجربة غنية للغاية.

وتوضح أن حبها للتدريس بدأ منذ سنوات الدراسة، حيث كانت تحب مساعدة زملائها، وكانت دائما تبحث عن طرق مبتكرة لتوصيل المعلومة، وعندما عينت معيدة، اكتشفت أن لديها شغفا حقيقيا بالتدريس، وحرصت على الابتعاد عن الطرق التقليدية ودمج أساليب مختلفة تتيح للطلاب المشاركة والفهم العميق، مؤكدة أن التعليم بالنسبة لها رسالة ومسؤولية كبيرة، وتؤمن دائما أن الطالب يجب أن يكون محور العملية التعليمية.

وتضيف: «نقطة التحول المهمة فى حياتى كانت عام 2006، عندما شاركت فى مشروع مع إحدى الجهات الدولية، وفتح هذا المشروع أبواب العمل مع وزارة الإسكان»، موضحة أنها كانت هذه أول تجربة لها فى العمل التنفيذى، وتعلمت خلالها كيفية تحويل الأفكار الأكاديمية إلى تطبيق عملى على أرض الواقع.

وأكدت أن العمل التنفيذى صقل شخصيتها المهنية: «علمتنى التجربة أهمية التعاون مع فرق متعددة، والتواصل مع المسؤولين، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهو ما شكل جزءا أساسيا من خبرتى العملية»، مشيرة إلى أن أصعب التحديات كانت الموازنة بين العمل الأكاديمى والحياة الأسرية، خاصة عندما كان أولادها صغارا، ومسؤوليات الأسرة كبيرة.

وتطرقت إلى تجربتها المرضية قائلة: «مررت بمرحلة مرض شديد فى وقت كانت حياتى العملية فى ذروة انشغالها، وشعرت وقتها أن كل شيء توقف، لكن إيمانى بالله ودعم أسرتى ساعدنى على تخطى هذه المرحلة، واستفدت من الوقت فى تطوير الأبحاث والمناهج الدراسية، والحياة مليئة بالتحديات، لكن الإصرار والدعم الأسرى يمنحان القوة لتجاوزها وتحويلها لنقاط قوة».

وتوضح «فاروق»، أن دعم الأسرة كان حجر الأساس فى كل مراحل حياتها، حيث تذكرت مقولة والدتها لها «إنتِى قدها وقدود»، لافتة إلى أن هذه الجملة ظلت معها طوال حياتى، بينما أبيها كان دائما فخورا بها ويمنحنها الثقة والدافع للمضى قدما، كما أن زوجها كان شريك نجاح حقيقى، وداعما لها فى كل مرحلة، سواء فى العمل أو الأسرة.

وتشير إلى أن مسيرتها شملت تولى مشروعات قومية مهمة، حتى وصلت إلى منصب نائب رئيس جامعة عين شمس، مؤكدة أن المنصب لم يكن مجرد وسام، بل مسؤولية كبيرة: كونى أول سيدة تتقلد هذا المنصب كان تحديا وفرصة لإثبات أن المرأة قادرة على قيادة الجامعات والمشروعات الأكاديمية الكبرى، وهو إنجاز أشعر بالفخر به».

وتتحدث غادة فاروق عن تكريمها من السيدة انتصار السيسى قائلة،: «تكريم السيدة انتصار السيسى تتويج لمسيرة ملهمة، والشعور كان مزيجا من الفخر والاعتزاز، وتذكرت كل خطواتى من الطفولة حتى تلك اللحظة، فكان التكريم رسالة لكل امرأة مصرية بأن تعبها ومجهودها لا يضيع، وأنها قادرة على الوصول إلى حلمها»، متابعة:

«أول ما وقفت على المسرح خطر ببالى والدى، وأولادى، وزوجى، وكل من دعمونى فى رحلتى، وكانت اللحظة مليئة بالعاطفة والامتنان».

وتشير إلى أن أحلامها لم تتوقف: «أحلامى أصبحت الآن عامة وأكبر، حيث أحلم بأن تصبح جامعة عين شمس فى مكانة أعلى إقليميا ودوليا، وأن تكون مركزا للابتكار ودعم الصناعة، وأن يكون لها دور أكبر فى خدمة المجتمع، وأتمنى أن تصبح الجامعة الذراع الفنية للصناعة.

وتختتم الدكتورة «فاروق» حوارها برسالة ملهمة للشباب والمرأة المصرية، قائلة: «لا نجاح يأتى بسهولة، كل تعب وله مقابل، لابد من الصبر والاجتهاد، أقول لكل شاب وبنت مصرية، اصبروا، اجتهدوا، وربنا سيكافئ مجهودكم».

نازلى مدكور: تركت الاقتصاد من أجل الفن.. ونجاح أول معرض منحنى الجرأة لأتفرغ للفن تماما

حاورت «اليوم السابع»، الفنانة التشكيلية نازلى مدكور، كأول حوار بعد تكريمها من السيدة انتصار السيسى فى يوم المرأة العالمى.

WhatsApp-Image-2026-03-21-at-10.22.11-AM

 

وخلال الحوار، تروى رحلة تحولها من العمل فى الاقتصاد إلى الفن التشكيلى، بأسلوب إنسانى، يعكس الإصرار والشغف الذى رافقها فى كل مرحلة، إذ أخذتنا فى رحلة زمنية، تحدثت فيها عن حياتها الأسرية، ثم دراستها الاقتصاد والعلوم السياسية، وتفاصيل قرار التحول من الاقتصاد للفن التشكيلى، قبل وصولها للحظة تكريمها التى اعتبرتها تتويجا لمسيرة حافلة بالإنجازات.

نشأت فى أسرة تهتم بالعلم، كان والدها محاميا ووالدتها فى الخدمة الاجتماعية، وشقيقتها مهندسة وشقيقها طبيب، ورغم رغبتها فى دراسة الفنون، التحقت بكلية مرموقة بناء على نصيحة الأسرة، مع ممارسة الفن كهواية.

وأشارت إلى أنها التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وحصلت على بكالوريوس، ثم دبلوم فى إدارة الأعمال وماجستير فى الاقتصاد السياسى من الجامعة الأمريكية، وعملت بعد ذلك فى مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة ومركز التنمية الصناعية لجامعة الدول العربية، حتى أصبحت خبيرة اقتصادية فى المكتب الفنى، محققة طموحاتها المهنية فى تلك المرحلة. نقطة التحول الكبرى فى حياتها جاءت بشكل تدريجى، ولم تكن وليدة قرار مفاجئ، بدأت فى أخذ بعض الدروس الفنية بدافع الهواية وتنمية مهاراتها فى الرسم، لكنها فوجئت بأن الفن أعمق بكثير ولم يعد مجرد ممارسة بسيطة، بل عالم متكامل قائم على الدراسة والمعرفة، موضحة أنها اتجهت لدراسة تاريخ الفن وفلسفته والنقد الفنى.

وأكدت أن قرار الانتقال من الاقتصاد للفن كان صعبا ومليئا بالتردد والخوف، واستغرق نحو 8 أشهر من التفكير قبل أن تسيطر رغبتها فى الفن وتقرر الاستقالة والتفرغ للعمل الفنى.

وأشارت أن أهم العوامل التى شجعتها على اتخاذ هذا القرار كان نجاح أول معرض فنى أقامته أثناء عملها كخبيرة اقتصادية، حيث لاقى قبولا ملحوظا من الجمهور، مما منحها ثقة أكبر فى قدرتها للاستمرار فى الفن، مؤكدة أن أسرتها كانت داعمة لها بشكل كبير، بينما أبدى بعض المحيطين دهشتهم من قرارها، متسائلين لماذا تركت مجال مرموق كالاقتصاد والعلوم السياسية من أجل الفن، لكنها أكدت أنها مقتنعة تماما بقرارها ومستعدة لتحمل نتائجه.

وأوضحت أن العمل فى الفن يتطلب جهدا مضاعفا، ليس فقط داخل المرسم، بل من خلال القراءة المستمرة والتغذية البصرية، ويحتاج الفنان للاطلاع الدائم على المدارس الفنية والتجارب المختلفة، إلى جانب التوازن بين الحياة الأسرية والالتزامات الاجتماعية من جهة، ومتطلبات العمل الفنى من جهة أخرى، مشددة على إيمانها بأن المرأة يجب أن تحتفظ بمساحة خاصة بها تحقق من خلالها ذاتها.

وأكدت أن أعمالها الفنية تعكس تطورها حيث بدأت أعمالها الأولى مستلهمة من الطبيعة، كانت تنقل ما تراه مع بعض التعديلات الفنية، ثم تطور أسلوبها ليصبح أكثر تعبيرا عن الداخل والمشاعر الذاتية، وأصبحت الأعمال تنبع من داخلها وتعكس رؤيتها الخاصة، حتى وإن استندت لمرجعيات بصرية خارجية. ولفتت إلى أن مسيرتها شهدت محطات مهمة، من بينها إصدار كتاب بعنوان «المرأة المصرية والإبداع الفنى»، تناولت فيه تجربة 18 فنانة مصرية، وقدمت من خلاله قراءة لدور المرأة فى الفنون منذ العصر الفرعونى وحتى العصر الحديث، موضحة أن الكتاب نُشر بالعربية ثم تُرجم للإنجليزية مع إضافات جديدة، وهو ما اعتبرته خطوة مهمة فى توثيق إسهامات الفنانات المصريات، كما أصدرت كتابا آخر يوثق مسيرتها الفنية بالكامل، ويتضمن عرضا لأعمالها عبر مراحلها المختلفة، إلى جانب دراسات نقدية، مؤكدة أنها تعتز بهذا العمل لأنه توثيق لتجربتها. وأكدت أن تكريم السيدة انتصار السيسى يحمل طابعا إنسانيا خاصا، حيث شعرت بأنه تقدير للمرأة المصرية بشكل عام، خاصة أن الاحتفالية ضمت نماذج نسائية من مختلف المجالات، وهو ما منحها شعورا جماعيا بالفخر، لافتة إلى أن حصولها على جائزة الدولة للتفوق فى الفنون يمثل تقديرا مهما من المؤسسات الثقافية وزملائها فى المجال، ما يعزز إحساسها بقيمة ما قدمته.

وتطرقت إلى لحظة التكريم نفسها، موضحة أنها شعرت ببعض الارتباك، لكنها كانت سعيدة بأن التكريم جاء من السيدة انتصار السيسى، مشيرة إلى حوار إنسانى بسيط دار بينهما، حيث عبرت عن سعادتها بهذا التكريم، لتبادلها السيدة الأولى الشعور نفسه، وهو ما ترك أثرا طيبا لديها.

وأضافت أن المرسم يمثل ملاذها الخاص، وأن الفن هو قدرها الذى لا يمكنها الابتعاد عنه.

أميرة عصام: تحديت حكر الرجال على الخراطة.. وأصبحت أول مدربة ميكانيكا فى مصر

أيضا أجرت «اليوم السابع» حوارا مع أميرة عصام المتخصصة فى هندسة الخراطة والميكانيكا، وأول مدربة خراطة ميكانيكية بعد أن كرمتها السيدة انتصار السيسى.

تروى أميرة عصام رحلتها فى مجال الخراطة الميكانيكية، متحدية كونه حكرا على الرجال لسنوات طويلة، حتى أصبحت أول مدربة فى هذا المجال بمصر ومصدر إلهام للفتيات، وأكدت أن الشغف والإصرار كانا سر نجاحها، وصولا إلى تكريمها من السيدة انتصار السيسى.

WhatsApp-Image-2026-03-21-at-10.22.04-AM

 

وقالت أميرة عصام، إنها تبلغ من العمر 31 عاما، من مواليد محافظة البحيرة، متزوجة ولديها طفل يُدعى حمزة، وتقيم حاليا فى محافظة الإسكندرية، موضحة أن علاقتها بمجال الخراطة بدأت أثناء دراستها فى المعهد.

وأضافت أن أول احتكاك لها بالمجال كان من خلال السكشن العملى فى ورشة الخراطة داخل المعهد، حيث كانت هناك عدة ورش مثل الخراطة واللحام والفريزة، لكنها شعرت بانجذاب خاص تجاه ماكينة الخراطة.

وأوضحت: «كنت باحس إن ماكينة الخراطة ماكينة عظيمة بتحول قطع معدن إلى منتج جديد بأى تصميم ومقاس، وهو ما زاد شغفى وإصرارى على فهمها أكثر».

وتابعت، أن التحدى الأكبر كان فى نظرة المجتمع والطلاب للمجال، حيث كانت تلاحظ أن كثيرا من الفتيات يتراجعن عند دخول ورشة الخراطة بسبب الخوف من صوت الماكينات أو الأجزاء المتحركة، قائلة: «كنت باتضايق لما أسمع البنات يقولوا إن المجال ده للرجالة بس، وكنت باقول لازم نتعلم حتى لو مش هنشتغل فيه».

وأوضحت أن أول خطوة حقيقية لها فى المجال كانت عندما طلبت من المدرب أن تتعلم العمل على ماكينة الخراطة، قائلة: «اتقدمت خطوة وقلت للمدرب لو سمحت أنا عايزة أتعلم المكنة دى بجد، وهو أعجب بجرأتى وبدأ يدينى معلومات أكتر عن السكشن»، وأضافت أنها كانت تستغل أوقات الفراغ والبريك داخل المعهد للنزول إلى الورشة والتعلم أكثر من المنهج المقرر، مؤكدة أنها أنهت دراستها بتقدير امتياز.

وعن بداية محاولاتها العمل فى المجال، قالت أميرة إنها واجهت رفضا كبيرا من المجتمع، موضحة: «اترفضت من المجتمع كله تقريبا، ماحدش كان بيشجعنى حتى إنى أتدرب فى المجال، وكل الكلام كان إن المجال ده رجالة بس وماينفعش بنت تدخله»،  إلى أنها التحقت بدورة تدريبية مجانية للشباب فى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى حول السلامة والصحة المهنية، قائلة: «شغفى وحلمى كانوا أكبر من أى خوف».

وأضافت أنها عرضت على عميد الكلية وقتها رغبتها فى العمل داخل الأكاديمية، قائلة: «لما دخلت الأكاديمية حسيت إن نفسى أنتمى لمكان زى ده، كيان عظيم بيوفر فرصة لتمكين المرأة، وقلت للعميد أنا خريجة معهد فنى صناعى قسم ميكانيكا ونفسى أشتغل معاكم»، وأوضحت أن العميد أعجب بجرأتها، خاصة بعد حصولها على المركز الأول تقريبا فى الدورة التدريبية، ومنحها فرصة تدريب لمدة ثلاثة أشهر داخل الأكاديمية.

وقالت: «الـ3 شهور دول كانوا نقطة تحول كبيرة فى حياتى، لأنهم بعد كده تحولوا إلى 8 سنين شغل فى المجال»، وأضافت أن فترة التدريب كانت من أصعب الفترات فى حياتها.

وأشارت إلى أن اثنين من أساتذتها كان لهما تأثير كبير فى مسيرتها المهنية، وهما الحاج عاشور، والحاج على، مؤكدة أنهما علماها أساسيات المهنة وخبراتها العملية.

وعن بداية تحولها إلى مدربة، أوضحت أن إدارة الأكاديمية قررت بعد انتهاء فترة التدريب أن تبدأ بتدريب الطالبات أولا، قائلة: «خلونى أدرب البنات علشان يشجعوهم يدخلوا المجال، لأن البنات دايما كانوا بياخدوا خطوة لورا لما يشوفوا المكنة»، وأضافت أن وجود مدربة امرأة ساعد كثيرا من الطالبات على كسر حاجز الخوف.

وأشارت إلى أنها كانت تواجه بعض التعليقات التى تقلل من قدرتها على العمل فى المجال بسبب طبيعته الشاقة، لكنها كانت تتعامل معها كدافع للنجاح، قائلة: «كنت باعتبر الكلام ده سلم أطلع عليه».

وعن لحظة تكريمها من السيدة انتصار السيسى، قالت أميرة عصام، إن التكريم كان له تأثير كبير عليها، مؤكدة أنه يمثل وساما على صدرها، مضيفة: «باوجه الشكر للسيدة انتصار السيسى على التكريم الرائع ده، لأنه فرق معايا معنويا جدا، وحسيت إنه تعويض من ربنا على تعب السنين، رغم إنى اتكرمت قبل كده فى مناسبات كتير زى اليوم العالمى للمرأة، ويوم المرأة المصرية»، وأوضحت أن هذا التكريم جاء فى وقت كانت تفكر فيه فى العودة إلى العمل بعد توقفها لمدة ثلاث سنوات للتفرغ لرعاية طفلها حمزة.

وقالت: «حسيت إن التكريم ده إشارة من ربنا إنى أرجع أكمل فى المجال تانى»، وأضافت أنها لم تكن تتخيل يوما أن تقف لتتلقى تكريما من حرم رئيس الجمهورية، لكنها كانت تتمنى دائما أن تمثل مصر فى مجال الخراطة، بل وكانت تبحث عن مسابقات دولية للمشاركة فيها.

وأوضحت أن أول شخص فكرت فيه أثناء صعودها إلى المسرح لاستلام التكريم كانت والدتها، قائلة: «والدتى هى السبب الرئيسى فى كل ما وصلت له، لأنها كانت دائما تدعمنى وتدافع عنى أمام أى شخص يعترض على عملى»، وأكدت أن دعم الأسرة كان له دور كبير فى استمرارها، سواء من والدتها أو زوجها الذى يعمل مهندس ميكانيكا، موضحة أنه كان دائم الدعم لها فى مشوارها المهنى، وقالت: «جوزى فاهم شغفى بالمجال، وعمره ما وقف فى طريقى، بالعكس كان بيسافر معايا ويحضر معايا كورسات».

آيات إبراهيم بطلة التجديف: كنت لا أجيد السباحة… وتحديت الصعاب حتى أحقق الميدالية الفضية

أيضا حاورت «اليوم السابع»، آيات إبراهيم، بطلة منتخب مصر للتجديف الشاطئى، عقب تكريمها من السيدة انتصار السيسى فى يوم المرأة العالمى، حيث روت رحلتها التى بدأت بالصدفة، حيث أوضحت إنها خريجة كلية التجارة قسم المحاسبة، ولم يكن فى عائلتها أى شخص يمارس الرياضة، موضحة أن بداية رحلتها جاءت فى المرحلة الثانوية عندما التقت بشخص شجعها على خوض تجربة التدريب الرياضى، وهو ما أثار فضولها رغم رفض أسرتها فى البداية لفكرة ممارسة فتاة للرياضة.

WhatsApp-Image-2026-03-21-at-10.22.08-AM
 

 

وأضافت أن إصرارها على خوض التجربة دفعها إلى الاستمرار رغم الصعوبات، حيث بدأت ممارسة الرياضة فى مركز شباب ثم انتقلت إلى أحد الأندية فى إمبابة، وبدأت المشاركة فى بطولات الجمهورية والكأس، وحققت خلالها عدة ميداليات ذهبية. وأوضحت أن بدايتها لم تكن فى رياضة التجديف، بل مارست عدة ألعاب رياضية مثل ألعاب القوى وكرة اليد وكرة السلة، وتمكنت من تحقيق بطولتين فى كرة اليد إلى جانب بطولة فى التجديف، مشيرة إلى أنها كانت تسعى دائما للوصول إلى مستوى أعلى والمشاركة فى المنافسات الدولية، لافته إلى أن ممارسة الرياضة كان لها تأثيرا كبيرا فى شخصيتها، حيث نمّت الروح الرياضية لديها، كما أصبحت شخصية اجتماعية بشكل أكبر.

وأشارت آيات إبراهيم، إلى أن الانتقال إلى رياضة التجديف جاء بعد تجاربها فى ألعاب مختلفة، مؤكدة أن التدريب فى هذه الرياضة كان شاقا للغاية، خاصة مع اضطرارها للسفر يوميا من محافظة القليوبية إلى أماكن التدريب فى الجيزة والمعادى، حيث كانت تخرج من منزلها فى الرابعة فجرا لتلحق بالتدريب الذى يبدأ فى السادسة صباحا، وذلك بالتزامن مع دراستها الجامعية. كما تحدثت عن التحديات التى واجهتها خلال مشوارها، مؤكدة أن من أبرز الصعوبات التى واجهتها فى بداية التجديف أنها لم تكن تجيد السباحة، وهو ما كان يمثل تحديا كبيرا نظرا لطبيعة الرياضة التى تعتمد على التواجد فى المياه لفترات طويلة. وأضافت أنها مرت فى بعض الفترات قبل تحقيق البطولة بشعور الانهزام وعدم الرغبة فى استكمال المشوار خاصة بعد تغيير رئاسة الاتحاد، إلا أنها صمدت واستكملت مشوارها حتى وصلت إلى تحقيق الميدالية الفضية فى منافسات التجديف الشاطئى رغم قصر فترة الإعداد للبطولة، لافته إلى أنها واجهت أيضا صعوبة التمارين الشاقة، خاصة التدريب على جهاز الأرجوميتر الخاص بالتجديف الأرضى، والذى يتطلب جهدا بدنيا كبيرا، مشيرة إلى أن الاستمرار فى التدريب كان أمرا ضروريا رغم صعوبته.

وعن لحظة تكريمها من السيدة انتصار السيسى، قالت «إبراهيم»، إنها لم تكن تعلم فى البداية أن التكريم سيكون من قرينة رئيس الجمهورية، موضحة أنها علمت بالأمر خلال البروفات التى سبقت الاحتفالية، وهو ما شكل مفاجأة كبيرة بالنسبة لها، والتى جعلتها تشعر بفرحة كبيرة جدا.

وأكدت أن لحظة الوقوف على منصة التكريم كانت من أكثر اللحظات تأثيرا فى حياتها، خاصة مع حضور عدد كبير من الشخصيات وتصفيق الحاضرين لها، واصفة الشعور بالفخر والسعادة فى تلك اللحظة بأنه لا يمكن وصفه.

وأضافت أن اللقاء مع السيدة انتصار السيسى على الإفطار كان دافئا ومليئا بالتشجيع، حيث حرصت قرينة رئيس الجمهورية على دعم السيدات المشاركات فى الاحتفالية والتأكيد على أهمية دور المرأة المصرية فى مختلف المجالات.

وعن طموحاتها المستقبلية، أكدت آيات إبراهيم أن حلمها الأكبر هو المشاركة فى دورة الألعاب الأولمبية وتحقيق ميدالية لمصر، مشيرة إلى أنها تعمل حاليا وفق خطة إعداد تستهدف المشاركة فى أولمبياد لوس أنجلوس عام 2028.

وفى رسالة وجهتها للفتيات، شددت على أهمية عدم الاستسلام للفشل، مؤكدة أن الرياضة ليست مجرد فوز أو خسارة، بل تجربة تعلم مستمرة تكتسب خلالها الخبرات والمهارات، داعية كل فتاة إلى التمسك بحلمها والاستمرار فى السعى لتحقيقه مهما واجهت من صعوبات.

WhatsApp-Image-2026-03-21-at-10.18.06-AM



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة