الفنانة التشكيلية نازلى مدكور فى أول حوار بعد تكريمها من السيدة انتصار السيسي فى بودكاست "الكلام على إيه": تكريمى دعم للمرأة المصرية.. الدولة تدعم أبنائها ونسائها بشكل خاص.. استقلت من عملى بالاقتصاد من أجل الفن

الأربعاء، 18 مارس 2026 11:30 م
الفنانة التشكيلية نازلى مدكور فى أول حوار بعد تكريمها من السيدة انتصار السيسي فى بودكاست "الكلام على إيه": تكريمى دعم للمرأة المصرية.. الدولة تدعم أبنائها ونسائها بشكل خاص.. استقلت من عملى بالاقتصاد من أجل الفن الكاتبة الصحفية همت سلامة والفنانة التشكيلية نازلي مدكور

كتب أحمد عرفة
  • تغلبت على كافة التحديات بدعم زوجى وأبنائى

  • نشأت في أسرة تهتم بالعلم والعمل الجاد

  • قرار التحول من الاقتصاد إلى الفن التشكيلي لم يكن سهلا

  • تكريم السيدة انتصار السيسي يحمل طابعا إنسانيا خاصا

 

استضافت الكاتبة الصحفية همت سلامة، رئيس التحرير التنفيذي لـ"اليوم السابع"، في الموسم الثاني من بودكاست "الكلام على إيه.. ملهمات مصر"، الفنانة التشكيلية نازلي مدكور، والتي كرمتها السيدة انتصار السيسي خلال احتفالية اليوم العالمي للمرأة، حيث يسلط الموسم الثاني من البودكاست الضوء على قصص النجاح والتحدي التي واجهتها سيدات مصر في مختلف المجالات من أجل تحقيق أحلامهن رغم ما واجههن من صعوبات في مشوار تحقيق الحلم.

السيدة انتصار السيسي والفنانة التشكيلية نازلي مدكور
السيدة انتصار السيسي والفنانة التشكيلية نازلي مدكور

 

وخلال حلقات بودكاست "الكلام على إيه.. ملهمات مصر"، على تليفزيون اليوم السابع، تروي الفنانة التشكيلية نازلي مدكور، رحلة تحولها من العمل في مجال الاقتصاد إلى الفن التشكيلي، بأسلوب صادق وإنساني، يعكس الإصرار والشغف الذي رافقها في كل مرحلة، ففي هذا الحوار، أخذتنا الفنانة التشكيلية في رحلة زمنية، تحدثت فيها عن حياتها في أسرة تهتم بالعمل، ثم دراستها في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وتفاصيل قرار التحول من الاقتصاد إلى الفن التشكيلي، قبل أن تصل إلى لحظة تكريمها التي اعتبرتها تتويجا لمسيرة حافلة بالإنجازات والطموحات.

همت سلامة والفنانة التشكيلية نازلي مدكور
همت سلامة والفنانة التشكيلية نازلي مدكور

 

وأعربت الفنانة التشكيلية نازلي مدكور عن سعادتها الكبيرة بتكريمها من السيدة انتصار السيسي، مؤكدة أن هذه اللحظة لم تكن مجرد تكريم شخصي، بل تمثل تقديرا أوسع لدور المرأة المصرية في مختلف المجالات، خاصة أن رحلتها لم تكن تقليدية، بل مرت بتحولات عميقة بدأت من بيئة أسرية قائمة على الالتزام العلمي والمهني.

الكاتبة الصحفية همت سلامة ونازلي مدكور
الكاتبة الصحفية همت سلامة ونازلي مدكور

 

أسرة تهتم بالعلم والعمل الجاد

وأضافت أنها نشأت في أسرة تهتم بالعلم والعمل الجاد، حيث كان والدها يعمل محامي ضرائب، بينما كرست والدتها حياتها للعمل في مجال الخدمة الاجتماعية، وحصلت على نوط الكمال تقديرًا لجهودها، كما أن شقيقتها تعمل مهندسة وشقيقها طبيب، وهو ما جعل المناخ الأسري يميل إلى التخصصات العملية، مضيفة أنه مع انتهاء دراستها المدرسية، كانت لديها رغبة حقيقية في الالتحاق بكلية الفنون، إلا أن مجموعها الدراسي المرتفع أهلها للالتحاق بإحدى كليات القمة، وهو ما دفع أسرتها إلى نصحها بدراسة تخصص أكاديمي تقليدي، على أن تمارس الفن كهواية في وقت الفراغ، وهو ما اقتنعت به في ذلك الوقت باعتباره التوجه السائد.

الفنانة التشكيلية نازلي مدكور
الفنانة التشكيلية نازلي مدكور

 

وأشارت إلى أنها التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، حيث حصلت على درجة البكالوريوس، ثم واصلت دراستها الأكاديمية بالحصول على دبلوم في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية، أعقبه ماجستير في الاقتصاد السياسي من الجامعة نفسها، مؤكدة أنها انخرطت بعد ذلك في سوق العمل في مجال تخصصها، حيث عملت في مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة، ثم انتقلت إلى مركز التنمية الصناعية التابع لجامعة الدول العربية، حتى وصلت إلى منصب خبيرة اقتصادية في المكتب الفني لمدير المركز، وهو ما اعتبرته تحقيقا لطموحاتها المهنية في تلك المرحلة.

همت سلامة ونازلي مدكور
همت سلامة ونازلي مدكور

 

نقطة التحول الكبرى

وأضافت أن نقطة التحول الكبرى في حياتها جاءت بشكل تدريجي، ولم تكن وليدة قرار مفاجئ، حيث بدأت في أخذ بعض الدروس الفنية بدافع الهواية، بهدف تنمية مهاراتها في الرسم، لكنها فوجئت بأن الفن أعمق بكثير مما كانت تتصور، ولم يعد مجرد ممارسة بسيطة، بل عالم متكامل قائم على الدراسة والمعرفة، موضحة أنها اتجهت لدراسة الفن بشكل علمي، فدرست تاريخ الفن وفلسفته والنقد الفني من خلال دراسات حرة، كما بدأت تنظر إلى المتاحف بعين مختلفة، حيث تغيرت طريقة تلقيها للأعمال الفنية وأصبحت أكثر وعيا بالتفاصيل والمدارس الفنية المختلفة.

نازلي مدكور
نازلي مدكور

وأكدت الفنانة التشكيلية نازلي مدكور، أن قرار التحول من الاقتصاد إلى الفن التشكيلي لم يكن سهلا على الإطلاق، بل كان مصحوبا بقدر كبير من التردد والخوف، خاصة في ظل النجاحات التي حققتها في المجال الاقتصادي، مشيرة إلى أن هذا القرار استغرق منها نحو ثمانية أشهر من التفكير، شهدت خلالها تراجعا تدريجيا في اهتمامها بالاقتصاد السياسي مقابل تصاعد شغفها بالفن، حتى أصبحت كفة الفن هي الأرجح، ما دفعها في النهاية إلى اتخاذ قرار الاستقالة والتفرغ الكامل للعمل الفني.

الكاتبة همت سلامة والفنانة التشكيلية نازلي مدكور
الكاتبة همت سلامة والفنانة التشكيلية نازلي مدكور

 

نجاح أول معرض فني

وأشارت إلى أن أحد العوامل التي شجعتها على اتخاذ هذا القرار كان نجاح أول معرض فني لها، والذي أقامته أثناء عملها كخبيرة اقتصادية، حيث لاقى قبولا ملحوظا من الجمهور، وهو ما منحها ثقة أكبر في قدرتها على الاستمرار في هذا المجال، مؤكدة أن أسرتها، خاصة زوجها وأبناءها، كانت داعمة لها بشكل كبير، في حين أبدى بعض المحيطين بها دهشتهم من قرارها، متسائلين عن كيفية ترك مجال مرموق مثل الاقتصاد والعلوم السياسية من أجل الفن، لكنها أكدت أنها كانت مقتنعة تمامًا بقرارها ومستعدة لتحمل نتائجه.

 

وفيما يتعلق بالتحديات، أوضحت أن العمل في المجال الفني يتطلب جهدا مضاعفا، ليس فقط داخل المرسم، بل أيضا من خلال القراءة المستمرة والتغذية البصرية، حيث يحتاج الفنان إلى الاطلاع الدائم على المدارس الفنية والتجارب المختلفة، إلى جانب التوازن بين الحياة الأسرية والالتزامات الاجتماعية من جهة، ومتطلبات العمل الفني من جهة أخرى، مشددة على إيمانها بأن المرأة يجب أن تحتفظ بمساحة خاصة بها تحقق من خلالها ذاتها، مع ضرورة تفهم المحيطين بها لهذه المساحة.

 

أعمال مستلهمة من الطبيعة

وأكدت مدكور أن أعمالها الفنية تعكس تطورها الشخصي عبر الزمن، حيث بدأت أعمالها الأولى مستلهمة من الطبيعة، خاصة من خلال زياراتها لمناطق مثل الواحات وصعيد مصر والعريش وسيوة والأقصر، حيث كانت تنقل ما تراه مع بعض التعديلات الفنية، ثم تطور أسلوبها لاحقا ليصبح أكثر تعبيرا عن الداخل والمشاعر الذاتية، بحيث أصبحت الأعمال تنبع من داخلها وتعكس رؤيتها الخاصة، حتى وإن استندت إلى مرجعيات بصرية خارجية.

 

ولفتت إلى أن مسيرتها شهدت محطات مهمة، من بينها إصدار كتاب بعنوان "المرأة المصرية والإبداع الفني"، تناولت فيه تجربة 18 فنانة مصرية، وقدمت من خلاله قراءة لدور المرأة في الفنون منذ العصر الفرعوني وحتى العصر الحديث، موضحة أن الكتاب نُشر بالعربية ثم تُرجم إلى الإنجليزية مع إضافات جديدة، وهو ما اعتبرته خطوة مهمة في توثيق إسهامات الفنانات المصريات، كما أصدرت كتابا آخر يوثق مسيرتها الفنية بالكامل، ويتضمن عرضا لأعمالها عبر مراحلها المختلفة، إلى جانب دراسات نقدية كتبها عدد من النقاد، مؤكدة أنها تعتز بهذا العمل لما يمثله من توثيق لتجربتها.

 

تكريم السيدة انتصار السيسي

وحول دلالة تكريمها، أكدت أن تكريم السيدة انتصار السيسي يحمل طابعا إنسانيا خاصا، حيث شعرت بأنه تقدير للمرأة المصرية بشكل عام، خاصة أن الاحتفالية ضمت نماذج نسائية من مختلف المجالات، وهو ما منحها شعورا جماعيا بالفخر، لافتة إلى أن حصولها على جائزة الدولة للتفوق في الفنون يمثل تقديرًا مهمًا من المؤسسات الثقافية وزملائها في المجال، ما يعزز إحساسها بقيمة ما قدمته.

 

وتطرقت إلى لحظة التكريم نفسها، موضحة أنها شعرت ببعض الارتباك، لكنها كانت سعيدة بأن التكريم جاء من السيدة انتصار السيسي، مشيرة إلى حوار إنساني بسيط دار بينهما، حيث عبرت عن سعادتها بهذا التكريم، لتبادلها السيدة الأولى الشعور نفسه، وهو ما ترك أثرا طيبا لديها.

 

وأكدت مدكور، أن التكريمات رغم أهميتها، لا تمثل الهدف الأساسي للفنان، حيث تظل لحظة الإبداع أثناء العمل الفني هي الأكثر قيمة، موضحة أن سعادة الفنان الحقيقية تتحقق عندما يشعر بأنه أنجز عملا يعبر عنه ويضيف إلى تجربته، والألوان التي تستخدمها في أعمالها تتغير وفق حالتها النفسية وتطورها الشخصي، وليس وفق اتجاهات أو موضات، بل تعبيرا عن إحساس داخلي متجدد.

 

وأشارت إلى أن المرسم يمثل بالنسبة لها ملاذا خاصا تنفصل فيه عن العالم الخارجي، وتندمج في حالة إبداعية عميقة، مؤكدة أن الفن لم يكن مجرد خيار عابر في حياتها، بل هو قدرها الحقيقي، الذي كانت ستعود إليه مهما اختلفت المسارات التي سلكتها في البداية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة