شهد الربع الأول من عام 2026 موجة من الاكتشافات الأثرية العالمية البارزة، أبرزها الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي بسوهاج، إلى جانب العثور على مقبرة مليئة بالتحف الجنائزية الذهبية، وسردايب موتى فى رومانيا، ما يعيد تشكيل فهمنا للعصور القديمة ويجذب اهتمام الباحثين والجمهور على حد سواء
مجمع سكنى للرهبان فى مصر
كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى الأعلى للآثار والعاملة بموقع "القرية بالدوير" بمركز طما بسوهاج، عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يرجع إلى فترة العصر البيزنطي، وهو ما يُسلط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، ويسهم في جذب مزيد من الزائرين والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.
ويضيف هذا الكشف معلومات جديدة تسهم في فهم طبيعة الحياة الرهبانية في صعيد مصر خلال العصر البيزنطي، كما أشارت نتائج الحفائر إلى وجود نمط استيطان ومعيشة منتظمة داخل المباني المكتشفة، يُرجّح أنها كانت مساكن لمجتمع رهباني متكامل عاش بالموقع خلال تلك الفترة.
العثور على مقبرة مليئة بالتحف الجنائزية الذهبية فى إل كانيو فى بنما
عثر على مقبرة فاخرة مليئة بالمقتنيات الجنائزية الذهبية في منتزه إل كانو الأثري في مقاطعة كوكلي، بنما، ووفقاً للخبراء، يُعد هذا الاكتشاف أحد أهم الاكتشافات الأثرية في المنطقة منذ عقود، ويعود تاريخه إلى أكثر من ألف عام، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".
تجمع القبور المفروشة بشكل فاخر يعزز تفسير الموقع على أنه مقبرة سلالية ومركز احتفالي استمر لعدة قرون ويعتقد الباحثون أن المجتمع الذي بنى واستخدم إل كانيو حافظ على شبكات ثقافية واسعة النطاق، وربما شبكات تجارية، عبر البرزخ.
ووصفت وزارة الثقافة في بنما الاكتشاف بأنه ذو "أهمية كبيرة" لعلم الآثار الوطني ولإعادة بناء تاريخ ما قبل الإسبان في أمريكا الوسطى على نطاق أوسع.
يعود تاريخ المقبرة إلى ما بين عامي 800 و 1000 ميلادي، وتحتوي على بقايا هيكلية لشخصية مرموقة دُفنت مع أساور ذهبية، وصفائح صدرية منحوتة بدقة، وأقراط ذهبية، وأواني خزفية مزخرفة بشكل جميل.
اكتشاف أطفال يرتدون أحزمة محاربين برونزية فى مقبرة عمرها 2500 عام بإيطاليا
اكتشف علماء الآثار في جنوب إيطاليا، قبري طفلين دُفنا وهما يرتديان أحزمة برونزية كبيرة قبل نحو 2500 عام، وتُعدّ هذه الإكسسوارات المعدنية غير مألوفة، إذ لا تُوجد عادةً إلا في مدافن الذكور البالغين من حضارة السامنيين ما قبل الرومان، وفقا لما نشره موقع" livescience".
مقبرة تضم 34 مدفنا
خلال أعمال تنقيب حديثة في موقع مصنع تبغ سابق في بونتكانيانو، وهي بلدة تقع في منطقة كامبانيا جنوب غرب إيطاليا، كشف علماء الآثار عن جزء من مقبرة قديمة تضم 34 مدفناً يعود تاريخها إلى القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، وذلك وفقاً لبيان صادر عن هيئة الآثار والفنون الجميلة والمناظر الطبيعية في ساليرنو وأفيلينو، وقد احتوى نصف القبور تقريباً على هياكل عظمية لأطفال تتراوح أعمارهم بين سنتين وعشر سنوات.
المصريون القدماء استخدموا الكوركتر لتصحيح أخطاء على ورق البردي من 3300 عام
اكتشف باحثون أن المصريين القدماء استخدموا نسخة بدائية من سائل تصحيح الأخطاء في الأعمال الفنية والوثائق، وفقا لما نشرته صحيفة التايمز اللندنية فأثناء تجهيز بردية عمرها 3300 عام لمعرض "صنع في مصر القديمة" في متحف فيتزويليام في إنجلترا، لاحظ موظفو المتحف أن رسمة لابن آوى قد تم تعديلها لجعلها تبدو أنحف.
يُعدّ ابن آوى جزءًا من مشهدٍ من نسخةٍ من كتاب الموتى - وهو مخطوطةٌ تُعدّ لإرشاد الموتى في رحلتهم إلى العالم السفلي - وقد أُعدّت هذه النسخة لمقبرة الكاتب الملكي راموس، وفى احد المشاهد يسير راموس بجانب ابن آوى، الذي يُرجّح أنه يرمز إلى المعبود ويبواويت ذي رأس ابن آوى، وهو مُرشدٌ للجيوش وحامي الموتى وتظهر خطوط بيضاء على طول الجزء العلوي والسفلي من جسم ابن آوى، وعلى طول مقدمة ساقيه الخلفيتين.
اكتشاف سراديب موتى و34 قبر من العصر الرومانى ونقش يونانى فى رومانيا
كشف علماء الآثار العاملون في جنوب شرق رومانيا، عن 34 قبراً من العصر الروماني، بما في ذلك سراديب الموتى، ونقش يوناني نادر، وعنصر درع احتفالي غير عادي، وذلك خلال عمليات تنقيب وقائية في موقع بناء مستشفى في مدينة كونستانتا، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".
يعود تاريخ المقابر إلى القرنين الثالث والرابع الميلاديين، وقد اكتُشفت خلال أعمال تنقيب أثرية أُجريت قبل أعمال ترميم مستشفى كونستانتا البلدي وأوضح الباحثون أن هذه الاكتشافات تُقدّم رؤى جديدة حول عادات الدفن والحياة الدينية والروابط التجارية في مدينة توميس القديمة، وهي ميناء روماني رئيسي على ساحل البحر الأسود .
سراديب الموتى تشيرإلى استخدام الدفن على المدى الطويل
أنشأت العديد من القبور في سراديب الموتى، واحتوت على مدافن متعددة، وقال علماء الآثار إن هذا التخطيط يشير إلى استخدام متكرر وطويل الأمد لمقبرة خارج أسوار المدينة.
وتشير ممارسات الدفن هذه إلى وجود مجتمع مستقر ذي تقاليد جنائزية راسخة استمرت عبر الأجيال، وقال الباحثون إن هذه المباني تعكس استخدامًا منظمًا للمساحة وتطور عادات الدفن خلال أواخر العصر الروماني.