الأوقاف توضح شروط مسكن الحضانة.. وتوضح: إن احتاج المحضون لـ خادم وكان أبوه موسرًا فيلزم به وبأجرته.. والمسكن لابد أن يكون مستقلًا عن مسكن الزوجية.. وأن يكون خاليًا من سكنى الغير كالضرة أو غير المحارم من الأقارب

السبت، 21 مارس 2026 09:00 ص
الأوقاف توضح شروط مسكن الحضانة.. وتوضح: إن احتاج المحضون لـ خادم وكان أبوه موسرًا فيلزم به وبأجرته.. والمسكن لابد أن يكون مستقلًا عن مسكن الزوجية.. وأن يكون خاليًا من سكنى الغير كالضرة أو غير المحارم من الأقارب وزارة الأوقاف

كتب لؤى على

كشفت مبادرة صحح مفاهيمك التابعة لـ وزارة الأوقاف مفهوم مسكن الحضانة وأهميته في ضمان استقرار المحضون بعد الطلاق، ويوضح التزامات الأب في تهيئته وشروطه القانونية وفقًا لأحكام الشريعة والقانون.

مسكن الحضانة

المسكن بصفة عامة: هو المكان المشغول فعلًا بسكنى الإنسان، كما في قوله -سبحانه وتعالى-: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ [سبأ: ١٥]، ومسكن الحضانة بصفة خاصة هو: المكان المشغول فعلًا بسكنى المحضون وحاضنته أيًّا كان وصفه بيتًا أو منزلًا أو شقة، أو غير ذلك. والرأي الراجح في المذهب الحنفي، والذي كان معمولًا به، تقنين مسألة مسكن الحضانة، يقضي بأنه إذا لم تكن للحاضنة مسكن تمسك فيه المحضون، فعلى أبيه سكناهما جميعًا، وإن احتاج المحضون إلى خادم، وكان أبوه موسرًا، فيلزم به وبأجرته. وفي تحديد المقصود بهذا المسكن تقرر محكمة النقض، بأنه هو المكان الذي كان مشغولًا فعلًا بسكنى الزوجية، فإذا ثار خلاف بين الحاضنة ووالد الصغير حول مسكن الحضانة، انصرفت كلمة المسكن إلى المكان المشغول فعلًا بسكنى الصغير وحاضنته.

ولكن المشرع قنن هذه المسالة في المادة ١٨ مكررًا من المرسوم بقانون رقم ۲٥ لسنة ۱۹۲۹م، المضافة بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥م، والتي تنص على أنه: "على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم، المسكن المستقل المناسب، فإذا لم يفعل خلال مدة العدة، استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر، مدة الحضانة. وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر، كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به، إذا هيّأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة، ويخير القاضي الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية، وبين أن يقّدر لها أجر مسكن مناسب للمحضونين ولها، فإذا انتهت مدة الحضانة، فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده، إذا من حقه الاحتفاظ به قانونًا، وللنيابة العامة أن تصدر قرارًا، فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المشار عليه وحتى تفصل المحكمة فيها".

الالتزام بتهيئة مسكن الحضانة

هذا الالتزام يقع على عاتق الزوج المطلق، بعد وقوع الطلاق، وهو التزام بتحقيق نتيجة، وهى توفير المسكن، باعتبار أن هذا الالتزام جزء من التزام أكبر، وهو التزام الأب بالإنفاق على أولاده، بما يوفر لهم المستوى اللائق من المعيشة. وهذا الالتزام يقابله حق للمحضون والحاضنة أيًّا كانت درجة قرابتها، سواء كانت هي أم المحضون أو غيرها من النساء، بحسب ترتيب الحاضنات الوارد. وقد قضت محكمة النقض، بأن من المقرر شرعًا، أن الزوج المكلف بإعداد مسكن الزوجية، فإذا قامت الزوجة بإعداده، وأقام معها زوجها، فإن ذلك يكون على سبيل التسامح، وتكون إقامة الأخير مع زوجته، وانتفاعه بالسكنى بشقة النزاع هو انتفاع عن حق زوجته، وتابع لها في استمرارها في شقتها، ما دامت هي باقية فيها. وإذا لم يقم المطلق بتنفيذ هذا الالتزام، فيكون من المحضون والحاضنة الاستمرار - وحدهم دون المطلق ـ في شغل منزل الزوجية المؤجر طوال مدة الحضانة الإلزامية، ولكن إذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر للمطلق كأن يكون مملوكًا له أو يسكن فيه على سبيل المجاملة أو التسامح أو غير ذلك، فإنه يجوز للمطلق الاستقلال به إذا قام بتهيئة مسكن الحضانة المستقل المناسب، في أي وقت ولو بعد انقضاء العدة، ونرى أنه لا مبرر للتفرقة بين مسكن الزوجية المؤجر أو المملوك للمطلق، في وقت تهيئة مسكن الحضانة البديل له، سواء كان ذلك في خلال مدة العدة أم بعد انقضائها، طالما توافرت في مسكن الحضانة الشروط التي تطلبها القانون فيه.

وقد قضت محكمة النقض، بأن مفاد نص المادة ١٨ مكررًا ثالثًا من القانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲۹م، استقلال المطلقة الحاضنة بمسكن الزوجية المؤجر دون مطلقها، وبديل استقلالها بهذا المسكن، أن يهيئ المطلق، مسكنًا آخر مناسبًا، والخيار لها في الاستقلال بمسكن الزوجية أو أن يقدّر القاضي لها أجر مسكن مناسب لها وللمحضونين، وذلك لا يمنع من الاتفاق بين المطلق والحاضنة دون اللجوء إلى القضاء، سواء تم الاتفاق حال قيام الزوجية أو بعد وقوع الطلاق، إعمالًا لقاعدة أن المفروض اتفاقًا كالمفروض قضاء، لأن ذلك يقطع النزاع ويرفع الخصومة.

شروط مسكن الحضانة

اشترط القانون في مسكن الحضانة الذي يقوم الزوج بتهيئته، أن يكون مستقلًا عن مسكن الزوجية، وتتوافر فيه شروط مسكن الطاعة المعروفة، وأن يكون خاليًا من سكنى الغير، كالضرة أو غير المحارم من الأقارب، وأن يكون هذا المسكن لائقًا ومناسبًا لكل من المحضون والحاضنة، بحسب البيئة والعرف والمستوى الاجتماعي ويتناسب مع قدرة المطلق المادية والاجتماعية، حالته يسرًا وعسرًا، وتقدير استقلال ومناسبة مسكن الحضانة، مرجعه إلى سلطة قاضي الموضوع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة