يحتفي متحف قراء القرآن الكريم بالعاصمة الإدارية الجديدة بمسيرة الشيخ طه الفشني، أحد أبرز أعلام التلاوة والإنشاد الديني في مصر، من خلال جناح خاص يوثق رحلته الفنية والروحية التي تركت بصمة خالدة في وجدان المصريين.
ويبرز الجناح مكانة الشيخ طه الفشنى الذي يعد من أوائل القراء الذين افتتحوا إرسال التلفزيون المصري عام 1960، كما عُرف بكونه القارئ المفضل للرئيس جمال عبد الناصر، وشارك في إحياء الليالي الرمضانية بقصر عابدين لسنوات طويلة.
ويضم الجناح مجموعة نادرة من مقتنياته الشخصية، من بينها الزي الأزهري والعمامة الحمراء، إلى جانب عصاه الخشبية وسبحته وقلم الحبر الخاص به، فضلًا عن أسطوانات وشرائط كاسيت تحتوي على تسجيلات نادرة لتواشيحه وتلاواته، وصور فوتوغرافية وخطابات رسمية تؤرخ لمسيرته.
كما يحتوي الجناح على ركن تفاعلي مزود بشاشات عرض وسماعات، يتيح للزوار الاستماع إلى تلاواته ومشاهدة لقطات نادرة له، في تجربة تجمع بين التوثيق والتفاعل مع تراث أحد أهم رموز التلاوة في مصر.
مقتنيات طه الفشنى فى متحف القراء
رحلة الشيخ طه الفشني في جناح متحف القراء
يسلط جناح الشيخ طه الفشني بمتحف قراء القرآن الكريم الضوء على مسيرة حافلة بدأت من مدينة الفشن بمحافظة بني سويف عام 1900، لتنتهي برحلة عالمية جعلته أحد أبرز سفراء التلاوة والإنشاد المصري.
ويستعرض الجناح نشأة الشيخ، حيث حفظ القرآن في صغره، ثم التحق بمدرسة المعلمين عام 1919 قبل أن ينتقل إلى القاهرة وينضم إلى بطانة الشيخ علي محمود، ليبدأ بعدها نجمه في الصعود حتى أصبح من أشهر قراء الإذاعة المصرية منذ عام 1937.
كما يوثق الجناح توليه منصب قارئ مسجد السيدة سكينة منذ عام 1940، واختياره رئيسًا لرابطة القراء عام 1962 خلفًا للشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، إلى جانب مشاركاته الدولية في دول مثل ماليزيا وإيران، وحصوله على وسام الدولة من الدرجة الأولى.
ويبرز التصميم الداخلي للجناح، الذي يغلب عليه اللون الأحمر الداكن والخشب، طابعًا روحانيًا وتاريخيًا، بينما تتزين جدرانه بصور تجمع الشيخ مع شخصيات عامة، إضافة إلى سجادة صلاة قديمة تعكس أجواءه الإيمانية.
متعلقات طه الفشنى فى المتحف