ونحن على أعتاب عيد الفطر ومع نهاية شهر رمضان الكريم، تزداد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل، وخاصة في ظل تغيرات جوية وهبوب عواصف رعدية باردة.
أصدر مركز بتسليم "مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة" تقريرا رصد كافة تأثير التغيرات الجوية والبرودة الجو الشديدة على النازحين وخاصة على الأطفال منهم وكبار السن.
الأحوال الجوية ليست كارثة طبيعية بل نتيجة مباشرة للنزوح القسري
وقد أشار التقرير، إلى ما نشرته منظمة "مجموعة المأوى" التي ترأسها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)،إلى ما خلفته عاصفة "بايرون" وهي نوة شتوية شديد القوة ضربت منطقة شرق البحر المتوسط في ديسمبر 2025، مسببة فيضانات ودماراً في وأمطار غزيرة وسيول ورياح قوية وتأثيرات سلبية على قطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن.
وفاة 39 فلسطينيًا بسبب البرد وانهيار المباني خلال شهرين فقط
وألحقت الضرر بنحو 65,000 وحدة سكنيّة في قطاع غزّة تقع ضمن ما لا يقلّ عن 537 مجمّعًا لإيواء المهجرين هناك. ووفقًا لمعطيات وزارة الصحّة الفلسطينية، أنه منذ بداية شهر ديسمبر 2025 وحتى نهاية يناير 2026، توفى في قطاع غزة 39 شخصا على الأقل، أغلبهم قاصرون جراء أضرار الأحوال الجوية، ومن بين الضحايا ما يقرب من 25 قتلوا نتيجة انهيار مبان و14 شخصا توفوا نتيجة انخفاض حرارة الجسم بسبب البرودة الشديدة ولا يوجد غذاء كافى يساعدهم على تدفئة الجسم.
وأكد التقرير الصادر عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، أنه رغم أن هذه الأضرار نجمت بسبب الأحوال الجوية، إلا أنها ليست نتيجة كارثة طبيعية، بل أنها بسبب النزوح القسرى الناجم عن ممارسات إسرائيل منذ أكتوبر 2023، مروراً بالتدمير المتعمد والمنهجي لمعظم المباني والبُنى التحتيّة الحيويّة وُصولاً إلى منع الترميم.
وأشار التقرير إلى الانتهاكات التي فعلها الاحتلال الإسرائيلي بعد إعلان "وقف إطلاق النار" بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضى، إلا أنه استهدف المدنيّين بالغارات الجوّية والقصف المدفعيّ وإطلاق الرّصاص الحيّ، سواء في منطقة "الخطّ الأصفر" وهو "خطّ ترسيم انسحاب القوات الإسرائيلية، المزعوم" أو إلى الغرب منها.
مقتل 612 فلسطينيًا منذ وقف إطلاق النار
وقد وثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "OHCHR" ما بين 11 أكتوبر 2025 و21 يناير 2026 مقتل 216 فلسطينيّا على الأقل، بضمنهم 46 قاصراً و28 امرأة، جراء هجمات إسرائيليّة غربَ "الخطّ الأصفر"، أصابت في الغالب مراكز إيواء المهجرين ومباني سكنيّة في أنحاء القطاع. ووفقًا لمعطيات وزارة الصحة الفلسطينية، منذ إعلان "وقف إطلاق النار" وحتى 22 فبراير 2026، قُتل جرّاء الهجمات الإسرائيلية 612 أشخاص، بينهم على الأقل 190 قاصرًا، وأصيب 1,618 شخصًا.
انهيار المنظومة الصحية يزيد من خطورة الوضع الإنساني
وأكد التقرير الصادر عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة ، أن ما يقارب من 1,3 مليون إنسان ما زالوا يعيشون في مجمّعات لإيواء المهجرين في القطاع، في ظروف الاكتظاظ الهائل ونقص الغذاء وانعدام إمكانيّة الحصول على العلاج الطبيّ اللّائق، نتيجة الدمار التامّ الذي ألحقته إسرائيل بالجهاز الصحى في القطاع، وإضافة إلى القيود المشددة التي تواصل فرضها على إدخال الإغاثة الضرورية كالمواد الغذائية والملابس والأدوية والمعدات الطبية، كما تواصل إسرائيل أيضًا فرض قيود على إدخال مبانٍ سكنية مؤقتة أو معدات ومواد لازمة لإقامتها، كما تمنع أية إمكانية لترميم البُنى التحتيّة الحيوية في القطاع. على ضوء ذلك، أفادت تقديرات هيئة الأمم المتحدة بأنه حتى منتصف يناير 2026 كان أكثر من مليون إنسان في قطاع غزّة بحاجة عاجلة إلى لوازم إيواء أساسيّة.