تواصل الجهات المعنية فحص مقاطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تظهر قيام مجموعة من الشباب بارتكاب تصرفات صبيانية وغير مسؤولة، تمثلت في إلقاء أكياس وزجاجات ممتلئة بالمياه على المصلين أثناء خروجهم من صلاة عيد الفطر المبارك، كما تضمن المقطع قيام بعضهم بتوجيه إشارات خارجة وبذيئة للمواطنين في الشارع، مما أثار حالة من الاستياء والغضب العارم بين الأهالى.
وتعكف الجهات المختصة حالياً على تفريغ الفيديوهات واستخدام التقنيات الحديثة لتحديد هوية هؤلاء الشباب والوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد أماكن حدوثها بدقة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيالهم، حيث شددت المصادر على أن ترويع المواطنين وتعكير صفو الاحتفالات الدينية خط أحمر لا يمكن التهاون معه.
ومن الناحية القانونية، يواجه هؤلاء الشباب ترسانة من العقوبات التي نص عليها قانون العقوبات المصري، حيث تندرج هذه الأفعال تحت بند "البلطجة وترويع المواطنين" و"إقلاق الراحة العامة"، ووفقاً للمادة 375 مكرر، فإن عقوبة استعراض القوة أو التلويح بالعنف لترويع الغير أو تخويفه أو إلحاق الأذى به، تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامات مالية مشددة.
كما أوضح خبراء قانونيون أن توجيه "الإشارات الخارجة" يضيف تهمة "الفعل الفاضح العلني" و"خدش الحياء العام" لملف المتهمين، وهي جريمة تعاقب عليها المادة 278 من قانون العقوبات بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة، وتتضاعف العقوبات في حال كان المجني عليهم من النساء أو الأطفال، أو إذا تسببت رشقات المياه والزجاجات في وقوع إصابات جسدية للمارة، وهو ما يعكس حزم المشرع المصري في مواجهة أي خروج عن الآداب العامة وقواعد النظام.