تمكن فريق من الغواصين والباحثين اليونانيين، لأول مرة منذ أكثر من قرنين، من انتشال جزء من الزخارف النحتية من البارثينون من حطام سفينة اللورد إلجين "مينتور"، التي غرقت عام 1802 أثناء نقلها كنوزًا معمارية نهبها اللورد إلجين من الأكروبوليس.
انتشال القطع الأثرية
يُعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه منذ أكثر من 224 عامًا، إذ يوفر رابطًا مادياً مباشراً بين السفينة المنكوبة والرخاميات الشهيرة التي وصلت إلى المتحف البريطاني، وفقا لما نشره موقع greekreporter.
أبرز ما عُثر عليه هذا الموسم قطعة زخرفية صغيرة من الرخام تحمل نقشة "جوتا"، وهي زخرفة على شكل قطرة ماء تُميز العمارة اليونانية الكلاسيكية. يبلغ قياس القطعة 9.3 × 4.7 سم، وتُظهر التحليلات الأولية تطابق أبعادها مع القياسات التي سجلها المعماري أناستاسيوس أورلاندوس لعناصر البارثينون، ورغم أن فريق إلجين تمكن من انتشال معظم الشحنة بعد غرق السفينة بفترة وجيزة، فإن هذه القطعة ظلت مخفية في قاع البحر لأكثر من قرنين.
أعمال التنقيب
إلى جانب القطعة الرخامية، أسفرت أعمال التنقيب عن اكتشاف شظايا فخار يومي، أجزاء من تجهيزات السفينة، وبقايا غلاف نحاسي كان يُستخدم لحماية الأخشاب، إضافة إلى لوح سيراميكي يُعتقد أنه جزء من موقد الطهي. وأكدت الحفريات أن هيكل السفينة تعرض لتلف سريع بسبب أساليب الإنقاذ القاسية التي استخدمها غواصو الإسفنج عام 1802، حين اضطروا إلى اختراق ألواحها للوصول إلى الصناديق الثقيلة.
سفينة مينتور
سفينة "مينتور"، المملوكة للورد إلجين، غرقت قبالة ميناء أفليموناس بجزيرة كيثيرا وهي محملة بقطع رخامية من البارثينون. وبعد جهود مضنية استمرت عامين، تمكن الغواصون آنذاك من انتشال 17 صندوقًا من الرخام، نُقلت إلى لندن حيث بيعت للحكومة البريطانية عام 1816 وسط جدل واسع حول شرعية الاستحواذ عليها.
اليوم، يعيد هذا الاكتشاف الجديد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ التراث الثقافي، ويمنح الباحثين فرصة نادرة لفهم تفاصيل إضافية عن رحلة هذه المنحوتات من أثينا إلى المتحف البريطاني.