مع أول أيام عيد الفطر المبارك تكتسي الشوارع والبيوت المصرية بحلة من البهجة والسرور، ولا تكتمل هذه الفرحة إلا ببث الأغاني التي أصبحت على مر السنين جزءًا أصيلاً من طقوس العيد.
لا يمكن الحديث عن أغاني العيد دون البدء برائعة كوكب الشرق أم كلثوم، "يا ليلة العيد"، التي تعتبر الأغنية الرسمية للعيد على مر الأجيال، هذه الأغنية، من كلمات أحمد رامي وألحان الموسيقار رياض السنباطي، لم تكن مجرد أغنية عادية، بل كانت أيقونة العيد المصري ، حيث يسمعها الملايين احتفالاً بحلول العيد، واستمرت عبر العقود دون أن ينساها أحد.
استلهمت أم كلثوم مطلع أغنية يا ليلة العيد من بائع متجول كان ينادي على بضاعته بهذه العبارة، فأعجبت بها وطلبت من الشاعر بيرم التونسي كتابة أغنية عنها، ولكن بسبب مرض التونسي، أكمل المهمة الشاعر أحمد رامي، وقد غنت أم كلثوم الأغنية بأكثر من لحن، لكن التوزيع الأشهر والأكثر انتشارًا هو لحن رياض السنباطي.
أغنية "أهلاً بالعيد" للفنانة صفاء أبو السعود هي أيقونة الفرحة للأجيال وتعتبر الأغنية الأكثر بهجة وانتشارًا بين الكبار والصغار، ففي مطلع الثمانينيات، قرر الموسيقار الراحل جمال سلامة صناعة أغنية للعيد، ذهب بلحن جديد إلى الفنانة صفاء أبو السعود وطلب منها غناء كلمات كتبها الشاعر عبد الوهاب محمد بعنوان "أهلاً بالعيد"، ترددت كثيرًا في البداية وشعرت بالقلق خوفًا من مقارنتها بسيدة الغناء العربي أم كلثوم. لكنها تشجعت ووافقت في النهاية، ولم يكن نجاح الأغنية مقصورًا على كلماتها وألحانها فحسب.