حكايات الفراعنة.. رصاصة وهاتريك فى رحلة ترويض الكان تحت التهديد العسكري

الإثنين، 02 مارس 2026 11:00 ص
حكايات الفراعنة.. رصاصة وهاتريك فى رحلة ترويض الكان تحت التهديد العسكري منتخب مصر فى أمم أفريقيا 1959

حسن السعدني

طوال شهر رمضان المبارك، نفتح معاً سجلات الزمن لنستعيد ذكريات صاغت وجدان الشعب المصري وبنت مجد الكرة الأفريقية، فتاريخ المنتخبات الوطنية المصرية يفيض بالقصص الملهمة التي تتجاوز حدود الملعب، حيث تلاحمت العزيمة مع الموهبة لتسطر ملاحم كروية في أصعب الظروف.

وطوال هذا الشهر الكريم سنبحر يومياً فى حلقة خاصة تستعرض محطات فارقة من ذاكرة "الفراعنة"، لنحكي قصة بطولة بدت مستحيلة، أو مدرباً غير مجرى التاريخ بفكره وإخلاصه، أو حدثاً فريداً غير متوقع قلب الموازين وأبكى الملايين فرحاً وفخراً، كما نسليط الضوء على قصص الصمود والتحدي التي جعلت من اسم مصر رقماً صعباً في القارة السمراء والمحافل العالمية، لنستلهم من تلك المواقف دروساً في الإصرار تليق بروح الشهر الفضيل.

 

حكايات الفراعنة.. رصاصة وهاتريك فى رحلة ترويض الكان تحت التهديد العسكري

استضافت أرض الكنانة عام 1959 النسخة الثانية من كأس الأمم الأفريقية، وهي البطولة التي أقيمت بنظام الدوري من دور واحد بمشاركة الثلاثي التاريخي المؤسس: مصر "الجمهورية العربية المتحدة"، والسودان، وإثيوبيا.

وقاد الفراعنة في تلك الحقبة المدرب المجري الخبير بال تيتكوش، صاحب التاريخ الحافل مع جيل المجر الذهبي المتوج بفضية مونديال 1938، والذي اعتمد على قائمة مدججة بالنجوم ضمت 15 مقاتلًا، يتقدمهم صالح سليم، وعادل هيكل، ومحمود الجوهري، ورفعت الفناجيلي، وطه إسماعيل.

 

زلزال الجوهري فى الافتتاح

بدأت مصر رحلتها بقوة صاروخية أمام المنتخب الإثيوبي، حيث نجح "الجنرال" محمود الجوهري في تدوين اسمه بحروف من ذهب مسجلًا ثلاثة أهداف "هاتريك"، بينما أضاف ميمي الشربيني الهدف الرابع، لتنتهي المباراة برباعية نظيفة منحت الفراعنة ثقة مطلقة ونقطتين ثمينتين في مشوار الحفاظ على اللقب، وسط تشكيل دفاعي وهجومي متوازن أربك حسابات المنافسين منذ اللحظات الأولى للبطولة.

 

ليلة التهديد بالمحاكمة العسكرية

لم تخلُ البطولة من الدراما السياسية والرياضية، فقبل المباراة الختامية أمام السودان، وصلت أنباء للمشير عبد الحكيم عامر تفيد بوجود حالة من التراخي والاستهتار فى معسكر اللاعبين.

لم يتأخر الرد الرسمي، حيث زار المشير المعسكر ووجه رسالة شديدة اللهجة للاعبين، مفادها أن لا بديل عن الفوز، مهددًا إياهم بالمحاكمة العسكرية فى حال خسارة اللقب، وهو ما حول المعسكر إلى خلية نحل من الحماس والخوف والرغبة في إثبات الذات أمام القيادة والجماهير.

 

مقصية عصام بهيج تنهي صمود السودان

احتضن ملعب "مختار التتش" بالجزيرة المباراة النهائية أمام 30 ألف متفرج، حيث تقدم عصام بهيج لمصر مبكرًا، لكن الأسطورة السودانية صديق منزول أدرك التعادل في الشوط الثاني ليشعل اللقاء.

وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة تتجه للتعادل، وفي الدقيقة 89 تحديدًا، طار عصام بهيج في الهواء ليسجل هدفًا سينمائيًا بخلفية مزدوجة سكنت شباك السودان، معلنةً تتويج مصر باللقب الثاني تواليًا، ليخرج الجوهري هدافًا للمسابقة برصيد 3 أهداف.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة