حرب إيران.. كيف كانت علاقة خامنئي والحرس الثوري بكرة القدم؟

الإثنين، 02 مارس 2026 07:00 ص
حرب إيران.. كيف كانت علاقة خامنئي والحرس الثوري بكرة القدم؟ المرشد الإيراني الراحل على خامنئي

كتب – مروان عصام

تُعتبر كرة القدم في إيران الرياضة الأكثر شعبية وجماهيرية، لكنها تتجاوز فى تأثيرها مجرد الأهداف والنتائج الرياضية لتصبح أداة سياسية بأيدي النظام الحاكم، بقيادة المرشد علي خامنئي، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن مقتل خامنئي خلال الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي شنت منذ صباح السبت على إيران.

 

خامنئي وكرة القدم.. علاقة عابرة للمستطيل الأخضر

ورغم أن خامنئي كان يفضل لعبة الكرة الطائرة على كرة القدم، فإن السلطات الإيرانية حولت المنتخب الوطني إلى أداة دعائية بارزة فى خدمة الأيديولوجية الرسمية.

تحت إشراف المرشد علي خامنئي ، هيمن الحرس الثوري الإيراني على معظم الأندية الشعبية الكبرى فى كرة القدم، مثل برسبوليس واستقلال، كما تولى قياديون سابقون في الحرس مناصب مهمة فى الاتحاد الإيراني لكرة القدم، أبرزهم مهدي تاج.

ويشدد تقرير معهد الشرق الأوسط الصادر في 2021 على أن هذه السيطرة تخدم هدفين رئيسيين: أولاً، الهيمنة المالية والاجتماعية على فئة الشباب، وثانياً، استخدام الرياضة كأداة لترويج قيم النظام الإيراني وتعزيز نفوذه.

تُصوّر إنجازات منتخب إيران في البطولات الدولية باعتبارها انعكاساً لقوة النظام، حيث تُستغل المباريات الكبرى لتكون منصات دعائية تُظهر "وحدة الشعب خلف القيادة" وتروج لرسائل سياسية تخدم النظام الحاكم.

تشير تحليلات عدة إلى أن السلطات الإيرانية منحت الرياضة دوراً يتجاوز المنافسة داخل الملعب، لتتحول إلى منصة إعلامية ودعائية تُستخدم لتعزيز الولاء الوطني وتوجيه الرأي العام بما يخدم النظام السياسي، لا سيما خلال الاستحقاقات الكبرى مثل تصفيات كأس العالم، حيث تتكثف الرسائل التي تربط بين الإنجاز الرياضي و"تماسك الجبهة الداخلية".

ووفق تقرير سابق لمعهد الشرق الأوسط جرى إسناد إدارة عدد من الأندية والاتحادات الرياضية إلى شخصيات محسوبة على مؤسسات أمنية، من بينها الحرس الثوري الإيراني، انطلاقاً من رؤية تعتبر الرياضة مجالاً قابلاً للضبط والتوجيه سياسياً واجتماعياً، لا فضاءً مستقلاً قائماً بذاته. وبذلك، لم تعد الملاعب مجرد ساحات تنافس رياضي، بل تحولت إلى أدوات ضمن منظومة التأثير والهيمنة الرمزية للنظام.

 

طرد قائد منتخب إيران بعد رفضه الاعتذار لخامنئي

وفي نوفمبر 2017، فاجأت صحيفة "خبر ورزشي" المتخصصة في الرياضة، بتقرير يكشف عن طرد قائد المنتخب الإيراني، مسعود شجاعي، من الفريق بسبب مشاركته في مباراة مع ناديه اليوناني "بانيونيوس" ضد فريق إسرائيلي في أثينا، دون أن يقدم اعتذاراً للثورة أو للمرشد. وفي المقابل، اضطر زميله في الفريق، إحسان حاج صفي، للاعتذار بعد تهديد السلطات الإيرانية باستبعاده من المنتخب، ليعود سريعاً بعد تأكيد ولائه للثورة والنظام عبر منشور في إنستجرام.

الرياضة في إيران، على الرغم من كونها مجالاً للفخر الجماهيري، تتعرض لتدخلات السياسة بشكل صارخ، حيث كشف المدرب البرتغالي كارلوس كيروش للاعب شجاعي أنه إذا كان يرغب في العودة إلى المنتخب، فعليه نشر اعتذار رسمي عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن شجاعي رفض هذا الأمر وأكد أنه تصرف بناءً على عقده المهني مع النادي اليوناني، ما يعكس مدى تأثير السياسة على قرارات الرياضة.

 

فتوى للمرشد الإيراني: من يتعمد الخطأ في المباريات عليه "دفع الدية"

هذا التدخل السياسي في الرياضة الإيرانية لم يتوقف عند هذا الحد. ففي أكتوبر 2024، نشر موقع "إيران إنترناشيونال" خبراً عن فتوى للمرشد علي خامنئي تتعلق بالأخطاء العمدية في مباريات كرة القدم، حيث دعا إلى دفع "الدية" فى حالات الأخطاء العمدية. وأظهرت هذه الفتوى مدى التغلغل السياسي والديني في تفاصيل الرياضة في إيران.

علاوة على ذلك، لطالما اعتاد خامنئي توجيه رسائل حماسية لتهنئة منتخب إيران الملقب بـ"تيم مللي"، التي تشبه إلى حد كبير خطباً حماسية ترفع من معنويات الجماهير، حيث كتب بعد خروج الفريق من كأس العالم 2018: "لقد عدتم منتصرين وبرؤوس مرفوعة، أحسنتم، أسأل الله لكم دوام التوفيق". كما وجه في أحد خطاباته دعوة للشعب الإيراني بتشجيع الأندية المحلية مثلما يشجعون الأندية العالمية الكبرى مثل ريال مدريد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة