أكد سياسيون ونواب، أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية نجحت في تقديم الموسم الدرامي الرمضاني لـ 2026، بتوليفة مميزة من الأعمال، التي حققت نجاحًا كبيرًا، وتصدرت به مواقع التواصل الاجتماعي وأيضًا محركات البحث في مصر والوطن العربي، والتي حرصت من خلالها على تحقيق المعادلة الصعبة بتقديم محتوى يحمل بعدًا فكريًا وإنسانيًا ورسالة فنية لها قيمة، دون الابتعاد عن عناصر التشويق والإثارة التي تجذب المشاهد وتحافظ على اهتمامه طوال الحلقات.
داليا السعدني: دراما المتحدة أعادت التأثير المصرى ورسخت دور الفن في الإصلاح
وأكدت النائبة داليا السعدني، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية كان لها تأثير واضح في المشهد الدرامى المصرى، سواء على مستوى الخريطة الدرامية أو نوعية المحتوى المقدم للجمهور، لافتة إلى أن موسم الدراما الرمضاني كان في سنوات سابقة يثير قدرًا من القلق بشأن طبيعة الأعمال المعروضة ومدى التزامها بالذوق العام وقيم المجتمع، خاصة وأن شهر رمضان له خصوصية تتطلب مراعاة معايير معينة عند تقديم الأعمال الفنية.
وأضافت السعدني في تصريح لـ"اليوم السابع" أن ظهور الشركة المتحدة بثقل ورؤية واعية وثقل مهني واضح، ساهم في تقديم نموذجًا استثماريًا مختلفًا يثبت أن تحقيق الربح لا يتعارض مع تقديم محتوى درامي راقٍ يحترم القيم المجتمعية ويعالج القضايا المهمة بوعي ومسؤولية، مشيرة إلى أن التجربة أثبتت عمليًا أن ذلك الكيان نجح في تقديم وجبات دسمة تسهم في الحفاظ على الهوية المصرية والذوق العام وتغير توجه مجتمع.
وأوضحت أن ما قدمته الشركة خلال السنوات الماضية رسخ لفكرة أن الجمهور المصرى لا يفرض الإسفاف أو الانحدار الفني كما كان يُروج أحيانًا، بل إن تقديم أعمال مدروسة وجذابة تحترم عقل المشاهد يحقق التفافًا جماهيريًا واسعًا، موضحة أن القائمين على هذه المنظومة لديهم فكر وحرص من أجل الحفاظ على الهوية وطرح مشاكل المجتمع بمختلف شرائحه.
وأكدت "السعدني" أن طريقة الطرح والمعالجة ساهمت في تغيير منظور وفكر شعب بالكامل بطرح قضايا وتحديات بوعي ومسؤولية، حيث أن من أبرز ما حققته الشركة المتحدة هو بناء جسر من الثقة بينها وبين الجمهور، بعدما استطاعت تقديم أعمال تجمع بين الجودة الفنية والرسالة المجتمعية، وتعالج قضايا قد تكون شائكة أو مرهقة أحيانًا، لكن بأسلوب فني قادر على تغيير نظرة المجتمع إليها وفتح مساحات للنقاش حولها.
وأشارت أن التجربة التي تقودها الشركة المتحدة تمثل نموذجًا مهمًا في كيفية توظيف الدراما كقوة ناعمة قادرة على التأثير الإيجابي في المجتمع، ويؤكد مكانة مصر الريادية في صناعة الدراما والإعلام بالمنطقة.
وأضافت أن دراما المتحدة نجحت في استعادة قوة وتأثير صناعة الدراما المصرية للمنطقة وأصبحت محل متابعة من الجمهور العربي، بل ومنافسًا قويًا، مشيرة إلى أن المبهر هنا هو استمرار مسيرة الإنجاز والقوة والأداء الدرامي العالي حتى بعد موسم رمضان، قائلة: "هناك أعمال درامية قدمتها المتحدة حركت الرأي العام كله وأثرت على طريقة تفكيرنا بل وساهمت في تعديلات تشريعية وإصدار قرارات من خلال تسليط الضوء على ثغرات قانونية، وهو ما يؤكد أن الفن يمكن أن يكون شريكًا في الإصلاح المجتمعي".
هند رشاد: دراما "المتحدة" في رمضان تجربة فنية ناضجة تعزز الهوية وتبني الوعي
فيما أكدت النائبة هند رشاد، عضو لجنة الإعلام بمجلس النواب، أن ما تقدمه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في السنوات الأخيرة يمثل طفرة حقيقية تتجاوز مفهوم التجديد التقليدي لتصل إلى مرحلة المشروع الدرامي المتكامل الذي أعاد ترتيب المشهد الفني ومنحه ملامح أكثر نضجاً وثراءً.
وأوضحت النائبة هند رشاد في تصريحات لها أن الانطلاقة القوية لأعمال النصف الثاني من شهر رمضان تأتي لتستكمل مسيرة الإبداع التي بدأت منذ اليوم الأول للموسم، مشيرة إلى أن الدراما برؤية المتحدة لم تعد مجرد سباق للحلقات أو ملء لساعات البث، بل أصبحت تجربة فنية مدروسة بعناية تتكامل فيها قوة الفكرة مع جودة الصورة وعمق المعالجة الدرامية.
وأضافت عضو لجنة الإعلام أن الموسم الحالي نجح بامتياز في تحقيق المعادلة الصعبة التي طالما سعى إليها صناع الدراما، وهي تقديم محتوى رصين يحمل أبعاداً فكرية وإنسانية تمس وجدان المشاهد، وفي الوقت ذاته يحافظ على عناصر التشويق والإثارة التي تجذب الجمهور وتضمن اهتمامه طوال مدة العرض.
وأضافت النائبة هند رشاد أن هذا التطور يعكس إدراكاً عميقاً لدور الفن كقوة ناعمة قادرة على بناء الوعي وتشكيل الهوية، مؤكدة أن التنوع الثقافي والفني الذي شهدته الأعمال المعروضة يضع الدراما المصرية في مكانتها الطبيعية كرائدة للإبداع في المنطقة العربية، من خلال تقديم وجبة درامية تحترم عقل المشاهد وترتقي بالذوق العام.
مسلسل "صحاب الأرض" يقدم رسالة إنسانية ووطنية
وعلى مستوى أبرز الأعمال المقدمة، قال النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، إن مسلسل "صحاب الأرض"، نجح في تقديم رسالة إنسانية ووطنية رفيعة المستوى، وكشف أمام الرأي العام العالمي الوجه القبيح للاحتلال الإسرائيلي، بعيدًا عن الشعارات، ومن خلال الصورة الصادقة والحدث الواقعي المؤلم.
وأكد " أباظة "، أن المسلسل كشف بوضوح خمس حقائق خطيرة حول ممارسات الاحتلال أمام العالم كله وهى الاستهداف الممنهج للمدنيين، خاصة النساء والأطفال، في مشاهد أظهرت حجم المأساة الإنسانية بلا تجميل أو مبالغة، تدمير البنية التحتية، وعلى رأسها المستشفيات والمنشآت الطبية، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية، استخدام سياسة العقاب الجماعي والحصار، بما يحرم السكان من الغذاء والدواء والكهرباء والمياه، تعمد طمس الحقيقة إعلاميًا، ومحاولة تقديم رواية مضللة للرأي العام الدولي، بينما تكشف الوقائع على الأرض عكس ذلك، فشل الاحتلال أخلاقيًا وإنسانيًا أمام صمود الشعب الفلسطيني، الذي أثبت أن الأرض لا يملكها إلا أصحابها.
وأشار إلى أن هذا العمل الدرامى نجح في نقل صورة واقعية تُخاطب الضمير الإنساني العالمي خاصة أن الدراما الواعية قادرة على أن تكون قوة ناعمة مؤثرة، تُسهم في تصحيح المفاهيم وكشف الحقائق، موضحا أنه رسالة تاريخية تُسجل موقفًا فنيًا وأخلاقيًا في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، مثمناً جهود الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في دعم دور الفن في تعزيز الوعي ودعم القضية الفلسطينية.
بدوره، أكد النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، أن النجاح اللافت لمسلسل "رأس الأفعى" يمثل محطة فارقة في مسار الدراما الوطنية، ويعكس قدرة الفن المصري على خوض معركة الوعي بثبات واقتدار، مشددًا على أن العمل جاء في توقيت بالغ الأهمية ليؤكد أن القوة الناعمة المصرية استعادت زمام المبادرة.
وأشاد "أمين"، بالدور المحوري الذي تقوم به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في إنتاج أعمال درامية راقية ومؤثرة، تتسق مع تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تنمية الوعي الوطني، وترسيخ الهوية المصرية، والتصدي لمحاولات التضليل وبث الشائعات، مؤكدًا أن ما تقدمه المتحدة للإعلام يعكس استراتيجية واضحة لإعادة صياغة المشهد الإعلامي المصري على أسس احترافية ووطنية.
ويؤكد السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن دراما المتحدة لم تركز فقط على ضخامة الإنتاج، بل أولت اهتمامًا كبيرًا بجودة المحتوى، من خلال البحث التاريخي الدقيق والتوظيف الأمثل للإمكانات الفنية والبشرية، لتقديم أعمال درامية تحمل رسائل فكرية وتاريخية مؤثرة، لم تقتصر على تقديم سيرة شخصيات تاريخية أو توثيق أحداث وطنية فحسب، بل كانت وسيلة لترسيخ الهوية الوطنية وتعليم قيم الوسطية والاعتدال، مما أسهم في تعزيز الحس الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وأوضح النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ ، أن استمرار هذا التوجه يعكس مشروعًا قوميًا متكاملًا، يربط بين الفن والإعلام والثقافة الوطنية، ويؤكد أن الدراما ليست مجرد ترفيه، بل أداة فعالة لتشكيل الوعي وبناء مجتمع متطلع لمستقبل أفضل.