دول الخليج صف واحد في مواجهة عدوان إيران.. إطلاق مسار لوجستي سريع لتسهيل حركة البضائع.. تنديد واسع بالهجمات.. قطر تطالب الملحقَيْن العسكري والأمني بسفارة إيران بالمغادرة.. وتضامن مصري مع الخليج

الخميس، 19 مارس 2026 12:53 ص
دول الخليج صف واحد في مواجهة عدوان إيران.. إطلاق مسار لوجستي سريع لتسهيل حركة البضائع.. تنديد واسع بالهجمات.. قطر تطالب الملحقَيْن العسكري والأمني بسفارة إيران بالمغادرة.. وتضامن مصري مع الخليج مجلس التعاون الخليجى

إيمان حنا

ـ إصابة 4 مقيمين في السعودية جراء سقوط شظايا والكويت تحبط مخططا لعملية إرهابية تستهدف منشآت حيوية بالدولة

ـ البحرين تعلن اعتراض وتدمير 132 صاروخا و 234 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات

تقف دول الخليج صفاً واحداً كالبنيان المرصوص في مواجهة العدوان الإيرانى الغاشم على أراضيها، متخذةً مواقف موحدة؛ رافضًة لهذا العدوان، ورافضة للانخراط في حرب ليست طرفاً بها؛ وتشدد في الوقت نفسه على الاحتفاظ بحقها في الدفاع عن أمنها وأمن شعوبها.

تؤكد مصر على تضامنها الكامل مع الموقف الخليجى في مواجهة هذه الهجمات غير المبررة على المدنيين والبنى التحية للنفط والمرافق الحيوية فى دول الخليج.

تستمر طهران في نهجها العدائى تجاه دول الجوار، وفى هذا الإطار شنت اليوم عدة هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على السعودية والإمارات والبحرين وقطر.

استهداف مدينة رأس لفان الصناعية في قطر

وفى قطر التي تُعد ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم، استهدفت إيران بهجمات صاروخية مدينة رأس لفان الصناعية، مما أدى إلى اندلاع حريق بالمنطقة.

وقد أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجوم بخمسة صواريخ باليستية، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تمكنت من التصدى لأربعة منها، وأشارت إلى أن الصاروخ الخامس سقط فى مدينة رأس لفان الصناعية، ما أدى إلى اندلاع حريق فى الموقع، وأكدت الجهات المختصة أن فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع الحريق الناتج عن سقوط الصاروخ، فى إطار احتواء تداعيات الهجوم.

ومن جانبها، أعلنت شركة قطر للطاقة وقوع أضرار جسيمة جراء هذا الاستهداف، وقالت قطر للطاقة في بيان "تم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الحرائق الناتجة عن الهجوم، حيث تسببت في أضرار جسيمة ولم تقع أي وفيات ⁠نتيجة الهجوم" وأكدت عدم وقوع إصابات وأن جميع العاملين بخير.
واستنكرت قطر الهجوم وصفته بأنه يُمثل "تهديدا مباشرا" لأمنها القومي وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن إيران تُصر على استهداف قطر ودول الجوار في "نهج غير مسؤول".

كما أدانت دول عربية الهجمات على قطر؛ كما أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوى عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات هذه الهجمات الغاشمة.

تصعيد دبلوماسي ضد إيران

من جانبها، طالبت وزارة الخارجية القطرية الملحقين العسكرى والأمني بسفارة إيران بمغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة، وأكدت الخارجية القطرية أن القرار يشمل الملحقين العسكري والأمني والعاملين في الملحقيتين، مع إلزامهم بمغادرة البلاد خلال المهلة المحددة.
وقررت اعتبار هؤلاء الدبلوماسيين أشخاصًا غير مرغوب فيهم، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا بين الجانبين.

تعليق العمل في فى منشأة حبشان للغاز بأبو ظبى

وفى سياق الهجمات الإيرانية السافرة ، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي تعليق العمليات في منشأة حبشان للغاز بعد تأثرها بسقوط شظايا صاروخية دون سجيل أي إصابات.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي قد أعلن أن الجهات المختصة في إمارة أبوظبي تتعامل مع حادثتي سقوط شظايا نتيجة عملية تصد ناجحة لصواريخ استهدفت منشأة حبشان للغاز وحقل باب.

وأوضح المكتب أنه تم تعليق العمليات في المنشأة ولم يتم تسجيل أي إصابات.

ومن جهة أخرى، أكدت الإمارات العربية المتحدة أن استهداف منشآت الطاقة المرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران ، والذي يُعد امتداداً لحقل الشمال في دولة قطر الشقيقة، يمثل تصعيداً خطيراً، مشددةً على أن استهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة يُشكّل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، ولأمن واستقرار المنطقة وشعوبها.كما ينطوي على تداعيات بيئية جسيمة، ويُعرّض المدنيين وأمن الملاحة والمنشآت المدنية والصناعية الحيوية لمخاطر مباشرة.

وشددت الدولة على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية تحت أي ظرف، مؤكدةً أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وصون الأمن والاستقرار في المنطقة.

إصابة 4 مقيمين في السعودية

وفى المملكحة العربية السعودية، أعلن الدفاع المدني السعودي، عن إصابة 4 مقيمين من الجنسية الآسيوية، وحدوث أضرار مادية محدودة، جراء سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي اليوم، على موقع سكني بمدينة الرياض.

وشدد المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، على أن محاولات استهداف الأعيان المدنية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وقد تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

كما أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، مساء اليوم، أن جهاز أمن الدولة تمكن من إحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية في الدولة، بعد عمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة، مشيرة إلى ضبط 10 مواطنين من جماعة إرهابية تنتمي لحزب الله المحظور، قاموا بالتخطيط المسبق والتنسيق مع جهات خارجية، والسعي للتخابر معها بهدف تزويدها بإحداثيات المواقع المستهدفة، بما يشكل تهديدا مباشرا لأمن البلاد.

وقال العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، خلال الإيجاز الإعلامي لمركز التواصل الحكومي بشأن الأوضاع الراهنة، اليوم، إن "ذلك جاء بضربة استباقية أخرى تتجسد في ضرب الخلايا النائمة التي تسعى للإخلال بأمن البلد".

وذكر العميد بوصليب أن التحقيقات بينت أن عناصر الخلية تلقوا تدريبات خارجية في معسكرات تابعة لمنظمة حزب الله، شملت استخدام الأسلحة والتعامل مع طائرات "الدرون" في إطار الإعداد لتنفيذ تلك العمليات التخريبية، التي تستهدف النيل من سيادة الدولة وزعزعة استقرارها وبث الخوف والرعب في المجتمع، مؤكدا أن المتهمين أدلوا باعترافات تفصيلية حيال ذلك.

وأضاف أن "وزارة الداخلية ستتعامل بأقصى درجات الحزم مع أي شخص يثبت تورطه في المساس بأمن وطننا أو التعاون مع مثل تلك الجماعات الإرهابية، وأنها لن تتردد في توجيه ضربات موجعة لأي تهديد، مؤكدا أن أمن دولة الكويت وسيادتها مصونان، ورجال الأمن ماضون في تعقب وكشف كل من يقف خلف هذه المخططات الإرهابية، واتخاذ أقصى العقوبات والإجراءات القانونية دون تهاون أو استثناء".

وفى البحرين أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 132 صاروخا و234 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني على البحرين.

وجددت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، التأكيد على أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليميين.

مسار لوجستي سريع لتسهيل حركة البضائع

أكد رئيس جمارك البحرين أحمد بن حمد آل خليفة، أن المجلس التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أطلق آلية استثنائية مؤقتة للعبور اللوجستي، وذلك في إطار التعامل الفاعل مع تداعيات العدوان الإيراني الذي تتعرض له دول المجلس.

وأشار إلى أن إطلاق هذه الآلية يهدف إلى تسريع نقل البضائع بين دول المجلس وخفض التكاليف التشغيلية، مع ضمان استمرار حركة التجارة بسلاسة بين المنافذ المختلفة.

وأضاف أن الآلية تعتمد على إنشاء مسار لوجستي سريع يربط بين الموانئ والمطارات الرئيسية لدول المجلس باستخدام شاحنات مرصصة، دون الحاجة إلى تخليص جمركي نهائي عند نقاط العبور، مما يقلل الوقت ويخفف الإجراءات الروتينية.

كما يتم تبادل بيانات الشحنات مسبقاً بين السلطات الجمركية، بما في ذلك بيان الحمولة والوثائق المرتبطة بالشحنات، لضمان تدفق البضائع بكفاءة وسلاسة.

وأوضح رئيس الجمارك أن بموجب هذه الآلية يتم إعطاء أولوية خاصة للبضائع الأكثر أهمية، مثل المواد الغذائية والطبية والبضائع القابلة للتلف، لضمان وصولها في الوقت المناسب دون تأخير. كما يتم اعتماد ضوابط أمان واضحة للشاحنات والسلع، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة عند الاشتباه بالشحنات، بما يحافظ على سرعة النقل وكفاءة الإجراءات.

وتعمل هذه الآلية على تعزيز انسيابية حركة السلع بين دول المجلس أثناء الأزمات، ورفع كفاءة الإجراءات اللوجستية وتقليل التعقيدات الجمركية، ودعم التكامل الجمركي والاقتصادي الخليجي، مع الحفاظ على تنافسية الأسواق الإقليمية والدولية، وضمان تدفق التجارة بسرعة وسلاسة بين جميع المنافذ المشاركة.

وفي السياق ذاته، أكد المندوب الدائم للبحرين لدى مكتب الأمم المتحدة السفير عبدالله عبد اللطيف عبدالله، إدانة دول مجلس التعاون والأردن بشدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، والتي طالت مناطق سكنية وأعياناً مدنية وبنى تحتية حيوية، وشكلت مخاطر جسيمة على سلامة السكان المدنيين وعلى أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك فى بيان ألقاه مندوب البحرين بإسم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيةوالأردن، خلال النقاش العام للبند الرابع ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان.

وشدد البيان على أن استهداف دول ليست طرفاً في أي نزاع يشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي وخرقاً للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، كما يمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، مؤكداً في الوقت ذاته حق دول المجلس والأردن الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

ورحبت دول مجلس التعاون والأردن في البيان باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817، برعاية 136 دولة، والذي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول المجلس والأردن، مطالبة إيران بالامتثال الكامل لهذا القرار والوقف الفوري لهذه الهجمات.

وجددت دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية التزامها الراسخ بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الأزمات، مشيدة بالدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان في هذا الصدد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة