حملت حلقة اليوم من مسلسل "علي كلاي" للنجم "أحمد العوضي" رسائل أخلاقية وإصلاحية بين طيات الحوار والسيناريو، من شأنها أن تبرز قوة وأهمية الدراما الشعبية إذا ما تمت معالجتها على نحوٍ سليم؛ فبعيداً عن المتعة والإثارة وإيقاع العمل الفني السريع، استطاع صناع المسلسل استغلال الجماهيرية الكبيرة التي حققها، والمشاهدات والمتابعات والتأثر الكبير الذي أحدثه العمل، في الترويج لواحدة من أهم المؤسسات الإصلاحية والتأهيلية في مصر.
فحمل المشهد الذي دار بين "علي كلاي" و"منصور الجوهري" و"ألمظ"، إشارة واضحة وصريحة إلى مصحات علاج الإدمان التابعة لرئاسة الوزراء، وإلى السرية التامة التي تتمتع بها الحالات تحت العلاج، وإلى إمكانياتها التي لا تقل أبداً عن أي مصحة خاصة، وكل ذلك بالمجان تماماً.
وجاءت تلك المباشرة منسجمة داخل الحوار دون إخلال ودون أي محاولة للفرض أو الإقحام، خاصة بعد طلب منصور الجوهري من علي كلاي أن يساعدهم في إلحاق "سيف" بمصحة خاصة والتي ستكلفهم مبدئياً 100 ألف جنيه، فقرر علي أن يعود إلى ما توفره الدولة لمثل هذه الحالات، نظراً لأنها أكثر أماناً ولسريتها التامة والإمكانيات الحديثة المستخدمة في طرق العلاج، وكل هذا بالمجان. وتم التأكيد على ذلك أكثر من مرة ليطمئن من يرغب في بداية حياة جديدة والتخلص من قيود الإدمان.
ثم يأتي المشهد التالي الذي يجمع بين علي كلاي وسيف داخل المصحة، ليقول العوضي بخفة أبناء البلد وبساطتهم: "صندوق مكافحة المخدرات عامل شغل عالي"، مشيراً إلى الدور الكبير الذي يلعبه الصندوق في مكافحة الإدمان والدعم الذي تقدمه الدولة لهذه الفئة. فتحول حوار العوضي إلى درسٍ موجه إلى فئة لا يستهان بها من الشباب الذين غرتهم الحياة وضلوا طريقهم نحو المخدرات، بأن هناك أملاً في إعادة تصحيح المسار؛ وهو ما يبرز قوة الدراما الشعبية وتأثيرها واللجوء لها للدفع ببعض القضايا الشائكة في محاولة للإصلاح المجتمعي، وما يبرز إدراك الشركة المتحدة لقوة الدراما ومعرفتها الجيدة بكيفية مخاطبة الطبقات والفئات المختلفة من المجتمع، كلاً من خلال نوعية الدراما التي يفضلها.