أعاد فضيلة الدكتور علي جمعة تعريف الصداقة الحقيقية من منظور نبوي وأخلاقي، مؤكداً أن الصديق الحق هو من «يضر نفسه لينفعك»، وهو الشخص الذي يظهر معدنه الأصيل وقت الشدائد. جاء ذلك خلال حواره مع مجموعة من الشباب في برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على CBC.
واتفق الشباب في الحلقة على أن "الشهامة" وتواجد الصديق في الأزمات هما المعياران الأكثر أهمية، بينما أشار الدكتور علي جمعة إلى أن الالتزام الديني والخلقي للصديق هو صمام الأمان الذي يجر صاحبه إلى الجنة.
كما تطرق اللقاء إلى قصة "نُعيمان" من السيرة النبوية، ليوضح فضيلته أن وقوع الصديق في خطأ لا يعني تجريده من حب الله ورسوله، بل يتطلب من "الصديق الوفي" أن يكون عوناً له على الشيطان لا عوناً للشيطان عليه.
وشهدت الحلقة تبايناً في آراء الشباب حول نسبة المصداقية في العلاقات عبر منصات التواصل، حيث اعتبر البعض أن 90% منها "وهمية"، بينما أشار آخرون إلى إمكانية تحولها لواقع ملموس يصل أحياناً للخطوبة والزواج، مشدداً فضيلته على ضرورة التفكير العميق قبل إعطاء الثقة الكاملة في "العالم الافتراضي".