يشهد لبنان تصعيدًا متزايدًا، منذ إعلان إسرائيل تنفيذها عملية برية فى الجنوب، حيث شن جيش الاحتلال الإسرائيلى سلسلة غارات على مدن وبلدات عديدة في مناطق مختلفة من لبنان، شملت العاصمة بيروت، مما يُدخل لبنان فى مرحلة جديدة من التصعيد.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 12 شهيدا و41 مصابا في الغارات الإسرائيلية على منطقتي البسطة وزقاق البلاط في بيروت.
"حزب الله" يقصف قاعدة حيفا البحرية
وبالمقابل قال حزب الله فى بيان له، قصفنا بصواريخ نوعية قاعدة حيفا البحرية في موجة عمليات "خيبر 1"، كما أشار إلى قصف تجمع لجنود العدو الإسرائيلي شرق معتقل الخيام في موجة عمليات خيبر 1، وتابع حزب الله، قصفنا مقر وحدة المهام البحرية الإسرائيلية الخاصة شايطيت 13 بقاعدة عتليت في موجة عمليات خيبر 1.
فيما قال الجيش الإسرائيلى، لقد نفذنا سلسلة غارات جوية ليلية استهدفت البنية التحتية لحزب الله، وإن الغارات على حزب الله شملت ضربات استباقية على منصات إطلاق ومواقع أسلحة ومراكز قيادة، وأضاف: لقد أحبطنا رشقة صاروخية كبيرة لحزب الله كانت موجهة نحو إسرائيل، ودمرنا أكثر من 80 موقعا وبنية تحتية عسكرية لحزب الله خلال الأسبوع الأخير.
كما قال إنه رصد خلية لحزب الله اللبناني، واستهدفها جوا وقضى عليها "قبل التنفيذ"، وفق ما زعم في بيانه.
ويأتي هذا البيان بعد سلسلة غارات شنتها إسرائيل على مدن وبلدات عديدة في مناطق مختلفة من لبنان، من بينها العاصمة بيروت التي كانت مسرحا لـ3 غارات إسرائيلية عنيفة منذ صباح الأربعاء.
كما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "حزب الله" وقال "نتوقع مفاجآت كبيرة على كل الجبهات اليوم، مضيفًا: "مفاجآت اليوم المتوقعة ستشكل تصعيدا في الحرب أمام إيران و"حزب الله".
وتابع كاتس قائلاً: "الضربات في إيران ستتصاعد".
كما شن الجيش الإسرائيلى غارات عنيفة على بلدات الجنوب اللبنانى شملت بلدة كفرتبنيت وبلدة الصوانة بجنوب لبنان ومدينة صيدا؛ حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط شهيد وإصابة آخر وهما من عناصر الدفاع المدني في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا جنوبي البلاد.
ومن جانبه، شدد الرئيس اللبنانى جوزيف عون اليوم الأربعاء، على ضرورة الاستعداد الكامل للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية؛ داعيا إلى أن يكون الخطاب السياسي في البلاد خطابا وطنيا يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ الفرقة والتحريض الطائفي والفتنة خاصة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي نظرا للدور المهم الذي يلعبه الإعلام في هذه الظروف.
وطالب الرئيس اللبناني بضرورة قيام المحافظين ورؤساء البلديات بواجباتهم كاملة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية؛ مشددا على ضرورة تأمين المزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسرا من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها.
واعتبر أن هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسئولية الوطنية بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية.
ومن جهتهم، عرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية على الرئيس اللبنانى التقارير المتوافرة حول الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع وصولا إلى بيروت والضاحية الجنوبية وما نتج عنها من قتلى وجرحى وتهجير السكان وتدمير الممتلكات.
وتم بحث الوضع على الحدود اللبنانية - السورية والتنسيق القائم مع السلطات السورية للمحافظة على الاستقرار فيها و وضع النازحين السوريين بعد عودة نحو مائة ألف نازح منهم إلى سوريا والتسهيلات التي وفرّها الأمن العام لهم ، وتم عرض الإجراءات الواجب توافرها خلال فترة الأعياد المقبلة لا سيما قرب أماكن العبادة.
على صعيد متصل، أدان وزير الداخلية والبلديات اللبنانى أحمد الحجار بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان الحجار أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني الذي ينص بوضوح على ضرورة تأمين الحماية للعاملين في مجال الإغاثة والدفاع المدني، الذين يكرسون جهودهم لإنقاذ الأرواح ومساعدة المدنيين في أصعب الظروف".
ومن جانبه، قال الموفد الفرنسى الخاص إلى لبنان، إن حزب الله مسؤول عن التصعيد واختار خدمة إيران، مضيفًا أن الرد الإسرائيلي غير متناسب ويسبب أزمة إنسانية مع نزوح أعداد ضخمة من اللبنانيين، والحل الوحيد المطروح هو العودة إلى المفاوضات.