أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الزواج في الإسلام يعد من السنن المستحبة لمن كان قادرًا عليه، موضحًا أن الأصل في الزواج أنه مباح ويرتقي إلى درجة السنة، بينما لا يعد طلب العزوبة أمرًا محرمًا في الشريعة الإسلامية.
جاء ذلك خلال حديثه في برنامج «نور الدين والشباب» المذاع على قناة CBC، حيث تناول عدداً من القضايا المتعلقة بالزواج وأحكامه في الإسلام، خاصة ما يتعلق بقدرة الشباب على تحمل مسؤولياته.
الزواج سنة لمن استطاع
وأوضح علي جمعة أن الزواج يصبح سنة مستحبة لمن كان قادرًا على تحمّل مسؤولياته المادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الإسلام يشجع على الزواج لما يحققه من استقرار نفسي واجتماعي للفرد والمجتمع.
وأضاف علي جمعة أن الإنسان إذا شعر بالخوف من الوقوع في الفتنة أو تأثر حياته بالوحدة الشديدة، خاصة بعد مغادرته منزل والديه وعدم قدرته على إدارة شؤونه اليومية أو خدمة نفسه، ففي هذه الحالة يصبح الزواج ضرورة لحمايته من الاضطراب النفسي والاجتماعي.
الصوم حل لمن لا يستطيع الزواج
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجّه الشباب القادرين إلى الزواج، بينما أرشد غير القادرين إلى الصوم، مستشهدًا بقول النبي: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».
وبيّن علي جمعة أن الصوم يساعد الإنسان على تهذيب النفس وضبط الشهوات حتى يتمكن من الزواج عندما تتوافر لديه القدرة.
الشفافية في حالة المرض
كما لفت علي جمعة إلى أن بعض الأمراض قد تزول أو تتحسن بعد الزواج، موضحًا أنه في حال وجود مرض نفسي لدى أحد الطرفين يجب الإفصاح عنه بشفافية قبل الزواج.
وأكد أنه يجوز للمرأة أن تتزوج رجلًا يعاني من مرض عقلي إذا كانت على علم بذلك ووافقت، كما يجوز للرجل أن يتزوج امرأة تعاني من المرض نفسه إذا قبل بهذا الأمر، مشددًا على أن الرضا والوضوح بين الطرفين يعدان أساسًا لاستمرار الحياة الزوجية بشكل سليم.