أكد العميد عمر الردان، الخبير العسكري والاستراتيجي، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية لم تصل بعد إلى المرحلة التي يمكن وصفها بـ "الموجعة" أو الحاسمة ضد إسرائيل أو القواعد الأمريكية في المنطقة، موضحا أن هناك مبالغات وتضليلاً إعلامياً يحيط بحجم الخسائر الحقيقية التي خلفتها تلك الهجمات.
تطور الدفاعات الجوية الإقليمية
وأشار عمر الردان الخبير العسكري إلى أن دول المنطقة، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، أظهرت تطوراً تكنولوجياً كبيراً في قدرات الدفاع الجوي. ولفت عمر الردان إلى أن هذا التفوق التقني ساهم بشكل فعال في اعتراض وإسقاط المسيرات والصواريخ الإيرانية قبل وصولها إلى أهدافها، مما قلل من فاعلية الاستراتيجية الهجومية لطهران.
مضيق هرمز.. سلاح ذو حدين
وتطرق عمر الردان إلى التهديدات الإيرانية المستمرة بإغلاق مضيق هرمز، واصفاً إياها بأنها "سلاح ذو حدين" ومخالفة صريحة للقوانين الدولية، وحذر من أن الإقدام على هذه الخطوة قد يستجلب رداً دولياً عنيفاً ويسرع من وتيرة تشكيل تحالف بحري عسكري تقوده الولايات المتحدة لتأمين الملاحة الدولية، وهو ما سيعمق من العزلة الإيرانية.
مستقبل التحالفات الدولية
واختتم العميد عمر الردان مداخلته بالإشارة إلى أن حماية المصالح الاقتصادية وسلاسل الإمداد العالمية ستدفع القوى الكبرى لتجاوز تحفظاتها والدخول في تحالفات أمنية أكثر صرامة في المنطقة، مؤكداً أن الرهان الإيراني على خلط الأوراق قد ينعكس سلباً على أمنها القومي في ظل الرغبة الأمريكية لتشكيل جبهة موحدة لحماية الممرات المائية.