أحمد التايب

الحرب على إيران فى ضوء استراتيجية واشنطن 2025

الإثنين، 16 مارس 2026 12:51 ص


بعد دخول الحرب أسبوعها الثالث، واتساع دائرة التصعيد من قبل أطراف الصراع، سواء من قبل إيران، أو من قبل تل أبيب، وواشنطن، – في اعتقادى – أن ما يحدث الآن يتجاوز الحرب على ايران، حتى ولو كان هناك تعثر من قبل الولايات المتحدة الأهداف المعلنة للحرب، وعلى رأسها تغيير النظام الإيراني، أو تحييد الوقود النووي أو تدمير القدرات الصاروخية الباليستية، أو حتى القدرة على فتح مضيق هرمز الذى شكلا خطرا كبيرا على الأسواق العالمية..

ما يجب الانتباه إليه أيضا، أن نتذكر استراتيجية الولايات المتحدة التي أعلنها البيت الأبيض 2025، والتي تأتى الطاقة وإعادة ترتيب النفوذ الأمريكي من حيث السيطرة على الممرات الملاحية في العالم، كركائز أساسية للاستراتيجية، والتي لم ولن يتم هذا، إلا من التدمير الكامل لإيران، ثم الهيمنة على موارد النفط والغاز فى المنطقة بعد فنزويلا، بل يتم السيطرة على موقعها الجغرافي بالسيطرة على مضيق هرمز، وكذلك السيطرة والتحكم في موارد النفط والغاز في دول الخليج، وهو ما تكشف إصرار إدارة ترامب على قضية الإنزال البرى والإنزال البرى مائى، وكل هذا من أجل أن تكون واضنطن فى وضع قوي في إطار موازين القوى وأثناء التفاوض مع الصين، بما يجعلها تحافظ على تأثيرها العالمي بشكل قوي.


لذلك، تحقيق هذه الأهداف يتجاوز بكثير مجرد حرب محدودة، بل قد يتطلب تدخلًا بريًا، مع إثارة قدر كبير من الفوضى في المنطقة، وهو ما قد يفسر أيضًا اندلاع صراع عسكري بين باكستان وأفغانستان، بل أن الأخطر، أن إسرائيل ودوائر النفوذ العالمية المرتبطة بها في القلب من هذه المعادلة، للتمدد وللهيمنة المطلقة على المنطقة ومقدراتها، فيما يطلق عليه نتنياهو الشرق الأوسط الجديد، وهو ما يريده ترامب التى يستهدف توكيل إسرائيل بإدارة شئون المنطقة لحسابها.


وأخيرا.. نستطيع القول، الهدف من اتساع نطاق الحرب، هدفه إثارة الفوضى الشاملة في صالح الكيان بدرجة أكبر، ولذلك تدفع الولايات المتحدة، لتوسيع نطاق الحرب والفوضى بجميع الوسائل، لتخرج منها كقوة وحيدة قادرة على الهيمنة على المنطقة، وفى ذات الوقت تخدم الهدف الاستراتيجي للولايات المتحدة.. وهو ما تؤكده كل الشواهد، والتي تدفع بتصعيد الحرب الحالية إلى مستويات تتحقق من خلالها الفوضى التي تمهد للتغيير الذي يطمح إليه كل منهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة