الصحف العالمية اليوم: اليورانيوم عالى التخصيب ومضيق هرمز يعقدان إعلان الرئيس الأمريكى الانتصار على إيران.. تصاعد البطالة فى بريطانيا وارتفاع أسعار الطاقة.. تصاعد القلق الأوروبى وضغوط ضد ترامب لتوضيح هدف الحرب

الإثنين، 16 مارس 2026 02:10 م
الصحف العالمية اليوم: اليورانيوم عالى التخصيب ومضيق هرمز يعقدان إعلان الرئيس الأمريكى الانتصار على إيران.. تصاعد البطالة فى بريطانيا وارتفاع أسعار الطاقة.. تصاعد القلق الأوروبى وضغوط ضد ترامب لتوضيح هدف الحرب دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

كتبت ريم عبد الحميد - رباب فتحى - فاطمة شوقى

تناولت الصحف العالمية اليوم عدد من القضايا أبرزها تعقيد إعلان ترامب الانتصار على إيران بسبب اليورانيوم عالي التخصيب ومضيق هرمز وتصاعد البطالة وسط أزمة الحرب وارتفاع الأسعار وتصاعد القلق الأوروبى.

 

الصحف الأمريكية:
اليورانيوم عالي التخصيب ومضيق هرمز يعقّدان إعلان ترامب الانتصار على إيران


قالت صحيفة واشنطن بوست إن التكتيكات التي تستخدمها إيران فى الحرب الحالية تعقد مساعي ترامب لإعلان الانتصار عليها.

وذكرت الصحيفة أنه بعد مرور أكثر من أسبوعين على الحرب الأمريكية ضد إيران، قد يكون الرئيس دونالد ترامب على وشك إعلان النصر. لكنه يواجه تحديًا وأن طهران أيضا لديها أوراق تلعب بها، ويتمثل هذا بشكل خاص فى مضيق هرمز الذى تسيطر عليه بشكل كامل، إلى جانب مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

فمع تدمير معظم الأسطول الإيراني، وتدمير جزء كبير من مخزونها الصاروخي، ومقتل كبار قادتها، يقترب ترامب من تحقيق الأهداف التي وضعها قادته العسكريون في بداية الحرب.

لكن أسبوعين من الصراع لم يحققا الأهداف الأوسع التي أعلنها ترامب في بعض الأحيان. فلا يزال النظام في طهران متمسكًا بالسلطة، وهو يُزعزع استقرار أسواق النفط العالمية بإغلاقه الممر الملاحي الحيوي الذي يسمح بخروج النفط والغاز من الخليج العربي.

وتنقل واشنطن بوست عن دبلوماسيين ومحللين قولهم إن قادة إيران قد يكونون أكثر حرصًا من أي وقت مضى على الإسراع نحو امتلاك سلاح نووي. وتحتفظ إيران بالسيطرة على ما تعتقد الولايات المتحدة والدول الحليفة أنه 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، مما يمنحها ورقة ضغط إضافية في معركتها للدفاع عن نفسها ومواجهة الهجوم الأمريكي والإسرائيلي.

وتلفت الصحيفة إلى أن هذه المفارقة تحديًا لقدرة ترامب على إنهاء الحرب، إذ يواجه ضغوطًا متزايدة من حزبه لإعادة توجيه الاهتمام نحو الاقتصاد قبيل انتخابات التجديد النصفي.

ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 25% منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، ويواجه المزارعون ارتفاعًا في تكاليف الأسمدة، كما يتزايد عدد القتلى من القوات الأمريكية. وقد أثبتت طهران صمودها في مهاجمة السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، مما يجعل من غير الواضح ما إذا كان وقف الحرب من جانب واحد من جانب الولايات المتحدة كافيًا لخفض أسعار الطاقة.

ورغم إصرار ترامب على أنه وحده من يتحكم في وتيرة القتال. إلا أن هناك فجوة واسعة بين ما تم تحقيقه على أرض المعركة وقدرة واشنطن على السيطرة على إيران كتهديد إقليمي، بحسب ما ترى سوزان مالوني، الخبيرة في العلاقات الأمريكية الإيرانية ونائبة رئيس السياسة الخارجية في معهد بروكينجز.

واشير مالونى إلى تحقيق أمريكا نجاحًا هائلًا في تحقيق أهداف عسكرية محددة، لكن طالما أن إيران قادرة على تحديد موعد انتهاء الحرب والاحتفاظ بقدرتها على امتلاك أسلحة نووية، فإنها ستواجه كارثة استراتيجية.

 

بلومبرج: موقف ترامب فى حرب إيران يثير حيرة حلفاء واشنطن وخصومها

قالت وكالة بلومبرج الأمريكية إن تفسيرات الرئيس الأمريكي المتغيرة باستمرار لأسباب الحرب على إيران تثير حيرة حلفاء واشنطن وخصومها على حد سواء، وتجعلهم عاجزين عن التنبؤ بموعد استعداده للتوقف. وحتى لو توقف، فإن إيران لم تُبدِ رغبة تُذكر في التعاون. فقد انتقل ترامب من إعلان قرب انتهاء الحرب إلى دعوة الحلفاء الأوروبيين والخليجيين للمساعدة. وهم مترددون، فى الوقت الذى تستفيد منه دول أخرى من ذلك، من بينها روسيا.

وأشارت بلومبرج إلى أن هذا الوضع تجلى في مكالمة هاتفية جرت مؤخرًا بين الرئيس الأمريكى قادة مجموعة الدول السبع، حيث تعرض ترامب لضغوط متكررة من نظرائه الأوروبيين بشأن هدفه النهائي، وفقًا لمصادر مطلعة على المحادثة. وقال إنه لا يستطيع مناقشة أهداف الحرب خلال المكالمة، لكنه أخبر القادة أن لديه عدة أهداف في ذهنه، وأنه يريد إنهاء الصراع قريبًا.

لكن اليومين الماضيين لم يسفرا إلا عن تعميق الارتباك بين حلفاء واشنطن، الذين كانوا في يوم من الأيام حلفاءً ثابتين.

أظهرت المحادثات مع العديد من المسؤولين منذ تصريح ترامب لقناة فوكس نيوز بأن الحرب ستنتهي عندما يشعر بذلك "في أعماقه" حالة من الحيرة والصدمة.  وتقول بلومبرج إنه لا يبدو أن أحداً مستعد للاستجابة لدعوته لنشر موارد شحيحة للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، المغلق فعلياً، والذي يُعدّ ممراً حيوياً لخُمس النفط العالمي وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن أهداف الولايات المتحدة تتمثل في تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، بالإضافة إلى ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً. كما تسعى الولايات المتحدة إلى ضمان عدم قدرة النظام الإيراني على تمويل وكلائه في دول أخرى. وأضاف المسؤول أن العملية التي يقودها التحالف ستستمر حتى يقرر ترامب تحقيق هذه الأهداف.

في غضون ذلك، تتزايد قنوات الاتصال غير الرسمية مع إيران، حيث تسعى دول من الهند إلى تركيا إلى تأمين ممر آمن لسفنها عبر مضيق هرمز.
حتى اليابان، التي نادراً ما ترغب في الظهور بمظهر المخالف للولايات المتحدة، صرّحت على لسان مسؤول رفيع المستوى بأن جهود مرافقة السفن تواجه "عقبات كبيرة". وكان هذا بمثابة رفض مهذب يتردد صداه في جميع أنحاء الدول التي لم تستشرها الولايات المتحدة بشأن الحرب.

«لا رحمة لأعدائنا»..خبراء: خطاب بيت هيجسيث ينتهك قوانين الحرب

حذر خبراء قانونيون من أن تعهد وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث بـ «عدم التسامح مع أعدائنا وعدم إظهار أي رحمة» ينتهك حظراً صريحاً في قوانين الحرب.

وقال موقع أكسيوس إن القانون الدولي الإنساني يحظر صراحةً التصريح بأنه "لن يُمنح أي تسامح" أو التهديد بالقتال على هذا الأساس، ويعتبر ذلك جريمة حرب تُضاهي استهداف المقاتلين الجرحى أو الذين يحاولون الاستسلام.

وقد حذر خبراء قانونيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أن أي أمر يُشبه "عدم التسامح" هو أمر غير قانوني بشكل واضح.

وقال رايان جودمان، أستاذ القانون بجامعة نيويورك، فى تصريح لأكسيوس إن وزير الدفاع «يضع الجيش الأمريكي على طريق الفوضى، وهو ما سيؤدي إلى خسارة المزيد من الحلفاء».

وأضاف جودمان، وهو أيضاً رئيس التحرير المشارك لمجلة "جست سكيورتي" المتخصصة في الأمن القومي إن أفضل ما يمكن أن يفعله الوزير هيجسيث من أجل أمريكا والجيش الأمريكي هو الاعتراف بخطئه وسحب تصريحه".
وكان الجيش الأمريكي قد حظر مثل هذه الأوامر منذ صدور قانون ليبر خلال الحرب الأهلية، والذي كان ينظم سلوك الجيوش أثناء الحرب.

وقال جودمان إن هذا أحد الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى ضمان محاكمة كبار المسؤولين العسكريين الألمان بتهمة ارتكاب هذه الجريمة بعد الحرب العالمية الثانية.
واستندت اتفاقيات لاهاي وجنيف والبروتوكولات الأمريكية لاحقًا إلى مبادئ قانون ليبر.
وأضاف جودمان: "ينص دليل قانون الحرب الصادر عن البنتاجون بشكل قاطع على أن مثل هذه التصريحات تُعد جرائم حرب".

من ناحية أخرى، كتب السيناتور الديمقراطي مارك كيلي على منصة X ، يوم الجمعة، يقول إن «عبارة (لا هوادة) ليست مجرد شعار يُظهر القوة، بل لها معنى حقيقي».
وأضاف كيلى أن إصدار أمر بعدم إبداء أي رحمة يعني عدم أخذ أسرى وقتلهم بدلاً من ذلك. وهذا من شأنه أن ينتهك قانون النزاعات المسلحة. وسيكون أمراً غير قانوني. كما أنه سيعرض أفراد الخدمة الأمريكية لمخاطر أكبر.

الصحف البريطانية
جارديان: زمام المبادرة فى الحرب يفلت من يد أمريكا وإسرائيل..مضيق هرمز سببا

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إنه مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط، يتراجع زمام المبادرة الذى كان بيد الولايات المتحدة وإسرائيل فى الأيام الأولى للحرب، لاسيما وإنه لا  تلوح في الأفق بوادر تغيير وشيك للنظام في إيران، في حين أن حصارها لمضيق هرمز يُزعزع الاقتصاد العالمي.

وصرح محسن رضائي، وهو ضابط رفيع في الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد قائلاً: "نهاية الحرب بأيدينا"، ودعا إلى انسحاب القوات الأمريكية من الخليج وتعويضات عن جميع الأضرار الناجمة عن الهجوم. واعتبرت الصحيفة إنه كان من المستبعد قبل ثلاثة أسابيع أن يُبدي كبار المسئولين في طهران هذه الثقة.

وبدأ الصراع بضربة مفاجئة من إسرائيل أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وسرعان ما أثبتت الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية قدرتها على العمل دون رادع فوق إيران، مستندةً إلى معلومات استخباراتية واسعة النطاق لضرب آلاف الأهداف. وكانت الخسائر الكبيرة الوحيدة ناجمة عن نيران صديقة.

وردّت إيران بوابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت على إسرائيل، والتي اعترضتها أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في معظمها. وحتى الآن، قُتل 12 شخصًا في إسرائيل جراء هجمات إيرانية. ولا يزال هذا العدد أقل بكثير من حصيلة ضحايا النزاع الأقصر بين القوتين العام الماضي.

ولم تُحقق دول الخليج نتائج جيدة عند استهدافها من قِبل إيران، لكنها تمكنت مع ذلك من حماية سكانها وبنيتها التحتية من أي أضرار جسيمة، رغم من أن نفاد مخزونها من صواريخ الاعتراض الحاسمة أمرٌ محل جدل واسع، وسمعتها كواحات للهدوء والرفاهية والثراء تضررت.

ورغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تثبتان يوميًا تفوقهما العسكري التقليدي الهائل من خلال المزيد من الضربات على إيران، لكن يبدو أن زمام المبادرة يفلت من أيديهما.

وقدّم دونالد ترامب عدة جداول زمنية لمدّة النزاع، لكنه أشار في الأيام الأخيرة إلى أنه لن ينتهي إلا بعد إجبار إيران على تقديم تنازلات. ويعتقد العديد من المحللين أن الولايات المتحدة تتورط في حرب أطول بكثير مما كانت ترغب.

ويتمثل التغيير الحاسم في إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي. وقد أحدث هذا الإغلاق صدمة في الاقتصاد العالمي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وارتفاع أسعار البنزين. ويتعرض الرئيس الأمريكي الآن لضغوط داخلية ودولية لإنهاء الأعمال العدائية سريعًا.

ومع ذلك، أصر داني أورباخ، أستاذ التاريخ العسكري في الجامعة العبرية بالقدس، على أن إسرائيل والولايات المتحدة ما زالتا تُسيطران على مجريات الحرب.

وقال: "امتلاك زمام المبادرة يعني تحديد مسار الأحداث... إيران تُعاني من نقص في منصات إطلاق الصواريخ... لذا لم يكن أمام طهران سوى تصعيد الصراع على أمل أن يتوقف بطريقة ما. ولهذا السبب هاجمت دول الخليج ثم أغلقت مضيق هرمز".

 

تراجع تبرعات البريطانيين للأعمال الخيرية بأكثر من 1.4 مليار جنيه إسترليني مع ارتفاع تكاليف المعيشة
 


تشهد جهود التبرع للأعمال الخيرية في بريطانيا تراجعًا ملحوظا، بعدما انخفضت قيمة التبرعات العامة بأكثر من 1.4 مليار جنيه إسترليني خلال العام الماضي، في ظل تأكيد ملايين الأشخاص أنهم لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف التبرع أو لا يرغبون في القيام بذلك لارتفاع تكاليف المعيشة، بحسب تقرير حديث.

وذكرت مؤسسة دعم الأعمال الخيرية (CAF) في تقريرها السنوي الذي أوردته صحيفة تليجراف ، أنه رغم استمرار روح العطاء لدى البريطانيين، فإن المجتمع يشهد تحولًا واضحًا في المواقف تجاه التبرع.

فقد تراجع عدد الأشخاص الذين يقدمون تبرعات للأعمال الخيرية إلى نحو النصف فقط في عام 2025، مقارنة بنحو 61% قبل عقد من الزمن.

ومن جانبه، أوضح مارك جرير، المدير الإداري للمؤسسة، أن التبرع لم يعد «عادة ثقافية راسخة بعمق» في ظل ضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الشكوك داخل المجتمع، مضيفا: «لم يعد بإمكان الجمعيات الخيرية الاعتماد فقط على الكرم المعتاد أو حسن نية الجمهور».

وقد بدأت آثار هذا التراجع تظهر بالفعل في القطاع التطوعي خلال الأشهر الأخيرة، حيث اضطرت بعض أكبر المؤسسات الخيرية في المملكة المتحدة، مثل ماكميلان لدعم مرضى السرطان والسامريون وأوكسفام، إلى تخفيض أعداد الموظفين وميزانياتها بشكل كبير.

وسجل عام 2025 انخفاضا لافتا في إجمالي التبرعات من 15.4 مليار جنيه إسترليني إلى 14 مليارا، نتيجة تراجع متوسط قيمة التبرع من 72 جنيها إلى 65 جنيها.

وأفاد 49% من غير المتبرعين بأن السبب الرئيسي لعدم التبرع هو عدم القدرة المالية، مقارنة بـ44% في العام السابق.

وأشارت المؤسسة إلى أن ضغوط تكلفة المعيشة فاقمت تقلص قاعدة المتبرعين على مدى العقد الماضي، وهو اتجاه تسارع خلال جائحة كوفيد-19، حيث انخفض عدد المتبرعين بنحو 6 ملايين شخص مقارنة بعام 2016، ما قد يقلص دخل القطاع التطوعي بما يقارب 12 مليار جنيه إسترليني.

وبدورهان قالت فيليبا كورنيش، مديرة علاقات العملاء في المؤسسة: "التراجع في أعداد المتبرعين خلال العقد الماضي لافت للنظر، فالتبرع لم يعد عادة في هذا البلد."

كما أظهرت البيانات تغيرا في المواقف تجاه التبرع، حيث صرح 49% من دافعي الضرائب ذوي الدخل المرتفع بأنهم «غير مهتمين بالجمعيات الخيرية».

وتعد المنظمات العاملة في مجال المساعدات الخارجية من أكثر الجهات تضررا، إذ انخفضت نسبة المتبرعين لها من 20% في عام 2016 إلى 11% في 2025، ما أدى إلى تراجع سنوي للتبرعات بنحو 250 مليون جنيه إسترليني.

وفي المقابل، حظيت بنوك الطعام، التي لم تكن موجودة تقريبا قبل 15 عاما، بحصة أكبر من التبرعات العامة، إذ تلقت في 2025 نحو 610 ملايين جنيه إسترليني، متجاوزة التبرعات الموجهة إلى الفنون والثقافة والعلوم (575 مليونا) والتعليم (508 ملايين) وقضايا التشرد (442 مليونا) ، لكنها تواجه صعوبة في جذب التبرعات المنتظمة، في ظل أولوية بعض الداعمين لأسرهم في أزمة تكلفة المعيشة، وفق ما نقل التقرير عن بنك الطعام في سوانزي.

ويرى بيتر جرانت، الخبير في العمل الخيري بمدرسة بايز للأعمال، أن التراجع يعكس أيضا مجتمعا أكثر استقطابا، مشيرا إلى أن «هجمات حروب الثقافة» التي يشنها بعض السياسيين اليمينيين ووسائل الإعلام على منظمات تطوعية مثل المؤسسة الوطنية لإنقاذ الأرواح في البحر والصندوق الوطني أضعفت ثقة بعض المتبرعين بالقطاع الخيري.

وأضاف جرانت أن انخفاض التبرعات ترافق مع سنوات من تخفيضات التمويل الحكومي، مؤكداً أن ذلك قد ينعكس مباشرة على حجم الخدمات التي يمكن تقديمها للمستفيدين.

وقالت كيت لي، الرئيسة التنفيذية للمجلس الوطني للمنظمات التطوعية: طانخفاض التبرعات مؤشر مقلق للقطاع، ففي وقت يزداد فيه الطلب على الدعم الخيري، قد يشكل تراجع بهذا الحجم تحديات كبيرة للعديد من المنظمات إذا استمر هذا الاتجاه."

ويعكس التراجع الحاد في التبرعات الخيرية في بريطانيا تحولا اقتصاديا واجتماعيا عميقا، حيث تحد ضغوط تكلفة المعيشة المتزايدة من قدرة الأفراد على العطاء، في الوقت الذي تتغير فيه أولويات المتبرعين.

ويضع هذا الواقع القطاع الخيري أمام تحديات كبيرة في الحفاظ على موارده المالية وتلبية الطلب المتزايد على خدماته، بما قد يؤثر مباشرة على الفئات الأكثر احتياجا إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لدعم استدامة هذا القطاع الحيوي.

تصاعد البطالة في بريطانيا مع تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة
 

حذر خبراء اقتصاديون من أن أكثر من 100 ألف بريطاني قد يفقدون وظائفهم خلال الأشهر المقبلة، في ظل توقعات بتفاقم أزمة سوق العمل في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار اقتصاديون، في تقرير لصحيفة "تليجراف" البريطانية، إلى أن الاضطرابات في الشرق الأوسط قد تدفع بنك إنجلترا إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة، مما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على سوق العمل في المملكة المتحدة.

وقال الخبير الاقتصادي جيمس سميث من بنك الاستثمار ING إن استمرار الصراع قد يدفع الشركات إلى تقليص عدد العاملين أو تجميد التوظيف لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، موضحا أن معدل البطالة قد يتجاوز 5ر5% إذا استمرت الاضطرابات في أسواق الطاقة لنحو ثلاثة أشهر.

تأتي هذه التوقعات في وقت بلغ فيه معدل البطالة بالفعل أعلى مستوى له منذ خمس سنوات عند 2ر5% وفق بيانات رسمية صدرت الشهر الماضي، وهو ما يجعل بريطانيا تسجل معدل بطالة أعلى من إيطاليا لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية.

وفي حال ارتفاع المعدل إلى المستويات المتوقعة، فقد يزيد عدد العاطلين بنحو 104 آلاف شخص إضافي، ليقترب إجمالي عدد العاطلين عن العمل في البلاد من مليوني شخص.

من جانبه، قال جوردان روتشستر الخبير الاقتصادي في بنك Mizuho الياباني، إن سوق العمل البريطاني قد يواجه مزيداً من الصعوبات في الأشهر المقبلة نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن معدل البطالة يتجه بالفعل إلى الارتفاع، وقد يقترب من 6% إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

كما حذر قطاع الصناعة في بريطانيا من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في الأسعار ويهدد التعافي الاقتصادي الهش، وأفادت منظمة Make UK، التي تمثل الشركات الصناعية، بأن النشاط الصناعي شهد تحسناً في بداية العام، لكن الطلب المحلي تراجع بشكل حاد.

وأضافت المنظمة أن ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة يضغطان على الشركات ويحدان من النمو، مشيرة إلى أن الشركات رفعت أسعار منتجاتها بأسرع وتيرة منذ عام 2023.

وأوضح الخبراء أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أدت إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية، ما دفع سعر خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل بعد أن كان قريباً 60 دولاراً في بداية العام.

وبما أن بريطانيا دولة مستوردة صافية للطاقة، فإن ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس سريعاً على معدلات التضخم، ما يعقّد مهمة السلطات النقدية في دعم الاقتصاد وسوق العمل.

ويرى محللون أن الاقتصاد البريطاني يواجه حالياً وضعاً أضعف مقارنة بعام 2022 عندما أدت الحرب في أوكرانيا إلى أزمة طاقة، إذ كان معدل البطالة آنذاك عند نحو 8ر3%، بينما يواجه الاقتصاد اليوم صدمة طاقة ثانية خلال أربع سنوات في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي.

الصحف الإيطالية والإسبانية
تصاعد القلق الأوروبى.. ضغوط على ترامب لتوضيح هدف الحرب مع إيران

تزايدت الضغوط الأوروبية على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لتقديم توضيح سياسي واضح بشأن أهداف العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة اضطرابات حادة دفعت أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل مع تصاعد المخاوف حول أمن الملاحة في مضيق هرمز.
قلق من اتساع الصراع
وبحسب ما نقلته صحيفة لا سيكستا الإسبانية عن مصادر أوروبية مطلعة، فإن عدداً من العواصم في الاتحاد الأوروبي باتت تطالب واشنطن بتحديد الهدف النهائي للحملة العسكرية، وسط قلق متزايد من احتمال اتساع الصراع أو تحوله إلى مواجهة طويلة تؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
مخاوف من تأثر إمدادات الطاقة العالمية
ويخشى مسؤولون أوروبيون من أن الغموض في الأهداف السياسية قد يزيد من التوتر في المنطقة ويؤثر على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع حساسية الممرات البحرية في الخليج، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وأشارت الصحيفة، إلى أن قادة أوروبيين طرحوا أسئلة مباشرة على ترامب خلال اتصال هاتفي جمع قادة مجموعة السبع، حيث سعوا للحصول على تفسير واضح لطبيعة الاستراتيجية الأمريكية  في المرحلة المقبلة. غير أن ترامب اكتفى، وفق المصادر، بالقول إن لديه أهدافًا عدة يسعى لتحقيقها، مع تأكيد رغبته في إنهاء العمليات العسكرية قريباً، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول الخطوات السياسية أو العسكرية المقبلة.

وتشير التقديرات الأوروبية إلى أن تصريحات ترامب المتكررة بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية  قد تمثل تمهيدًا لإعلان انتهاء العمليات، خاصة في ظل رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب الانزلاق إلى حرب طويلة أو مواجهة مفتوحة في المنطقة.

وفي هذا السياق، بدأت مؤشرات داخل البيت الأبيض توحي بتعديل التقديرات السابقة لمدة الحملة العسكرية. فبعدما تحدث مسؤولون أمريكيون في وقت سابق عن احتمال استمرار العمليات بين أربعة وستة أسابيع، تشير التصريحات الأخيرة إلى أن الحملة تسير أسرع من المتوقع، وهو ما يراه مراقبون محاولة لتهيئة الرأي العام لإعلان قريب عن انتهاء العمليات.
وتقول مصادر إن تضخيم نتائج الضربات العسكرية قد يكون جزءًا من استراتيجية سياسية تهدف إلى تصوير العملية على أنها نجاح عسكري، بما يسمح لواشنطن بإغلاق الملف سريعًا وتجنب الدخول في حرب استنزاف مكلفة.

 

بعد 40 عاما من الحظر.. إيطاليا تعيد النووي كخيار للطاقة وتدرس التنفيذ
 

تستعد  إيطاليا لاتخاذ خطوات فعلية نحو إعادة اعتماد الطاقة النووية كمصدر للطاقة، في تحول لافت بعد نحو 40 عامًا من حظر استخدامها في البلاد، في محاولة لتخفيف الضغط على الاقتصاد المتعثر وتحقيق أمن طاقة أكبر وسط التحديات العالمية.
بعد 40 عام
كانت آخر محطة للطاقة النووية في إيطاليا عام 1980، عندما قرر الشعب عبر استفتاء إغلاق جميع المفاعلات النووية، في أعقاب كارثة تشرنوبيل. لكن اليوم، وبعد عقود من الاعتماد المتزايد على واردات الطاقة وارتفاع التكاليف، عادت مسألة الطاقة النووية إلى طاولة النقاش السياسي بقوة، وفقا لصحيفة الكورييرى ديلا سيرا الإيطالية.
خيار الطاقة النووية
بحسب مصادر قريبة من قيادة الحكومة، فإن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني دفعت في الأشهر الأخيرة نحو إحياء خيار الطاقة النووية، معتبرة إياه طوق نجاة محتملا يعزز من استقلالية إيطاليا في مجال الطاقة، ويحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري وتقلبات أسواق الغاز والكهرباء، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية التي أثرت على أسعار الطاقة.
وذكرت المصادر أن فريقًا من الخبراء الإيطاليين بدأ في إجراء مشاورات مكثفة مع نظائرهم في فرنسا وكندا، لدراسة نماذج تشغيلية متقدمة للطاقة النووية، إضافة إلى بحث خيارات تكنولوجية من دول مثل  كوريا الجنوبية و الولايات المتحدة، والهدف من هذه المشاورات هو تحديد أفضل الحلول التقنية والاقتصادية لإعادة بناء بنية تحتية نووية تلائم احتياجات البلاد الحالية.

ويقول خبراء في قطاع الطاقة إن العودة إلى النووي قد تمنح إيطاليا قدرة على خفض اعتمادها على واردات الغاز الطبيعي، التي ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ما زاد من العبء المالي على المستهلكين والصناعات،  كما تُمكن الطاقة النووية رواد الاقتصاد من الاستفادة من إنتاج طاقة مستقر وبأسعار تنافسية في المدى الطويل.
ووفقا للصحيفة فإن إيطاليا تواجه تحديدات ، فهناك مخاوف بيئية وسياسية داخل إيطاليا حيال السلامة وإدارة النفايات النووية، فضلًا عن التكلفة الأولية العالية للمشروعات النووية،  ومع ذلك، فإن الحكومة تسعى إلى بناء إجماع شعبي وسياسي يدعم هذه الخطوة، معتبرة أنها ضرورية في ظل أزمة الطاقة العالمية واستمرار تقلبات أسواق الوقود.

أزمة الشوكولاتة تضرب أوروبا.. الأسعار تقفز بشكل غير مسبوق

تشهد أسواق أوروبا موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار الشوكولاتة، ما جعل الحلوى المفضلة لدى الملايين تتحول تدريجيًا إلى منتج أكثر كلفة على المستهلكين.
18% زيادة فى الأسعار
وتشير بيانات حديثة إلى أن أسعار الشوكولاتة داخل الاتحاد الأوروبي قفزت بنحو 18% خلال عام 2025، لتسجل أكبر زيادة بين جميع المنتجات الغذائية في القارة، حسبما قالت صحيفة الإكونوميستا الإسبانية.
أزمة الكاكاو
ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع إلى أزمة إنتاج الكاكاو في غرب أفريقيا، حيث أدت موجات الجفاف والظروف المناخية القاسية إلى تراجع المحاصيل في دول رئيسية منتجة مثل غانا وساحل العاج، وهما المسؤولتان عن جزء كبير من إنتاج الكاكاو العالمي، ومع تراجع الإنتاج ارتفعت أسعار المادة الخام التي تعتمد عليها صناعة الشوكولاتة بشكل كبير، ما انعكس مباشرة على الأسعار في الأسواق الأوروبية.
التضخم
ورغم أن التضخم العام في الاتحاد الأوروبي بلغ نحو 2.5% فقط في 2025، فإن أسعار الأغذية والمشروبات ارتفعت بنسبة أكبر بلغت 3.3%، بينما قفزت الشوكولاتة وحدها بنحو 17.9%، متصدرة قائمة أكثر المنتجات الغذائية ارتفاعًا في الأسعار.
لكن الارتفاع لم يكن متساويًا في كل أنحاء أوروبا. فقد شهدت بعض الدول زيادات أكبر بكثير من غيرها، نتيجة اختلاف تكاليف النقل والضرائب وسلاسل التوريد. وتشير التقارير إلى أن دولًا في شرق أوروبا كانت من بين الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار، في حين شهدت أسواق أخرى زيادات أقل نسبيًا.

تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة

ولا تقف أسباب الأزمة عند المناخ فقط، إذ تواجه صناعة الشوكولاتة أيضًا ارتفاعًا في تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة، إضافة إلى تكاليف التغليف والعمالة، وهذه العوامل مجتمعة دفعت الشركات إلى رفع الأسعار أو تقليل حجم المنتجات للحفاظ على هوامش الربح.
ويرى خبراء الاقتصاد الغذائي أن ما يحدث قد يكون بداية تحول طويل الأمد في سوق الشوكولاتة، إذ إن تغير المناخ واستمرار تقلب إنتاج الكاكاو قد يجعلان هذه الحلوى أكثر كلفة في المستقبل.
وبينما اعتاد الأوروبيون اعتبار الشوكولاتة منتجًا يوميًا بسيطا، فإن موجة الأسعار الحالية تشير إلى احتمال أن تتحول تدريجيًا إلى سلعة أكثر فخامة إذا استمرت الضغوط على الإنتاج العالمي للكاكاو في السنوات المقبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة