الذهب يخسر مستوى الـ5000 دولار لأول مرة منذ بداية مارس.. ضغوط كبيرة على المعدن النفيس عالميا لارتفاع الدولار.. جولد بيليون: توقعات تثبيت الفائدة عند مستويات مرتفعة بسبب مخاوف التضخم تحد من مكاسب المعدن النفيس

الإثنين، 16 مارس 2026 02:13 م
الذهب يخسر مستوى الـ5000 دولار لأول مرة منذ بداية مارس.. ضغوط كبيرة على المعدن النفيس عالميا لارتفاع الدولار.. جولد بيليون: توقعات تثبيت الفائدة عند مستويات مرتفعة بسبب مخاوف التضخم تحد من مكاسب المعدن النفيس سعر الذهب في مصر

إسلام سعيد

تراجع سعر الذهب العالمي مع بداية تداولات الأسبوع ليسجل أدنى مستوى منذ 3 أسابيع، وذلك في ظل الضغوط السلبية على المعدن النفيس بسبب قوة الدولار الأمريكي وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، في حين جاءت استجابة السوق المصرية ضعيفة جدا بسبب قفزة الدولار في البنوك.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى في 3 أسابيع عند 4967 دولارا للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5014 دولارا للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4988 دولارا للأونصة.

انخفض الذهب تحت المستوى النفسي 5000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ 3 أسابيع ليسجل انخفاض للجلسة الرابعة على التوالي وذلك بعد أن سجل أسبوعين متتاليين من الهبوط، تسبب في بداية مؤشرات الزخم في اظهار علامات سلبية بحسب التحليل الفني لجولد بيليون.

تستمر الحرب الإيرانية دون أي مؤشرات على التراجع، مع استمرار الأطراف في الضربات العسكرية التي تزيد من توتر الموقف، وقد استقرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، رغم تراجعها الطفيف يوم الاثنين بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات جارية لتشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز الرئيسي الذي أغلقته إيران.

وأكد ترامب أن إنهاء الحرب مع إيران بات وشيكًا، وهو ما ترفضه طهران باستمرار، لتكون النتيجة استمرار الأداء السلبي للذهب منذ اندلاع الصراع، حيث طغت مخاوف ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة، نتيجة الصدمات التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية، على الطلب على الذهب كملاذ آمن.

اليوم تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف ولكنه يبقى بالقرب من أعلى مستوياته منذ شهر مايو 2025 مقابل سلة من العملات الرئيسية، وهو السبب الرئيسي وراء الضغط السلبي على أسعار الذهب في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما، منذ كون الذهب سلعة تسعر بالدولار.

تأثيرات الحرب على سعر الذهب

بشكل عام تحافظ أسعار الذهب على استقرارها في ظل تقلبات السوق نتيجة لتأثيرات الحرب، حيث يستمر الطلب على الملاذ الآمن متواجد في الأسواق وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة.

لكن ارتفاع أسعار النفط زاد من المخاوف المتعلقة بالتضخم وهو الأمر الذي بدأ يؤثر مؤخراً على استقرار الذهب، واليوم يتداول تحت المستوى 5000 دولار للأونصة، وهو مؤشر على ضعف زخم الصعود على المعدن النفيس.

الجدير بالذكر أن التحركات الحالية في الذهب تأتي قبل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي المنتظر هذا الأسبوع، والذي تحاول الأسواق من خلاله معرفة مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة في ظل التطورات الجديدة التي أضافتها الحرب إلى المعادلة وعلى رأسها ضغوط التضخم.

من المتوقع بشكل شبه كامل في الأسواق أن يقوم البنك الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع، ولكن اهتمام الأسواق ينصب على نبرة حديث البنك وتصريحات رئيسه عقب الاجتماع.

يذكر أن مطالبات الرئيس الأمريكي ترامب لم تتوقف بضرورة خفض أسعار الفائدة، ومهاجمة رئيس البنك جيرو باول بأنه متأخر في اتخاذ هذا القرار، وذلك على الرغم من تداعيات الحرب الحالية على ارتفاع أسعار النفط الخام، والتأثير المتوقع على التضخم الذي يظل حتى الآن أعلى من مستهدف البنك الفيدرالي.

أسعار الذهب محلياً

شهد سعر الذهب المحلي تراجع مع بداية تداولات اليوم وذلك بسبب استمرار الهبوط في سعر أونصة الذهب العالمي مما زاد من الضغط السلبي على السعر المحلي، خاصة مع تراجع الطلب خلال الفترة الحالية.

افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الاثنين عند المستوى 7340 جنيها للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 7325 جنيها للجرام، وذلك بعد أن أغلق تداولات الأمس عند المستوى 7385 جنيها للجرام وكان قد افتتح جلسة الأمس عند 7415 جنيها للجرام.

استمرار تراجع الذهب المحلي بشكل تدريجي ناتج عن انخفاض سعر أونصة الذهب العالمي التي تستخدم بشكل مباشر في تسعير الذهب المحلي، خاصة مع استقرار سعر الصرف اليومين الماضيين حتى لو كان استقراره عند مستويات مرتفعة.

انخفض الطلب على الذهب المحلي خلال الفترة الأخيرة بسبب توقف عمليات التصدير إلى دول الخليج مع توقف حركة الطيران والشحن الجوي، الأمر الذي زاد من السيولة والمعروض من الذهب في السوق المحلية.

من جهة أخرى لجأ العديد من المواطنين إلى عمليات البيع العكسي للذهب بحوزتهم للاستفادة من ارتفاع الأسعار، وللحصول على السيولة النقدية اللازمة لمواجهة الأعباء المعيشية المرتفعة خاصة بعد ارتفاع أسعار المحروقات.

وصرحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن البنوك المصرية قادرة على مواجهة تداعيات الحرب الإيرانية الحالية وأنها تمتلك أوضاع مالية قوية، وأن التقلبات الحالية في سعر الصرف وعمليات خروج الاستثمارات الأجنبية من أسواق الدين المصرية لن تؤثر على أداء البنوك.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة